«إسرائيل اليوم»الضم: نتنياهو يختبئ وراء تردُّد البيت الأبيض !

13 يونيو 2020 - 08:12
صوت فتح الإخباري:

بقلم: آفي بار - ايلي
يخيل للكثيرين أن السيادة في غور الأردن هي مجرد استغلال للفرصة. خطأ. هي حاجة حيوية لإسرائيل.
بدأ هذا يتبين في العام 2001، عندما رد الفلسطينيون بجناحيهم بحملة قتل و»إرهاب» على اقتراح باراك للسلام، وبعد ذلك عندما ردوا سلبا و»إرهابا» على شارون، اولمرت، كيري، وأوباما بين الأعوام 2005 و2016.
وفي خارج حدود البلاد جسدت الفوضى العربية، التي بدأت منذ 2011، هشاشة الدول التي في محيطنا، وأوضحت بلا شك الحاجة الحيوية للسيادة في الغور.
المثير للشفقة وحده يصدق بأن ما كان سيبقى، في ضوء نوبة الموت والفوضى التي ألمت منذئذ بالعالم العربي – الاسلامي.
فإسرائيل ملزمة بأن تقتلع من الساحة الدولية انطباع التنازل من حكومات باراك وأولمرت عن غور الأردن من خلال خطوة عكسية: بسط السيادة على نهر الأردن وكفاح سياسي طويل المدى لتثبيتها. هذا يجب أن يتم سواء أكان ترامب مؤيداً، أم هو أو خلفه سيشدان على الأسنان، مثل ريغان على السيادة في الجولان في العام 1981، مثلا.
نحن ملزمون بأن ندافع عن أنفسنا في وجه المستنقع السام المحيط بنا من خلال حدود غير قابلة للاختراق في النقب الغربي، وفي العربا، وفي الغور، وفي الجولان، وفي الجليل. فما بالك أننا لا يمكننا أن نسمح لأنفسنا بأن تكون دولة فلسطينية وسط البلاد معبرا للهجرة و»الإرهاب» إلينا.
حدود فلسطينية على نهر الأردن ستكون قابلة للاختراق من مؤامرات قوى عظمى اقليمية مثل تركيا وايران حيث إن الفوضى والفراغ حولنا سيبقيان في محيطنا.
وإذا كنا سنضطر دفاعا عن أنفسنا لنقيد سيادة الفلسطينيين في كل وضع مستقبلي، فسنقيدها. وإلا فلن تكون لنا حياة.
في مواضيع الهجرة و»الإرهاب» كانت اتفاقات اوسلو متهورة. فقد قيدت «العودة» ظاهرا بنطاقات الدولة الفلسطينية، ولكنها كانت ستسرب بالضرورة جموع المهاجرين العرب و»الإرهاب» إلى داخل إسرائيل.
من يعتمد على قيادة إسرائيل أن تواظب على الإغلاق الناجح لحدود إسرائيل في وجه مثل هذه الهجرة، فإنه يقيم مستقبل الدولة على الرمال.
دولة فلسطينية مع تحكم ببوابات الهجرة إليها هي فخ مع هوامش خطأ ضيقة للغاية، وزعماء إسرائيليون فاشلون لا بد سيقعون فيه. وقد سبق أن وقعوا: الأفارقة الذين تسللوا من الحدود المصرية، ومحكمة العدل العليا التي ثقبت قوانين الهجرة أرونا الاتجاه.
يمكن لقيادة الفلسطينيين أن تغرق إسرائيل بالمهاجرين اليائسين، بلاجئي الحروب وبمصادر مياه جافة. ومقابل هذا فإن السيادة على نهر الأردن حيوية. في 2014 سن القانون الأساس، الذي يوجب 80 نائبا، أو استفتاء شعبيا لغرض إلغاء السيادة. وهو ينص على السيادة على نهر الأردن، والضغط الخارجي لن يلغيه بسهولة.
لا يمكن لنتنياهو أن يختبئ خلف التردد الذي ظهر في إدارة ترامب. فصد إيران، والآن تركيا ايضا، لقربها المهدد لإسرائيل وتقليص اضرار اتفاقات اوسلو – هذا ما سيقرر قيادته. إسرائيل 2020 يمكنها أن تفعل اكثر من دولة 1981 (الجولان)، 1967 (توحيد القدس) أو 1949 (النقب، والجليل الغربي، والعاصمة في القدس).
لم يسبق أبدا ان اعتمدنا على الاخرين كي يدافعوا عن إسرائيل، ولن نبدأ بهذا الآن بالذات.
إذا كانت السيادة على نهر الأردن ضرورية لنا فعلينا أن نثبتها، سواء بدعم من إدارة ترامب ام بنجاح غانتس واشكنازي في نقل أجزاء من الإدارة الى جانب نزعة المحافظة الامنية المترددة لديهم.
توجد أغلبية في الحكومة وفي الكنيست للقرار ببسط السيادة في الغور. من المحظور على نتنياهو أن يتردد.
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق