دوائر غربية تتحدث عن خلاف داخل مركزية فتح بسبب اعتقالات الأمن الفلسطيني لكوادر حمساوية

10 يونيو 2020 - 09:01
صوت فتح الإخباري:

تباينت ردود الفعل على الساحة الدولية مع التحركات التي شهدتها الأراضي الفلسطينية فجر يوم الخميس، من عمليات اعتقال قامت بها قوات الاحتلال ضد بعض من النشطاء، الأمر الذي زاد من الاهتمام بهذه القضية، خاصة وإنها تأتي تزامنا ايضا مع تحركات أمنية رصدتها بعض من الدوائر البحثية الغربية بشأن الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية، سواء بالضفة الغربية أو غزة على حد سواء.

ووجهت قوات الاحتلال إلى هؤلاء النشطاء اتهامات بمحاولة نشر الفوضى والتحريض والانتماء لجماعات مخالفة للقانون، في إشارة غير مباشرة لحركة حماس التي تحظر إسرائيل أعمالها في القدس

اللافت إنه ووفق مصادر محلية فإن الاعتقالات فجر اليوم توزعت بين رام الله والقدس وأريحا وقلقيلية، وجنين والخليل، وطالت القيادي في حركة حماس الشيخ جمال الطويل بعد استجوابه لأكثر من ساعة داخل بيته، وكذلك القيادي حسين أبو كويك من منزله في بيتونيا، وشملت الاعتقالات الطالبة في جامعة بيرزيت ربى عاصي، وجرى اعتقالها من منزل عائلتها في بيرزيت

وتشير دورية "فورين افيرز" الأمريكية، إلى دقة المشهد السياسي في الأراضي الفلسطينية الان، خاصة مع قيام قوات الأمن الفلسطيني أخيرا ايضا باعتقال عدد من النشطاء، الأمر الذي أثار جدالا واسعا خاصة مع تعدد الجهات التي ينتمي إليها المعتقلين.

وتقول الدورية إن القراءة الاستراتيجية فيما وراء الأسباب التي تسوقها إسرائيل لتبرير هذه الاعتقالات تنسجم أيضا مع ما تقوم به في بعض الأوقات قوات الأمن الفلسطينية التي وبدورها تواصل الاعتقالات وتتصدى لبعض من السياسات التي تنتهجها وتعلن عنها حركة حماس. ونبه مصدر أمني فلسطيني تحدث إلى الدورية أن السبب الرئيسي الذي يدفع بقوات الأمن الفلسطينية إلى إلقاء القبض على عناصر حماس هو وضع العراقيل الأمنية في الكثير من المواقع التابعة لحركة فتح، الأمر الذي يزيد من خطورة هذه الأزمة.

وزعم هذا المصدر أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية وصلتها تقديرات بأن حركة حماس تبذل جهودًا للعثور على أي معلومات عن نشطاء المخابرات العامة ونشطاء الأمن الوقائي.

وبرر هذا المسؤول هذه المحاولة بأنها سعي من حماس لمحاولة نشر الفوضى في الضفة الغربية، وهو هدف عبر عنه بعض من القيادات الفلسطينية خلال الآونة الأخيرة.

وفي هذا الصدد فإن السلطة الفلسطينية تسع إلى إلقاء القبض على عناصر حركة حماس، وجمع الاسلحة منها خوفا من التورط في أي أعمال عنف مع حماس، وهو الهدف الاستراتيجي الهام الذي تسعى إليه الآن القوات الفلسطينية.

وتأكيدا على الجدال والحراك السياسي الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية، أشارت تقارير صحيفة غربية إلى وجود خلافات وتباين في وجهات النظر داخل اللجنة المركزية في حركة فتح على أثر اللقاء الأخير الذي عقده اللواء جبريل الرجوب نائب رئيس الحركة مع القيادي في حركة حماس ونائب رئيسها صالح العاروري، وهو اللقاء الذي أهتم بانتقاد خطة الضم التي أعلنت عنها إسرائيل وتدعمها الولايات المتحدة الأمريكية.

وتشير صحيفة "اندبندنت" البريطانية في تقرير لها، أن السبب الرئيسي وراء هذا الغضب من أعضاء اللجنة المركزية إن التعاون بين حركة حماس من جهة وحركة فتح من جهة أخرى كان وفي الأساس من أجل تهديدات الضم التي أعلنها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وايده فيها أيضا رئيس ايضا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير أن الكثير من التقديرات الاستراتيجية التي وضعتها قيادات كبرى في اللجنة المركزية رأت أن حركة حماس خرجت منتصرة من هذا اللقاء، الأمر الذي دفع بهذه القيادات إلى انتقاد الرجوب بشدة إزاء هذه القضية.

وكشفت مصادر للصحيفة، أن هناك رغبة الان في التحقيق مع الرجوب الذي تسبب بهذه الأزمة، وارتكب أخطاء سياسية كمبتدىء، الأمر الذي دفع بأعضاء اللجنة إلى المطالبة بضرورة التحقيق معه في أقرب وقت.

المثير للانتباه إنه وفي ذروة كل هذا فإن تقارير غربية كشفت أن السلطة الفلسطينية وجهت إلى حركة حماس رسالة سياسية حاسمة، وهي الرسالة التي تم فيها تحذير حركة حماس من التمرد ضد حكم حركة فتح، أو إلحاق الأذى بأي من أفراد قوات الأمن في الضفة الغربية.

ورغم أن الأجواء السياسية الآن تدفع بضرورة العمل جديا وبثبات من أجل التصدي لهذه الأزمة والاتحاد في بوتقة فلسطينية واجدة، إلا أن بعض من التقارير الصحيفة الغربية تشير إلى خطورة السياسات التي تنتهجها حركة حماس تحديدا، وهي السياسات التي ستؤثر سلبا على منظومة الاستقرار الوطني بصورة عامة.

وقال التليفزيون البريطاني في تقرير له، أن هذه الرسالة وصلت إلى قيادة حركة حماس عبر وسيطين عربيين، وهما مصر والأردن. وقامت القاهرة وعمان بنقل هذه الرسالة فورا خاصة مع الرغبة الفلسطينية في هذا الصدد.

وأشار التقرير، إلى أن هذه الرسالة جاءت على إثر معلومات توفرت للسلطة الفلسطينية بشأن أنشطة مثيرة للريبة تقوم بها حركة حماس ضد السلطة في الضفة الغربية، الأمر الذي يزيد من خطورة هذه القضية على مختلف الأصعدة الآن.

عموما فإن هذه القضية تثير جدالا واضحا على الساحة الفلسطينية، وهو الجدال الذي لم يتوقف في ظل الآثار المترتبة على هذا المؤتمر والتي لم تنتهي حتى الان.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق