وعد من ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻟﻤﻦ ﻻ ﻳﺴتحق..

خاص بالفيديو|| وعد بلفور المشؤوم.. 103 أعوام من سرقة أرض فلسطين التاريخية

02 نوفمبر 2020 - 01:32
صوت فتح الإخباري:

يصادف يوم الثاني من نوفمبر الذكرى الـ103 لـ"وعد بلفور المشؤوم"، الخطيئة التاريخية التي ارتكبتها بريطانيا بحق الشعب الفلسطيني ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺜﻤﻦ ﺇﻋﻄﺎﺀ من ﻻ ﻳﻤﻠﻚ ﻟﻤﻦ ﻻ ﻳﺴﺘﺤﻖ في أكبر عملية احتيال سياسي في العالم، قام فيها من لا يملك بتمكين من لا يستحق.

و”وعد بلفور” يمثل الرسالة التي أرسلها آرثر جيمس بلفور، وزير خارجية بريطانيا، بتاريخ 2 نوفمبر 1917 الى اللورد اليهودي ليونيل والتر دى روتشيلد، يشير فيها لتأييد حكومة بريطانيا لإنشاء “وطن قومي لليهود” في فلسطين.

وجاء في نص الرسالة: “تنظر حكومة صاحب الجلالة بعين العطف إلى إقامة وطن قومي للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر”.

وقد عرضت الحكومة البريطانية نص تصريح بلفور على الرئيس الأميركي ولسون، ووافق على محتواه قبل نشره، كما وافقت عليه كل من فرنسا وإيطاليا رسميا سنة 1918.

ووقت إعلان الوعد، الذي أعطى وطنا لليهود، كان عددهم في فلسطين نحو 5% من عدد السكان الأصليين، حيث كان عددهم فقط نحو 50 ألفا، من أصل 12 مليونا منتشرين في دول العالم، في حين كان عدد سكان فلسطين من العرب في ذلك الوقت يناهز 650 ألفا من المواطنين، حيث عمل الوعد على شطب حقوق الأغلبية المتجذرة في الأرض، مقابل أقلية قدمت من الخارج عبر هجرات غير شرعية.

ومثلت هذه القصاصة الورقية أولى عمليات الدعم السياسي البريطاني الرسمي لليهود، وشجعت على هجرتهم من كافة أنحاء دول العالم إلى أرض فلسطين، حيث اتخذت الحركة الصهيونية العالمية وقادتها من هذا الوعد المشؤوم، مستندا لتدعم به مطالبها المتمثلة، في إقامة الدولة اليهودية في فلسطين، حيث قامت العصابات الصهيونية في العام 1948، وبمساعدة بريطانيا بعد إنهاء انتدابها لفلسطين، بشن حرب على الفلسطينيين العزل، وارتكاب العشرات من المجازر.

وعقب أيام من الحرب التي تفوقت فيها العصابات الصهيونية، التي كانت تملك أسلحة متطورة، تمكنت من احتلال كامل الأراضي الفلسطينية عدا الضفة الغربية وقطاع غزة، وقامت بتشريد سكان المدن والقرى إلى الضفة والقطاع، وعدد من الدول العربية المجاورة.

وفي العام 1967، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بإكمال احتلال باقي المناطق الفلسطينية، خلال حرب خاضتها ضد عدة دول عربية.

وفيما يلي النصّ الحرفي للوعد:

وزارة الخارجية

2 نوفمبر 1917م

عزيزي اللورد روتشيلد

يسرني جداً أن أبلغكم بالنيابة عن حكومة صاحب الجلالة التصريح التالي، الذي ينطوي على العطف على أماني اليهود والصهيونية، وقد عُرض على الوزارة وأقرته:

إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى تأسيس وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية، على أن يكون مفهوماً بشكل واضح أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في البلدان الأخرى.

وسأكون ممتناً إذا ما أحطتم اتحاد الهيئات الصهيونية علماً بهذا التصريح.

المخلص / آرثر بلفور ... 

ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ ﻗﺪ ﺭﻓﻀﺖ ﻓﻲ ﺃﺑﺮﻳﻞ / ﻧﻴﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ، ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺃﻱ ﺍﻋﺘﺬﺍﺭ ﻳﺘﻌﻠﻖ ﺑﻮﻋﺪ ﺑﻠﻔﻮﺭ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺳﺲ ﻟﻘﻴﺎﻡ " الكيان الإﺳﺮﺍﺋﻴلي" .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق