3 آلاف طن إسمنت مصري تدخل غزة في يومين بعد إغلاق معبر "كرم أبو سالم"

13 أغسطس 2020 - 06:28
صوت فتح الإخباري:

فتح قرار الاحتلال القاضي بمنع إدخال مواد البناء عبر معبر كرم أبو سالم الباب واسعاً أمام استيراد كميات كبيرة من الإسمنت المصري عبر بوابة صلاح الدين المجاورة، والتي ركزت خلال اليومين الماضيين على توريد كميات كبيرة من الإسمنت على وجه الخصوص.
وعلمت "الأيام" أن قرابة ثلاثة آلاف طن من الإسمنت المصري تم إدخالها عبر بوابة صلاح الدين منذ أن أغلق الاحتلال معبر كرم أبو سالم، أول من أمس، أمام توريد مختلف مستلزمات قطاع الإنشاءات.
من جهته، أشار المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات الإنشائية فريد زقوت إلى أن منع إدخال كافة مستلزمات الصناعات الإنشائية فاقم من حدة الأزمة المترتبة على انخفاض القدرة الإنتاجية لقطاع الإنشاءات، وزاد من حدة تضررها بفعل سوء الأوضاع الاقتصادية وتداعيات أزمة "كورونا".
واعتبر أن قرار الاحتلال بمنع إدخال كافة مستلزمات قطاع الإنشاءات سيزيد من حجم البطالة، وسيؤدي في ذات الوقت إلى ارتفاع أسعار تلك المواد في السوق المحلية، متوقعاً أن تشهد الحركة التجارية على بوابة صلاح الدين نشاطاً ملحوظاً لتعويض بعض النقص في مواد البناء التي تم منع إدخالها من قبل الاحتلال.
وحذر زقوت، في حديث لـ "الأيام"، من خطورة انعكاسات القرار المذكور على التزامات شركات المقاولات تجاه أصحاب المشاريع المختلفة ومواعيد تسليمهم لتلك للمشاريع، دون أن يستبعد نشوء بعض الخلافات بين منفذي ومالكي المشاريع نتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء بالمقارنة مع الأسعار المتعاقد عليها بين الطرفين.
وكان من المفترض أن يتم، خلال اليومين الماضيين، إدخال حمولة 70 شاحنة من مواد البناء عبر معبر كرم أبو سالم، ما يعادل نحو 2800 طن، إضافة إلى الكميات الأخرى من مواد البناء التي منع الاحتلال إدخالها، ومنها الحصمة وحديد البناء والجرانيت والسيراميك، ومختلف المواد اللاصقة المستخدمة في الصناعات الإنشائية، إضافة إلى منع إدخال الأخشاب.
واعتبر أحد القائمين على أبرز الشركات المستوردة لمواد البناء أن منع الاحتلال لمختلف مستلزمات قطاع الإنشاءات أدى إلى ضرب هذا القطاع، كما أثر سلباً على العديد من المهن المرتبطة به.
ونوه إلى أن معدل عدد الشاحنات المحملة بالإسمنت التي كانت تدخل يومياً عبر معبر كرم أبو سالم يقدر بنحو 50 شاحنة، وأن إجمالي كمية الإسمنت الواردة عبر معبر كرم أبو سالم خلال الشهر الماضي بلغت نحو 45 ألف طن.
ولفت إلى أن سعر الطن يباع بنحو 390 شيكلاً، في حين سعر طن الإسمنت الوارد عبر الجانب المصري من خلال بوابة صلاح الدين يباع بنحو 425 شيكلاً، مبيناً في هذا السياق أن فرق الأسعار بين الصنفين المذكورين أدى إلى عدم استيراد الإسمنت المصري منذ منتصف شهر آذار الماضي، في حين أنه في الفترة الحالية سيتم التركيز على استيراد كميات كبيرة رغم ارتفاع السعر، وذلك بسبب منع الاحتلال إدخاله عبر معبر كرم أبو سالم.
من جهتها، حذرت وزارة الاقتصاد في غزة التجار من التلاعب بأسعار الإسمنت ومواد البناء.
وقال مدير عام الإدارة العامة للمكاتب الفرعية وحماية المستهلك لدى الوزارة ذاتها، عبد الفتاح أبو موسي: "إن طواقم الوزارة تتابع بيع الإسمنت في الأسواق ومحلات بيع مواد البناء، وأنه تم الإيعاز لمكاتب حماية المستهلك في كافة المحافظات بتحرير محاضر ضبط للتجار المخالفين والمحتكرين لأسعار الإسمنت".
وشدد على أن الوزارة ستتخذ إجراءات صارمة ضد التجار المحتكرين لسلعة الإسمنت، وسيتم اتخاذ المقتضى القانوني بحق أي تاجر يحتكر أو يتلاعب بالأسعار المعتمدة قبل منع إدخال الإسمنت من قبل الاحتلال.
ودعا أبو موسى، في بيان أصدرته الوزارة ذاتها، المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تجاوز أو تلاعب في الأسعار من قبل التجار؛ لتتم متابعة الشكوى ميدانياً من خلال المفتشين المنتشرين في جميع المحافظات، مطالباً التجار بالالتزام بالأسعار المعتمدة وعدم احتكار الإسمنت ورفع الأسعار واستغلال المواطنين.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق