المصالحة الفلسطينية وتحديات الواقع

28 أكتوبر 2020 - 07:42
لارا أحمد
صوت فتح الإخباري:

نقلت مواقع إعلاميّة فلسطينية تصريحات القيادي بحركة حماس غازي حمد، والتي قال فيها هذا الأخير أنّ محادثات المصالحة بين فتح وحماس لا تزال في بداياتها ومن المبكّر الجزم بمآلاتها. اعتبر البعض أنّ هذه التصريحات تعكس واقع التعثّر في المحادثات بين فتح وحماس في حين اعتبرها البعض الآخر تصريحات طبيعية.

تُشير الأحداث الأخيرة وسلسلة اللقاءات التي جمعت حركة حماس بفتح أنّ مشروع المصالحة يحرز تقدّماً نحو إيجاد توافقات صلبة من أجل مواجهة تحدّيات الواقع الفلسطيني، خاصة مع اتفاق الفصائل الفلسطينية على إجراء انتخابات عامة في آجال لا تتجاوز ستّة أشهر من تاريخ الاتفاق. سوى أنّ التصريحات الأخيرة لبعض قيادات فتح وحماس تُشير إلى وجود تململ في الأوساط الداخلية لهاتيْن الحركتين، ما يشي بتعثّر المحادثات وربّما وصولها لطريق مسدود في بعض الأحيان.

هذا ويتحدّث البعض عن دعم إيران الخفيّ لمشروع المصالحة بنيّة تعزيز نفوذها في الضفة الغربيّة، باعتبار أنّ حليفة إيران حماس لا يُسمح لها سوى بالتواجد في غزّة، وفي حال نجح مشروع المصالحة فإنّه سيسمح لحماس ومن ورائها إيران بالدخول والنشاط في الضفة الغربيّة. هذا الملفّ الجدليّ من المرجح أن يكون من بين النقاط الخلافية الكبرى بين فتح وحماس والذي من الممكن أن يؤدّي لتقويض المسار إذا لم تجد حماس سبيلاً لإقناع فتح بأنّ إيران لا تشكّل خطراً على فلسطين.

تعيش محادثات المصالحة مدّاً وجزراً في الآونة الأخيرة، الأمر الذي كان متوقّعاً منذ البداية. يبقى السؤال، هل ستفلح الفصائل الفلسطينية في تجاوز العراقيل المطروحة أمامها منذ البداية أم أنّها ستفشل كما فشلت في المرات السابقة؟

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق