«يديعوت»يراهن على تجنيد بضعة نواب "فارّين" لتشكيل حكومة جديدة

10 أغسطس 2020 - 09:07
صوت فتح الإخباري:

بقلم: يوفال كارني

يبدو، هذه المرة، أن الأمر حسم. يسير نتنياهو نحو الانتخابات. بمعنى أنه كان يفضل تشكيل حكومة اخرى على صورته وشكله ودون اقتسام الملك مع احد، ولكن يبدو أن طريقه النهائي (وطريقنا) سيؤدي إلى الانتخابات للمرة الرابعة على التوالي.
لا يوجد مواطن في الدولة (كما يخيل لي)، ودون صلة بانتمائه السياسي، يعتقد ان الانتخابات في تشرين الثاني 2020 ليست أقل من جنون.
من الصعب أن نجد إنساناً جدياً في الساحة السياسية مقتنع بأن الازمة الحالية هي مسألة اقتصادية – مهنية، أي أنها حول ميزانية الدولة. فلدى نتنياهو الامكانية الوحيدة والاخيرة لتفكيك الحكومة قبل أن «يعلق» في اتفاق ائتلافي ملزم مسنود بتشريع صلب في الكنيست. في الخيارين اللذين سيتبقيان له لا يرى الا الخيار السيئ ان لم نقل الكابوس: ان يحل غانتس محله في تشرين الثاني 2021 وفقا للاتفاق وتشريع التناوب، واما ان يحل غانتس محله في رئاسة الوزراء قبل تشرين الثاني 2021، وذلك لان نتنياهو قرر تفكيك الحكومة ويفترض غانتس ان يحل محله في فترة الحكومة الانتقالية (حسب القانون).
مسؤولون كبار في «الليكود» يقولون لنتنياهو في أحاديث مغلقة انه إذا خرج من بلفور فلن يعود اليه. «اذا لم تذهب الى الانتخابات، الآن، فان غانتس سيكون رئيس الوزراء»، قالوا له. وبزعمهم ، فان مبدأ حكومة الوحدة كان يقوم على أساسين: السيادة والوضع الراهن في جهاز القضاء. «السيادة لم تحصل عليها، والآن 'ازرق ابيض' يقتلك مع جهاز القضاء»، قالوا لنتنياهو. أما نتنياهو، كما أخذوا الانطباع، فقد استوعب بأن الطريق للخروج من بلفور في صالح غانتس أكثر ملموسية وقربا من أي وقت آخر.
لم ينتصر رئيس الوزراء في الحملات الانتخابية الثلاث الاخيرة، لانه لم تكن له اغلبية في كتلة اليمين – الاصوليين. اما الآن فهو يحاول اقتياد إسرائيل الى الانتخابات للمرة الرابعة، كي يحصل على الأغلبية المنشودة. ولكن كي لا يخاطر مخاطرة كبيرة جدا فان نتنياهو ينبش منذ الآن في أحزاب خصومه كي يجد فارين ينجحون في منع انتخابات رابعة: ذات مرة كان هؤلاء هم النائبان يوعز هيندل وتسفيكا هاوزر من كتلة «ديرخ ايرتس» في «أزرق أبيض» (اللذان اجابا نفيا) ومرة الوزيرتان بنيينا تمنو شاطا وعومر ينكلبتش (اللتان تنفيان بشدة وتدعيان انها كانت لقاءات عمل). من كان يصدق انه حتى عمير بيرتس وايتسيك شمولي صعدا في بورصة اسماء الفارين المحتملين.
لماذا يتحمس نتنياهو لايجاد فارين من أحزاب الخصوم. من ناحيه هذا هو الطريق الآمن لإنقاذ نفسه من التناوب او من حكم الناخب في صندوق الاقتراع. هكذا مثلا يمكنه أن يجد وزيرا أو وزيرة يؤيدان ميزانية لسنة واحدة، ظاهراً على خلفية مهنية.
وعندها يكون بوسعه أن يقود خطوة (مركبة) لحل الحكومة الحالية كي يقيم بوساطة فارين ائتلافا من 61 نائبا. وأهم من ذلك من ناحيته: على الورق توجد في الكنيست اغلبية صغيرة لتمرير قوانين شخصية ضد نتنياهو، قوانين تمنعه من أن يتلقى التكليف وتشكيل حكومة وهو تحت لوائح اتهام. نتنياهو على علم أيضا بهذه الامكانية، ولكن احتمالاتها متدنية جدا. وعندما يكون هذا هو الوضع السياسي لرئيس الوزراء والانتخابات هي رهان خطير جدا، فلعل الخلاص يأتي من الفارين.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق