في الذكرى السادسة عشر لاستشهاد ياسر عرفات :

أبوشمالة: الشهيد عرفات لا زال في وجدان كل فلسطيني والانقسام لعنة ثانية أصابت شعبنا

08 نوفمبر 2020 - 08:11
صوت فتح الإخباري:

قال النائب ماجد أبو شمالة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والقيادي الفتحاوي البارز  ، أن الشهيد ياسر عرفات مثل لفترة طويلة من الزمن وجدان القضية الفلسطينية وتحول الى رمز لها وللشعب الفلسطيني.

وأضاف أبو شمالة في الذكرى السادسة عشر لاستشهاد ياسر عرفات، أن عرفات رمز عالمي للفدائي والمناضل الثائر على الظلم والباحث عن الحرية رغم الظروف الصعبة التي تحيط بقضيته، لكنه لم يعرف اليأس أو الاستسلام وظل يحمل الأمل حتى آخر لحظة في حياته.

واشار أبو شمالة أن الشهيد عرفات غادر وطنه إلى سرير المستشفى رافعاً شارة النصر، تاركا هذا المشهد الأخير مطبوع في ذاكرة العالم والمواطن الفلسطيني، مؤكدا ان عرفات مثل مدرسة نضالية وثورية فريدة يجب أن تُدرس للأجيال، فهو اشبه بظاهرة اشتملت على الكثير من المعاني الإنسانية والقيادية.
احياء ذكرى استشهاد ياسر عرفات:

وأكد أبو شمالة أن الشهيد الراحل كان له خصائصه المميزة التي جعلت منه شكل فريد من أشكال القيادة في العصر الحديث مكنته من كسب احترام عدوه قبل صديقه فكان له حضور شعبي وجماهيري لافت وكذلك حضور دولي وعالمي، مضيفا عرفت القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني به لسنوات طويلة نجح خلالها مع رفاقه في وضع فلسطين على خارطة العالم.

وأشار أبو شمالة إلى احياء ذكرى الراحل أبو عمار، قائلاً "هذا أقل رد للجميل يمكن أن يقدم له ولكن أيضا من الأهمية أن يبقى هذا النموذج حاضر في وعي ووجدان الأجيال الجديدة من أبنائنا تستمد منه دافعية الاستمرار على درب هؤلاء العظماء، وتستلهم من خطاهم وسيرتهم وعلى الرغم من رحيل الزعيم ياسر عرفات الا أننا ما زلنا ننهل من مسيرته ونستفيد من التراكمات الإيجابية التي تركها لنا.

مُضيفاً، مازال العالم يتذكر تلك التراكمات فإحياء ذكراه تأكيد لهذا العالم ان رحيل عرفات لم ولن يكون نهاية الطريق وأن ابناءه ما زالوا حاضرين يصرون على اكمال الطريق على ذات الدرب والنهج مشددا وأنا مع تخليد ذكراه وذكرى كل الذين قدموا لهذه القضية العظيمة بإخلاص ورحلوا وهم متمسكين بها من كل أطياف الشعب الفلسطيني وألوانه السياسية والفكرية. 

الانقسام اللعنة الثانية:

وأكد أبو شمالة، أن رسالتنا كانت ولا زالت واحدة لن تتغير فمنذ سنوات وحتى الان، ونحن نؤكد على أن الانقسام هو اللعنة الثانية التي أصابت الشعب الفلسطيني فالانقسام لا يقل شرا عن النكبة التي ضيعت فلسطين والانقسام جاء لتضيع ما تبقى منها، لافتا لان تكلفة الانقسام كانت باهظة جداً على كافة الصعد الوطنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية دفع فاتورته أبناء شعبنا وقضيته،  التي تراجعت وانخفض الدعم الدولي لها جراء هذا الانقسام اللعين، وأن أي شرذمة أو تقسيم لأي من مؤسسات أو كيانات شعبنا هو خسارة لكل الفلسطينيين وكل يوم يستمر فيه هذا الانقسام هو خسارة إضافية لشعبنا واستمرار لاستنزافه واراهقه وتشتيت جهوده في معركة وهمية لا فائدة منها، فالمستفيد الوحيد من استمرار الواقع الحالي هو الاحتلال واعوانه والمنتفعين من استمرار الانقسام على حساب الشعب والقضية الفلسطينية.

رسالة لأبناء فتح:

ووجه أبو شمالة، رسالة لأبناء فتح بضرورة التمسك بحركتهم وايمانهم بقدرتهم على استعادتها واعادتها الى مسارها الطليعي في قيادة الشعب الفلسطيني ووجوب عدم استسلامهم للواقع المتردي الذي نعيشه اليوم.

قائلاً: " مع الصبر والإصرار نجح اخواننا الأوائل في صنع المستحيل وطنياً وحركياً وفرضوا وجودهم على العالم في ظل حالات لا تقل صعوبة عما نعيشه اليوم وان كان حالنا اليوم هو الأصعب من أي وقت مضى ولكن الأمل يبقى موجود طالما بقي رجال مؤمنين بعدالة قضيتهم وانا أؤمن انهم موجدين ويمتلكون القدرة على استعادة فتح التي نتمنى ان نرى وان تكون والتي اشعرتنا بالفخر لمجرد الانتماء لها.

المطلوب انهاء الانقسام واجراء الانتخابات: 

ودعا أبو شمالة إلى توحيد كافة أطياف الشعب الفلسطيني، وانهاء الانقسام، واجراء انتخابات ديمقراطية، حيث قال أن المطلوب لم يعد سرا أو أمر يحتاج الى عبقرية، فالحل أصبح مدرك من جميع أبناء شعبنا، وما ينقصنا هو إرادة التنفيذ والتخلي عن الانا العليا لصالح مشروعنا الوطني، وكف يد المتنفذين والمستنفعين من استمرار الوضع الراهن، فيأتي على راس القائمة وجوب انهاء الانقسام وتوحيد أبناء شعبنا والمضي في توحيد المؤسسات الفلسطينية واصلاحها، واجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، وصياغة برنامج وطني يحظى بالإجماع الوطني لنستطيع اقناع العالم به، واستعادة الدعم العربي والإسلامي ليكون حاضنة كما كان لقضيتنا، أو على الأقل ألا يشكل عنصر ضغط علينا.

وختم أبوشمالة تصريحه بضرورة العودة إلى وثيقة الاسرى التي عرفت بوثيقة الوفاق الوطني، التي ما زالت صالحة لتنفيذ بنودها و حظيت بموافقة واجماع الكل الوطني، وتشكل مخرج من الواقع الحالي اذا ما توفرت الرغبة والإرادة لذلك، مضيفا لكن مع الأسف مازال البعض يراهن على المتغيرات الدولية ولا يؤمن بالشراكة الوطنية، وهنا يأتي دور النخب والفصائل الفلسطينية التي يجب أن يكون لها موقف في ظل التراجع الحاد الذي تشهده القضية الفلسطينية وتصاعد الخطر المحيط بها .

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق