الاستعدادات للعام الدراسي تصطدم بقسوة الأوضاع المادية في غزة

07 أغسطس 2020 - 11:42
صوت فتح الإخباري:

في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة التربية والتعليم بغزة انتهاء استعداداتها لاستقبال وافتتاح العام الدراسي، كثير من المواطنين لم يكترثوا للمناسبة رغم أهميتها، ولم يقوموا بما هو مطلوب تجاه أبنائهم من شراء الزي المدرسي والقرطاسية وغيرها من المستلزمات الدراسية، بسبب الأوضاع المادية والاقتصادية الخانقة، كما هي الحال مع المواطن عبد الرحمن سعد، والذي لا يملك الحد الأدنى من المال لشراء مستلزمات ثلاثة من أبنائه الطلبة.

وينوي سعد في أواخر الثلاثينيات من عمره ارسال أبنائه للمدرسة بالزي البيتي او القديم وكذلك بحقائب قديمة.

وقال لـ"الأيام": لا يمكنني ان أقوم بأي عمل يفوق قدرتي وجهدي وعلى الوزارة ان تتقبل الامر.

وأضاف سعد إن المهم بالنسبة له جلوس ابنه في الصف المدرسي بصرف النظر عن زيه او حقيبته ان كانت مناسبة او لا، داعياً الوزارة إلى معاملة الطلبة كما تعامل "الأونروا" طلابها والذين يحظون بمساعدات وبمزايا أفضل ومن أبرزها توفير الحقيبة والقرطاسية.

ويشاركه الرأي المواطن يحيى عوض والذي عجز عن شراء اي مستلزمات مدرسية لمعظم أبنائه الطلبة مكتفياً بالاستدانة لشراء الزي المدرسي لابنته في الصف الأول.

وفشل عوض في الاستدانة او الحصول على المتطلبات المدرسية لأبنائه من المؤسسات او موسورين.

وطالب الوزارة بمراعاة الطلبة والبحث لهم عن مساعدات تخفف عنهم المصاريف والاعباء المادية والنفسية.

اما المواطن مالك حمدان فقرر إعادة تأهيل الزي والاحذية والحقائب القديمة لابنائه الطلبة كأفضل خيار متاح له حالياً.

وقال حمدان لـ"الأيام" إنه بالكاد تمكن من انجاز هذه المهمة التي بلغت تكاليفها اكثر من 150 شيكلاً.

وانعكس الواقع المادي الصعب للمواطنين على تجار الملابس المدرسية الذين اشتكوا من ضعف شديد في المبيعات كما يقول التاجر وائل شمالي صاحب محل في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة والذي اشتكى من انخفاض غير مسبوق في شراء الزي المدرسي والحقائب تحديداً.

وقال شمالي لـ"الأيام" انه لا يشعر حتى اللحظة انه على عتبة عام دراسي جديد بسبب تراجع حركة المواطنين والشراء بشكل عام.

وبدت الأسواق والمربعات والشوارع التجارية عادية وغير مزدحمة بالمواطنين كالمواسم السابقة.

كانت وزارة التعليم بغزة قد أعلنت، أمس، عن انتهاء فرقها وطواقمها تحضيراتها لاستقبال وافتتاح العام الدراسي الجديد غداً.

وقالت الوزارة انها شرعت منذ عدة أيام بعملية واسعة لتنظيف المدارس والمؤسسات التعليمية المختلفة وتعقيمها خصوصاً المدارس التي خصصت في السابق كمحاجر صحية، بسبب جائحة "كورونا"، وذلك استعداداً لاستقبال نحو 313 ألف طالب في مدارسها.

وأوضحت الوزارة في إحصائية لها نشرتها، أمس، أن عدد الطلبة الذين سيلتحقون بكافة المراحل التعليمية الابتدائية والاعدادية والثانوية، بلغ 292.325، بالإضافة الى 20.681 من طلبة الصف الأول الجدد.

وبينت الوزارة أن إجمالي عدد المدارس الحكومية في كافة المديريات بلغ 421 مدرسة، بينها 10 مدارس جديدة، فيما ستعمل 177 مدرسة لفترة واحدة، و184 مدرسة ستعمل بنظام الفترتين الصباحية والمسائية.

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق