"هآرتس"نتنياهو ينتقل إلى «المرحلة الحاسمة» من خطته: إحراق إسرائيل !

01 أغسطس 2020 - 06:43
صوت فتح الإخباري:

بقلم: يوسي فيرتر
في السنوات الأخيرة كان بنيامين نتنياهو هو الأكثر إثارة للعنف في إسرائيل، ومن خلال منصبه ومكانته يعتبر الأكثر خطراً.
قام بالتدرُّب في خريف 1995 في زمن "أوسلو". ومؤخراً حيث زادت أزمته السياسية والقانونية والعائلية، يقوم بتنفيذ المرحلة الحاسمة في خطته وهي إشعال الدولة.
مدفوعة بتلميحاته وغمزه، انقضّت، مساء الثلاثاء، جماعات من زعران اليمين المتطرف متسلحين بالعصي والزجاجات على شوارع تل أبيب، وانقضّوا على متظاهرين سلميين وملتزمين بالقانون.
نتنياهو، الأسرع في شعب تويتر عندما يتعلق الأمر به أو بابنه، انتظر بنية متعمدة 14 ساعة قبل أن ينشر منشور ورع ونفاق تناول بالأساس فيه التهديدات ضده وضد عائلته.
طلب نتنياهو من الشرطة "التحقيق والتوصل إلى الحقيقة"، أي كشف من الذي قام بالهجوم ومن هاجم، أي المحرضين في بلفور والذين يرتدون القمصان السوداء والذين طعنوا رأس شاي سكلار، الشاب الجميل، بشظايا زجاجة.
وكان هناك ايضا إدانة خفيفة ما. عندما سيقتل المتظاهر الأول سيدير نتنياهو عيونه، ويقول لقد قمت بالإدانة. وسيستل من حسابه جملة تافهة كانت مخبأة في منشوره.
تقريبا نسينا من أين تنبع الأشياء. عندما تم تقديم لائحة اتهام ضده كتب نتنياهو هنا أنه من أجل عدم تمكين إجراء محاكمة وسماع الشهود الملكيين الذين شهاداتهم يتوقع أن تؤدي الى نهاية حياته السياسية، هو لن يتردد في "حرق النادي". الآن تقترب مرحلة تقديم البينات. بعد خمسة أشهر سيصعد الشاهد الملكي الأول على المنصة من بين الشهود الثلاثة. ما الذي يمكنه أن يوقف ذلك؟ حرب أهلية، مثلا؟ حصار للمحكمة المركزية، مثلا؟.
نتنياهو ليس رئيس الحكومة الأول الذي يكون مهددا. تعرّض ايهود اولمرت لتهديدات شديدة بسبب المفاوضات مع الفلسطينيين، وباراك - كما ذكرنا، وشارون بسبب الانفصال، بما في ذلك فتاوى دينية وبالطبع اسحق رابين - كانت التهديدات ضده هي الأخطر: احكام الاضطهاد، ميدان صهيون، نعش وحماية شخصية خفيفة ومهملة لا تقترب في حجمها من 1 في المئة من حماية نتنياهو بعدد لا يحصى من الدوائر.
المتظاهرون سيُطعنون وسيتعرضون لضربات قاتلة في الشوارع من مؤيديه. تكاد رؤوسهم تقريباً تطير من خراطيم المياه التي ستوجه نحوهم مباشرة من شرطي مهووس. والقوزاقي المسلوب من قلعة بلفور يندب سوء حظه.
في 9 آب (حسب التقويم العبري) لا يحلم نتنياهو بتشكيل "كابنت المصالحة"، الذي تم الاتفاق عليه مع بني غانتس في نهاية نيسان. تفكيره يتركز على الانتخابات القادمة، وهو يفضل حملة دموية على أي مصالحة. بالنسبة له، من الأفضل أن تجري هنا انتخابات في تشرين الثاني، ربما في ذروة الموجة الثالثة من "كورونا"، وأن تنهار غرف الطوارئ، سواء بسبب المصابين بالفيروس أو بسبب نشطاء الاحتجاج الذين تم ضربهم وطعنهم.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق