«يديعوت»الجنود الإسرائيليون مختبئون خوفاً من نيران "حزب الله": يجبّ أن تتغيّر المعادلة

13 سبتمبر 2020 - 05:50
صوت فتح الإخباري:

بقلم: يوسي يهوشع   
في الجيش الإسرائيلي يستعدون لإمكانية أن يعمل «حزب الله»، مرة أخرى، على حدود الشمال، ولكن يدعي ضباط كبار الآن أنه إذا كانت هناك إصابات، كما وعد نصر الله، فستكون ثمة حاجة للرد بشدة تجبي ثمناً من «حزب الله» – حتى حين يكون جزء من الثمن أياماً قتالية في الشمال – وذلك من أجل تغيير المعادلة التي فرضها أمين عام التنظيم الشيعي.
مرتين حتى الآن حاول «حزب الله» جباية ثمن. في المرة الأولى، في هار دوف، اقتربت خلية من استحكام جلديولا. لاحظها الجيش ولكنه لم يقتلها، كي يوفر لـ»حزب الله» سلماً للنزول عن الشجرة. ولكن التنظيم الشيعي لم ينزل عن الشجرة، وقبل نحو أسبوعين نفذ قناصوه ناراً نحو جنود الجيش الإسرائيلي في ساعة الظلام، حين خرجوا من موقع مخفي لإصلاح جهاز، وكانوا مكشوفين لبضع لحظات. أخطأ القناصون فردّ الجيش الإسرائيلي بمهاجمة مواقع مراقبة لمنظمة «أخضر بلا حدود».
رغم الضغوط الداخلية في أعقاب الكارثة بمرفأ بيروت، والذي جبى ضحايا كثيرين وألحق ضرراً جماً، يواصل «حزب الله» محاولة العثور على جنود مكشوفين من الجيش الإسرائيلي وتنفيذ عملية. عملياً، كل حركة اليوم في الحدود الشمالية هي عملياتية. نشأ وضع عبثي: يتحرك المواطنون على المحاور بحرية، أما الجنود فيختبئون كي لا يصابوا.
يعتقد ضابط كبير في هيئة الأركان أنه من المحظور قبول مثل هذا الوضع. وعليه، فإذا نجح نصر الله في أن يصيب جندياً إسرائيلياً، فإن القيادة السياسية ملزمة بأن تسمح للجيش بالرد بشدة كي يحدث تغييراً في المعادلة، كما أسلفنا حتى بثمن أيام من القتال.
في إطار الاستعداد، نقل الجيش الإسرائيلي قدرات نارية كثيرة إلى فرقة الجليل، ودفع بوحدات نخبة لترابط هناك مثل «مجلن» وكتيبة الدورية من المظليين في مواقع مخفية، وعزز بشكل كبير نشاط سلاح الجو. الجيش مستعد ليجبي ثمناً من «حزب الله»، والسؤال هو من يقرر ذلك. مع أن رئيس الوزراء نتنياهو ووزير الدفاع غانتس تحدثا بشكل متشابه، ولكن كما هو معروف من حالات سابقة حيال «حزب الله»، توجد فجوة بين التصريحات وبين التنفيذ على الأرض.
في الحدث الذي قتل فيه «حزب الله» العريف أول يوحاي كرينجل والعريف دور نيني في العام 2015 في هار دوف، امتنع الجيش الإسرائيلي عن الرد، رغم الوعود. «من المحظور علينا أن نكون في هذا الوضع»، يقول كبير في الجيش الإسرائيلي: «ليس جيداً للجيش أن يختبئ هكذا، وعليه ففي الفرصة الأولى يجب تغيير المعادلة لمنع حالة مشابهة في المستقبل».
تم تمديد ولاية قائد فرقة الجليل، العميد شلومي بندر، ثلاث سنوات بتوصية قائد المنطقة الشمالية، أمير برعم، وبإقرار رئيس الأركان، أفيف كوخافي. يحظى بندر بتقدير من قيادة الجيش، وهو سيختبر في الحدث التالي وفي الرد الذي أعده. من ناحيته، فإنه يستغل الفترة المتوترة الحالية كي يرفع من مستوى قدرات الوحدات التي خصصت له. عملياً، أصبحت مجالات الفرقة التي يقودها قاعدة تدريب كبرى للجيش. وتقدير قيادة الشمال هو أنه في كل الأحوال وفي أعقاب ضغوط داخلية، «حزب الله» ليس معنياً بحرب شاملة. في أقصى الأحوال ستنشأ جولة قتالية حيال أهداف عسكرية في الطرفين. هنا، يقول ضباط كبار: يجب أن تكون النتيجة واضحة؛ كي لا يتكرر الواقع الحالي.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق