«إسرائيل اليوم»نتنياهو يسعى إلى تشكيل "حكومة بديلة" لــقـطـــع الــطــريــق عـلــى غــانــتـــس

10 أغسطس 2020 - 09:06
صوت فتح الإخباري:

بقلم: يهودا شليزنغر

من المتوقع للعبة «الدجاجة» المتواصلة بين «أزرق أبيض» و»الليكود» أن تبقى ترافقنا، الأسبوع القادم، أيضا. فأول من أمس أصر الطرفان على مواقفهما في مسألة ميزانية الدولة، وبسبب الخلاف تقرر الغاء جلسة الحكومة المخطط لها أمس.
في محادثات نتنياهو مع مقربيه في الأيام الأخيرة طُرحت إمكانية البحث عن حكومة بديلة دون «أزرق أبيض» ومع شركاء محتملين.
وصادق نتنياهو لرجاله الشروع في «فحص هادئ» مع شركاء محتملين من الخارج. وتحدثت مصادر في «الليكود» مع رجال «يمينا» وجسوا النبض في «إسرائيل بيتنا» أيضا، ولكن حتى الآن اصطدموا بأجوبة سلبية.
وفي «إسرائيل بيتنا» يوضحون أنه لا يوجد اي احتمال لينضموا الى الحكومة، وفي يمينا أيضا يرفضون مثل هذه الإمكانية الآن.

عاصفة لقاءات الوزيرات
وعُلم، أول من أمس، من نشرات الأخبار في التلفاز أن وزيرتين من «أزرق أبيض»، هما بنينا تمنوا شاطا وعومر ينكلبتش، التقتا نتنياهو في الأيام الاخيرة. وردا على هذه التقارير ادعت الوزيرتان أن اللقاءات كانت تتعلق بأمور مهنية ترتبط بشؤون وزارتيهما وان رئيس حزبهما غانتس اطلع على اللقاءات.
وأكدوا في «الليكود»، أول من أمس، على أن موقفهم من مسألة الميزانية لم يتغير. وقالوا ان رئيس الوزراء غير معني بالانتخابات، وان بيني غانتس يمكنه أن يمنعها.

غانتس: «لن أتنازل»
في مقابلة مع أخبار 12 بثت، أول من أمس، أوضح رئيس «أزرق أبيض»، بيني غانتس، أنه سيصر على ميزانية لسنتين، رغم موقف نتنياهو و»الليكود». وقال غانتس إنه «من أجل ان تستقر الحكومة هناك حاجة لخطة لسنتين. لا ميزانية أعياد ولا ميزانية نهاية أسبوع، بل ميزانية لسنة كاملة. كل الاقتصاديين المتميزين يقولون هذه القصة، ولهذا نصر عليها. ولن أتنازل». وادعى بانه «يوجد شخصان ربما يريدان انتخابات – نتنياهو ولبيد».
أما بالنسبة لعلاقاته مع نتنياهو فأضاف غانتس إن «العلاقات جيدة، وواضح ما نختلف عليه.
لنتنياهو تحديات شخصية وقضائية جد كبيرة. وهو يجري حسابات اخرى لا توجد عندي.
افترض ان لديه اعتبارات شخصية وسياسية تجعله يرغب في انتخابات. لا يحتمل أن يكون هناك شخص تهمه الدولة ويرى ما يحصل هنا فيتوصل الى الاستنتاج بأن الانتخابات هي ما تحتاجه الدولة». وفي كل ما يتعلق بالغضب الجماهيري ضد رئيس الوزراء وضده قال غانتس: «أتفهم الكراهية تجاه نتنياهو. أتفهم خيبة الأمل مني».
في ضوء الإمكانية الحقيقية لجولة انتخابات أخرى، فإن استطلاعا نُشر في «أخبار 12» يؤكد ما توصلت اليه الاستطلاعات الاخرى التي نشرت، الخميس الماضي، ويتبين فيها وعود لقوة نفتالي بينيت، رئيس حزب يمينا. فالاستطلاع يمنح «الليكود» 31 مقعدا، «يوجد مستقبل» 18، «يمينا» 16، «القائمة المشتركة» 15، «ازرق أبيض» 11، «شاس» و»يهدوت هتوراه» 8 لكل منهما، «إسرائيل بيتنا» 7 و»ميرتس» 6.
ومع ذلك، اذا ما جُرّت إسرائيل الى انتخابات أخرى فإن 42 في المئة من الجمهور سيرى في نتنياهو مذنبا في ذلك، مقابل 14 في المئة أجابوا أن غانتس هو المذنب، بينما 31 في المئة ألقوا الذنب على كليهما بالتساوي.

نقطة الخلاف
يدور الخلاف المركزي بين الطرفين حول النظام الذي يفترض أن يرتب عمل الحكومة. وقد عين الوزيران الكين ونسنكورن لوضع النظام. والمادة الاكثر حساسية في النظام الذي عمل عليه الوزيران تأتي لحماية القوة المتساوية لـ «ازرق ابيض» في الحكومة رغم أن عدد وزرائها اقل بثلاثة عن «الليكود». وفي «أزرق أبيض» وافقوا قبل شهر على صيغة تعطي جوابا للمشكلة، وان كانوا تراجعوا عنها في النهاية.
في «الليكود» يقولون إن «ازرق ابيض» يمكنه في كل لحظة أن يعين الوزراء الثلاثة الاضافيين الذين يسمح الاتفاق الائتلافي بهم فيصل الى التساوي في القوى. كما يقترح محيط نتنياهو على الوزير نسنكورن أن يتقدم بصيغته لحل المشكلة.
ورد مسؤول كبير في محيط نتنياهو تخوف «أزرق أبيض» وكأن «الليكود» سيستغل الاغلبية في الحكومة كي يمرر ميزانية لسنة واحدة. وقال ان «النظام المؤقت للحكومة يستوجب موافقة غانتس على المواضيع التي تطرح على جدول اعمال الحكومة. ولو كنا نريد تمرير الميزانية من طرف واحد لطرحنا الموضوع على البحث بخلاف الاتفاق. نحن لا نفعل ذلك؛ لأننا لا نريد أن نكسر القواعد».

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق