كل عام وأنتم بخير

30 يونيو 2020 - 12:22
بقلم : ثائر نوفل أبو عطيوي
صوت فتح الإخباري:

بعيداً عن الواقع المحيط ، فلا بد أن يكون الإنسان بحرا من الحلم وأملا سعته كسعة المحيط ، من أجل ان يحظى بمتسع من الوقت ليسافر برهة عبر الزمن المنسي ، لكي يقطف من أوقاته الموسمية الاستثنائية لحظات من الأمنيات الطيبات ، التي رحلت في واقع كله صمت وسبات ، ليعلن للحظات أنه مازال هناك بقية للأحلام والآمال المعتقة بشوق الحياة المسافرة مع صهيل الأيام.

 للعيد طقوس وأجواء ينتظرها الانسان من العام إلى العام ، ليعلن لذاته حتمية الانتصار على مشقات وصعاب الحياة ، في أفق يتسع مداه للغد الحالم مع قادم الأيام ، المعبد برحيق الحياة الكريمة على الدوام ، رغم نزيف الواقع الأليم وجرحه العليل السقيم ، لأن الانسان لولا فسحة الأمل ، التي يعيشها لسويعات في خياله ، التي تعبر عن الامتداد الباطني لكافة أحلامه وتطلعاته وأشواقه ، لتكون المستقبل الزاهر لكافة حكاياته وأمنياته ، لكان الانسان حينها ورغم وجوده على قيد الحياة ماضيا منسياً...

عيد أضحي مبارك ، وكل عام وأنتم بخير ، وكل عام وأنتم تحاربون معركة اليأس بسيف الأمل ، وكل عام وأنتم تجتهدون نحو طريق التميز والعمل ، وكل عام وأنتم أصحاب الارادة القوية شامخة المعنوية التي لها عنوان وهوية ، على طريق تحقيق الأمنية ، التي تعزف بأوتارها قصيدة المستقبل لأروع المعاني لحنا واغنية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق