عزبة بيت حانون .. بيئة ملوثة وخدمات شبه معدومة

14 يونيو 2020 - 13:43
صوت فتح الإخباري:

يحاول الشاب أكرم العزازمة (30 عاماً) حماية منزل عائلته من الزواحف التي قد تتسلل إلى غرف الأطفال في منطقة عزبة بيت حانون شمال القطاع.

ويقيم "العزازمة" وأسرته الممتدة في منزل لا تتعدى مساحته 200 متر مربع، وسط بيئة رملية ملوثة بالغبار وروائح النفايات.

يقول العزازمة لـ"الأيام": "أنشأ والدي المنزل منذ زمن طويل بإمكانات بسيطة، لكن الظروف البيئية جعلته آيلاً للسقوط، وتهاوت جدرانه بشكل جزئي، ويغطي غرف المنزل بألواح قديمة ومهترئة من الصفيح وتحيط به الكثير من الأشواك والصبار".

وتنتشر أكوام صغيرة من النفايات في الطريق المؤدية لمنزل المواطن "العزازمة"، ومنازل أخري تجاوره، فيما اعتاد سكان تلك المنطقة دخول الحشرات والزواحف إلى منازلهم، لاسيما في فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة".

أضاف: "أفراد أسرتي يقيمون في أربع غرف سكينة يغطيها صفيح مهترئ، لا يقينا حر الصيف أو برودة الشتاء، وظروفنا المادية لا تسمح لنا بإعادة ترميم المنزل المحاط بالقمامة".

وأوضح، أن طبيعة البيئة التي تحيط بمنزله غير نظيفة فالشوارع ترابية، تجعل منزله عرضة للأتربة، لاسيما مع اشتداد حرارة الجو، وهو ما يعرض الأطفال للإصابة بالأمراض، مشيراً بيده إلى أكوام من النفايات الصلبة التي تجاور منزله.

وأعرب غالبية هؤلاء السكان في عزبة بيت حانون الذين يقدر عددهم بنحو ثمانية آلاف شخص، عن عجزهم لإجراء أي تغييرات على ظروف سكنهم بسبب فقر الحال.

وانتقدوا غياب بعض خدمات النظافة عن أجزاء من منطقتهم، حيث قالوا في أحاديث منفصلة لـ"الأيام" إن عربات نقل النفايات لا تصل إلى المكان ويقومون بدفن النفايات بين الأزقة أو التخلص منها على جانبي الطريق الرئيسة.

يجاور عزبة بيت حانون من الجهة الشمالية أبراج "الندى" وهي أبراج أُنشئت منذ قدوم السلطة الوطنية، لكن بعض سكانها الذين وصفوها بأنها تقع في منطقة مهمشة، يعانون من بيئة غير نظيفة.

وأجرت وزارة الأشغال والإسكان بغزة، قبل نحو العام فقط، الكثير من الإصلاحات والترميمات على تلك الأبراج المنشأة منذ 23 عاماً.

وقال الشاب رضوان أبو زيد (25 عاماً) أحد السكان لـ"الأيام": "المنطقة مهمشة من قبل كل الجهات الرسمية خصوصاً بلدية بيت حانون والتي من المفترض أن تشرف على حياة آلاف السكان هنا"، مشيراً إلى أن مستوى الخدمات المقدمة أقل من المعتاد وأقل من حاجة الناس..
وأوضح أن الكثير من الشوارع غير معبدة، وتعاني المنطقة من أوساخ وتهميش واضح في مجال النظافة وصحة البيئة، معرباً عن تذمره من أكوام النفايات المنتشرة على طول الشارع الذي تطل عليه هذه الأبراج.

ويقدر عدد سكان أبراج "الندى" بنحو أربعة آلاف مواطن.

يذكر أن وزارة الأشغال والإسكان انتهت منذ نصف عام فقط من إنشاء عدة ابراج سكنية بديلة لتلك التي هدمتها قوات الاحتلال خلال العام 2014 وتواصل إنشاء تسعة أبراج جيدة في منطقة "الندى" وهو ما قد يزيد الحاجة للخدمات.

ومن المفترض أن تشرف بلدية بيت حانون على الخدمات المقدمة للسكان في تلك المنطقة، إلا أن المجلس المحلي الجديد في بيت حانون لم يتسلم حتى حينه مهام عمله، بعد أن أنهت حركة حماس عمل المجلس البلدي القديم الذي تم انتخابه في العام 2005 وعينت مجلساً جديداً قبل نحو أسبوعين.

من جانبه قال مصدر من بلدية بيت حانون لـ"الأيام" بشأن الواقع البيئي المتردي في منطقتي عزبة بيت حانون، وأبراج الندى، لـ"الأيام"، إن البلدية تبذل كافة جهودها لرفع مستوى جودة البيئة كجزء من تحسين حياة الناس المقيمين في المنطقتين، وفق الإمكانات المتاحة للبلدية.

وأضاف: إن الحفاظ على جودة البيئة المحيطة يتطلب دائماً مشاركة السكان في الجهود المبذولة من قبل الجهات المختصة، موضحاً أن البلدية دأبت على إطلاق مشاريع بيئية من أجل المحافظة على النظافة العامة. 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق