د.الشريف: تيار الإصلاح جاء لتصحيح المسار الفتحاوي ويصنع الأمل للشعب الفلسطيني

03 يناير 2020 - 17:48
صوت فتح الإخباري:

أكد الكاتب والمحلل السياسي، د.طلال الشريف، أن "حركة فتح مازالت تحتفظ بمكانتها في التاريخ الفلسطيني في ذكري انطلاقتها الـ 55، وأنها التيار الوطني المركزي الذي تتجمع حوله الحركة الوطنية بمجمل تشكيلاتها وفصائلها".

وأضاف الشريف في تصريح له: أنه "وفي كل المنعطفات الهامة كان الكثير يختلفون مع حركة فتح ولكنهم لا يختلفون عليها، وأصبحت لدى شعبنا قناعة راسخة بأنه عندما تكون فتح بخير تكون الحركة الوطنية بمجملها بخير ويكون الوطن وتكون القضية بخير".

وتابع: أن "حركة فتح عندما خاضت العمل العسكري والمقاوم إنتعشت الحركة الوطنية ومارس الجميع العمل العسكري بنجاح وإنتشلوا شعبنا من الضياع واللجوء وتأكدت هويته وآماله بالثورة على المحتل، وأدت البندقية في مرحلة إنطلاق الثورة دورها النضالي كأداة لتحرير الوطن وفي اللحظة التي لاحت لفتح عناصر التحول والتغيير الدولية لإمكانية تحقيق سلام عادل وحل لقضية الشعب الفلسطيني بالتحرر وتحقيق الإستقلال إلتقط ياسر عرفات غضن الزيتون بجانب بندقيته وذهب ليخاطب العالم أجمع من منبر الأمم المتحدة مدعوما بشعبه وحركته الوطنية فكان الإعتراف الكبير من دول العالم بمنظمة التحرير الفلسطينية وبحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ناهيك عن كل القرارات السابقة واللاحقة للأمم المتحدة التي أكدت على حقنا وعدم جواز مصادرة أراضينا المحتلة وعدم شرعية إي تغيير في أوضاع الأرض المحتلة والسكان الفلسطينيين".

ونوه الشريف إلى أنه "في مرحلة لاحقة إستجابت فتح وقائد الثورة ياسر عرفات لعملية سلام بدأ تنفيذها عبر إتفاق أوسلو على أمل التفاوض حول القضايا الخمس المؤجلة والتي تشكل عصب الدولة الفلسطينية القادمة وهي القدس والمستوطنات واللاجئين والمياه والحدود وتلكأ المحتل وتهرب من إكمال عملية السلام وإنتهج نهجا مغايرا للسلام وضاعف من مصادرة الأراضي وإقامة وتوسيع المستوطنات وتوقفت المفاوضات وتعرض شعبنا الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير لإنقسام خطير أضعف السلطة والمنظمة ما هيأ الفرصة للإنقضاض على قضيتنا من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل واعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لدولة الإحتلال  وتحاول إنهاء الإونروا وخاض شعبنا الفلسطيني معركة غير متكافئة من حيث الهجمة الشرسة لتصفية القضية وتكريس الإنقسام وتراجع أداء السلطة والقيادة في رام الله وخسرت علاقاتها السابقة بأحزاب وفصائل منظمة التحرير وضعف الموقف الفتحاوي بعد الإنقسام الخطير الذي أحدثه الرئيس عباس داخل فتح وتشكيل المجالس التمثيلية للمنظمة بمزاحية الإحتلال".

وأشار أن حركة فتح أصبحت في وضع لا تحسد عليه أمام سياسة إنعزالية للرئيس عباس، وتقوقعا على ذاته والمجموعة الموالية له في الوقت الذي تحتاج فتح لقيادة تنقذها وتنقذ الوطن فكان تيار الإصلاح بإنطلاقته المجيدة وبقيادة القائد النائب محمد دحلان ورفاقه، يشكل أملا في إستعادة الزخم الفتحاوي والداعي لتشكيل أكبر تجمع وطني للإنقاذ.

وأوضح الشريف أن تيار الإصلاح الفتحاوي يشكل الآن مركز الوطنية الفلسطينية، ويسير بخطوات واثقة على الأرض، تتضاعف أعداده وفعالياته ونشاطاته وخدماته وعلاقاته مع الأحزاب والفصائل والنشطاء الفاعلين من المستقلين في انتظار محطة وحدة كبرى للنهوض بالتيار الوطني بمجمله من جديد، يصنع أملا كبيرا لشعبنا في وحدة الوطنيين وإستعادة القرار والنهوض بالقضية الوطنية والتصدي لمؤامرة التصفية أو ما يسمى بدولة غزة".

وأكد أن تيار الإصلاح وقائده النائب محمد دحلان يسعى لتصحيح العلاقات الوطنية مع الأحزاب الوطنية أملا في تصحيح المجالس التمثيلية، المجلس الوطني والمركزي واللجنة التنفيذية، وإصلاح ما أفسده الرئيس عباس والمجموعة الحاكمة والمتحكمة في السلطة ومنظمة التحرير الحاضنة الأولى للعمل الوطني والفصائل الوطنية.

ولفت الشريف  إلى أن"تيار الإصلاح الديمقراطي جاء لتصحيح المسار الفتحاوي والوطني، ويصنع الأمل للجمهور الفلسطيني بغد أفضل".

وتوقع  أن تجرى الإنتخابات هذا العام والتي ستكون المحطة الأولى للتغيير والنهوض بالقضية ورفع الظلم والعقاب عن شعبنا، المناضل الصابر على أخطاء حكامه طويلا ونقولها بصراحة لشعبنا "إن حدود الطغاة تحددها القدرة على تحمل الذين يقمعونهم سياسيا وثوريا وإجتماعيا وإنتخابيا، فإن إدراككم لهذه القاعدة تسرع من حريتكم وأن الشيء الوحيد الذي لا يمكنهم أخذه منكم هو الأمل".

واختتم الشريف حديثه، "نقول لكل الفتحاويين ولكل فصائلنا وأبناء شعبنا الفلسطيني، كل عام وأنتم بخير، ونحن على الطريق الصحيح لإستعادة قوة وهيبة فتح وعودة الحالة الوطنية بمجملها لإكمال مسيرة التحرر والإنعتاق من الإحتلال".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق