"يديعوت"غانتس يسجل أول انتصار سياسي على نتنياهو

12 يونيو 2020 - 08:29
صوت فتح الإخباري:

بقلم: يوفال كارني
في الشهرين الأخيرين، منذ تشكلت حكومة الوحدة الغريبة، التي هي "حكومة كورونا"، تعرض رئيس "أزرق أبيض" ورئيس الوزراء البديل، بيني غانتس، لوابل من الانتقاد من كل صوب.
على الدخول إلى حكومة تحت قيادة نتنياهو، وعلى الوعد الانتخابي الذي نكثه ("كان صحيحا في حينه")، وعلى التراجع امام "الليكود"، وعلى الاستسلام لخروقات الاتفاق الائتلافي، مثلما في موضوع ميزانية الدولة. وقد نالت غانتس ايضا المنشورات المحرجة عن قافلة الحراسة المحصنة، والسيارة الفاخرة وغيرها. ولم يتأخر الهبوط في عدد المقاعد في الاستطلاعات.
ولكن بالذات بعد ان دخل الى الحجر الاكراهي في اعقاب التخالط بمريض "كورونا" من المؤكد أن غانتس نجح في أن يسجل انتصارا سياسيا وقيميا أول على نتنياهو، على شريكه الاكبر في الحكومة وعلى كتلة يمينا، التي نجحت، أول من أمس، في ان تشوش نوازع المعارضة.
غانتس، ووزير العدل، آفي نيسنكورن، واعضاء كتلة "أزرق أبيض" وصلوا إلى المعركة السياسية متحمسين ومصممين ومع رسائل حادة وغير مشوشة. فمتى سمعتم مؤخرا نيسنكورن، وهو النموذج الباهت وعديم الحضور والذي كان ايضا شريكا في المفاوضات لتشكيل الحكومة، يهاجم بمثل هذه الشدة شريكه؟ ("أخجل من الليكود"، "أخجل من نتنياهو"). متى أطلق غانتس، مؤخراً، بيانا قاطعا كهذا هدد مستقبل الحكومة، بل وبمبادرة منه؟ ("بدلا من معالجة العاطلين عن العمل يسعى "الليكود" الى التحقيق مع القضاة. ثمة من يفضّل تخريب الديمقراطية. ولن أسمح بذلك").
بينما كان قرار نتنياهو مترددا وغير مقنع (بعد الترددات قرر نتنياهو بأن "الليكود" يؤيد؛ فانه هو نفسه تغيب عن التصويت)، كان "أزرق أبيض" قرر السير في الامر حتى النهاية. كان يمكن ايضا الافتراض بان تهديد نتنياهو بانتخابات مبكرة لم يؤثر عليهم كثيرا. في هذا الوقت فان مسدس الانتخابات فارغ من الرصاص. لقد فهم نتنياهو بأن الاستطلاعات تخدمه، ولكن في الميدان يوجد احساس بالفوضى، وهو ليس انتحاريا شيعيا.
في الساحة السياسية لم تكن، أول من أمس، خلافات في الرأي. من اليمين ومن اليسار، اتفق الكل على أن غانتس نجح في أن يخضع نتنياهو هذه المرة، حتى بقدر كبير إحراجه أيضا. حتى البيبيون الاكثر حماسة خرجوا، أول من أمس، مطأطئي الرأس.
ولكن من المحظور الوقوع في الخطأ: صحيح ان هذا انتصار موضعي ومهم لغانتس وحزبه، ولكن الدراما السياسية، أول من امس، جسدت كم هو الائتلاف هش، وفي أي فضاء من انعدام اليقين يعمل. ستكون اختبارات وأزمات اخرى سيتعين على غانتس التصدي لها، وليس واضحا اذا كان التزاوج الاكراهي بين نتنياهو وغانتس يمكنه ان يصمد في هذه الظروف. أول من امس تلقينا فصلا آخر في المعركة التي لا يعرف أحد نهايتها.
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق