شاهد: فاتن وأيمن.. حب أقوى من قيود الأسر وقضبان الزنازين

19 أكتوبر 2020 - 22:22
صوت فتح الإخباري:

 امتزجت دموع الفرح بالألم والقهر عندما شاهدت الشابة فاتن إسماعيل، لحظة الإفراج عن خطيبها الأسير المقدسي أيمن حميدة، بعد اعتقال دام 23 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي، عن طريق الجوال، نظراً لأنها لم تتمكن من حضور مراسم استقباله في القدس بسبب قيود الاحتلال، لتعيش فرحة منقوصة بعد الإفراج عن الأسير أيمن، الذي خطبها منذ عام 2018، وهو داخل سجون الاحتلال.


تروي الشاب فاتن صاحبة الـ"39 عاما"، تفاصيل قصتها لـ"الكوفية"، أنها تشارك أسبوعيًا في وقفة تضامنية مع الأسرى أمام الصليب الأحمر بغزة منذ 10 سنوات، على الرغم من أنها لم تعاني من عذابات الأسر، فلا أخ ولا أب لها في سجون الاحتلال، وتقوم بتصوير وطباعة صور الأسرى على نفقتها الخاصة دون مساعدة أي أحد.

وتوضح، أنها في يوم من الأيام كانت ترفع صورة الأسير المقدسي أيمن حمايدة في الوقفة، فالتقطتها عدسات تلفزيون فلسطين وهي ترفع الصورة، وتصادف أن شاهدها الأسير أيمن عبر التلفاز، فتواصل مباشرة مع أسرى من قطاع غزة معه في نفس الغرفة، لمعرفة هوية الشابة التي تحمل صورته.


وتتابع إسماعيل، أنه بعدما استطاع الأسير معرفة تحمل صورته، تواصل مع والدته وأخبرها بأن تتواصل مع الشابة، لترسل لها رسالة شكر وامتنان منه على مشاركتها في الوقفة التضامنية ورفع صورته، مكملةً أنه بعد ثلاثة أيام من الاتصال الأول، تواصلت والدة الأسير مرة أخرى معها، لتخبرها بأن الأسير أيمن يريد خطبتها، ويطلبها على سنة الله ورسوله، مضيفة "أول ما بلغتني والدة أيمن ذلك الخبر، أصبت بالصدمة والاندهاش، فكيف يرغب أسير من القدس خطبة فتاة من قطاع غزة، ما بعرفها ولا هيا بتعرفه، فكان الأسير أيمن مجاوب على السؤال، كأنه عارف أنه أنا بدي أسأل هذا السؤال، فكان الرد يلي رافعة صورة أيمن في الصليب الأحمر، هيا يلي لازم تحمل اسم أيمن".

وتشير إسماعيل إلى أنها بعدما وافقت على طلبه، "بعد ما خلصنا كل الإجراءات، عملنا إشهار حتى يتم تلبيس دبلة الخطوبة، ولكن في ذلك الوقت اضطررت أنه ألبسها لحالي فهذا بحد ذاته كان وجع كبير".
وتوضح، أنه كان لديها الأمل يوم تحرير أيمن من سجون الاحتلال الإسرائيلي، بأن يكون يوم الفرحة الكبرى ويجمع بين فرحة الإفراج والزواج.


وتنوه إسماعيل إلى أنها منذ عام 2018 وهي لا تعرف شكل وصوت الأسير أيمن، إلا عن طريق الصور، مؤكدةً أنها لأول مرة لحظة الإفراج عن أيمن استطاعت أن تتبين ملامحه وأن تسمع صوته، مضيفةً "أنا مريت بحسرة كبيرة، وما بتمناها لأي شخص ثاني، حاسة نار بتاكلني من جواتي لأنه مش قادرة أشارك خطيبي فرحته، بس فشي حاجة بايدي أعملها".
وتشير إلى أنها لم تستطع تخيل ما حدث معها، حيث أنها كانت تحلم بأن تشاركه فرحته أثناء الإفراج عنه، "أنا كنت أتمنى أكون جانبه، وبدال ما أحضن الصورة أحضنه هوا، وأشوف ملامحه على الطبيعة مش على الجوال".

وتبين إسماعيل أن فرحتها منقوصة، نظراً لأن الاحتلال الإسرائيلي يمنعها دائماً من زيارة خطيبها في سجون الاحتلال الإسرائيلي،  بينما تتجاهلها السلطات الفلسطينية ولم يساعدها أحد في الخروج إلى الضفة المحتلة ومشاركة خطيبها فرحته.
وطالبت، جميع المؤسسات الدولية والحقوقية والمسؤولين بالوقوف عند مسؤولياتهم، والنظر إليها بعين الرحمة، ومساعدتها في قضيتها، بالخروج إلى الضفة الفلسطينية الممحتلة للاحتفال بحرية خطيبها، ولمّ شملهما.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق