خياران لا ثالث لهما أمام الفلسطينيين

24 أكتوبر 2020 - 06:56
د. طلال الشريف
صوت فتح الإخباري:

إذا قررنا ان مشروع السلام الذي بدأ بأوسلو ولم يتحرك للمرحلة التالية، بل تناقصت حتى ما تحقق في أوسلو كمرحلة انتقالية لبناء دولة فلسطين على أراضي 4 يونيو حزيران 1967، قد انتهى، ليس فقط، بطرح صفقة القرن، أو، خطة ترامب للسلام كما أسماها، بل بتنفيذها على أرض الواقع من الجانب الإسرائيلي الذي قبلها ونفذ منها، ويحاول انتقاء الوقت المناسب لإكمال ما أصبح ممنوحا لإسرائيل مع خطة أو خارطة ترامب.
كل ذلك جرى ويجري في انتظار حضور فلسطيني شريك، بعد منح مهلة أربع سنوات للحاق بها.
ينتظر الشريك المتوقع، أو المفترض وهو الرئيس عباس، نتائج انتخابات الولايات المتحدة بعد أيام، لعلها تأتي بالديمقراطي "بايدن" ، ولعله يبعد إو ينحي جانبا خطة ترامب، ويطرح بديلا أفضل، وهنا مهما تصورنا توجه بايدن سيبقى ذلك يحتاج جهوزية الفلسطينيين لكل الخيارات، فإن عاد بايدن الديمقراطي بطرح حل الدولتين الذي لم ينفذ مع أوباما، ومن قبله كلينتون، أي ما كان من أراضي 67 ونسبة تبادل أراضي كانت تصل إلى نسبة 6% متساوي بالقدر والقيمة، فهذا سيكون جيداٌ، وأقصى ما يريده ويتمناه الفلسطينيين اليوم، وهذا أيضا يحتاج جاهزية جديدة فاعلة تختلف عما قبل ومن الموجب على الفلسطينيين أن يكونوا قد تعلموا درسا، ورسموا خطة من اليوم لكيفية انتزاع ذلك، وهنا أقصد عدم الارتهان للوقت حتى يفشل بايدن، كما فشل كلينتون، وأوباما، في الضغط على اسرائيل، أي بمعنى أن يكون لهم فعل شعبي ضاغط على الإحتلال مساعداً لبايدن.
في حالة فوز ترامب لدورة ثانية، وهو الأكثر توقعاً، يقفز السؤال فماذا لدى الفلسطينيين من خيارات؟

وهذا هو مقصد المقال ، إذا سيصبح الفلسطينيون أما خيارين، لا ثالث لهما، وبدون استعراض للحالة الفلسطينية، وضعفها، وانقسامها، وفشلها، وفسادها، وما بعد تطبيع البعض العربي، فالجميع يعرف ذلك، والجميع يعرف التشخيص، والمحاولات المستمرة دون إنتاج أفضل للخارطة السياسية الفلسطينية المتعثرة، وبغض النظر، فكما قلت النتيجة التي يجب البناء عليها للتصدي لصفقة ترامب، تكمن في أحد خيارين للتركيز عليه، بعد فحص الخيار الأفضل، والممكن.
الخيار الأول

هو المقاومة الشعبية والثورة على الاحتلال لإجهاض الصفقة ورفع تكاليف الإحتلال التي أساسها الوحدة والقرار الواحد والقيادة الواحدة التي يسعى إليها الفلسطينيون وقد طال انتظارها، ونتمنى أن تأتي دون تأخير.
الخيار الثاني

وفي ظل تعثر الوحدة والقرار الواحد والقيادة الواحدة وعدم الجاهزية لمواجهة الصفقة بالثورة على الاحتلال ،فإن الفلسطينيين مجبرون على العودة للعمق العربي للتنسيق والتفاهم بصراحة على بذل جهودهم والضغط على ترامب لتعديلات جوهرية في خطة ترامب قد لا تلبي الحد الأدنى للفلسطينيين لكنها أفضل من خسائر كلية فادحة، إذا لم يتمكنوا من إجهاض الصفقة عبر عمل ثوري يخلط الأوراق للصالح الفلسطيني في الآن وفي المستقبل.
ملاحظة: في كل الخيارات أصبح ضروريا الضغط الشعبي على الإحتلال ولذلك لابد من تفعيله حتى رحيل الإحتلال كي لا نكرر أخطاء الماضي القريب.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق