غزه وخيارات حماس المحددات والتداعيات!

05 ديسمبر 2020 - 09:25
ناجي شراب
صوت فتح الإخباري:

خيارات غزه تحكمها محددات وإعتبارات بعضها نابع من المحددات الداخليه ، وأهرى تحمها عوامل إقليميه ترتبط بمصالح قوى تسعى للدور ، وبعضها مرتبط بمصالح وأولويات تتعلق ببروز دور للفواعل من غير ذات الدول ،وثالثه تحكمها الإعتبارات الدوليه، وتقلبات موازين القوى،وكل خيار ممكن أو مستبعد ام ممكن تحكمه مجموعه خاصه من المحددات، وفى النهايه قد ترتبط هذه المحددات بقواسم مشتركه أو بهدف مشترك يجمع المؤثرين والفاعلين في هذه الخيارات، وقبل الحديث عن هذه الخيارات نشير أولا إلى الفاعلين والمؤثريك
أولا السلطه فاعل غير قوى ، ويعانى من تراجعات في دورها بسبب ضعف الموارد الماليه والضغوطات الإقليميه، لكن رغم ذلك تملك قوة الشرعيه التي من خلالها تتم مخاطبة العالم ، ولا يمكن تجاوز هذا الدور. تأثير السلطه وخصوصا بالنسبة لغزة في إنحسار ، لكنها ما زالت تملك التاثير من خلال الإتفاقات المةقعه مع إسرائيل.
ثانيا : منظمة اتلحرير تراجع دورها واضح، لكن قوتها تكمن في صفتها التمثيليه الشرعيه الوحيده للشعب الفلسطيني ، لكنها لا تستطيع أن تفرض قراراتها على غزه، لا يمكن إيجاد بديل لها، لا يمكن تجاهل دورها.
ثالثا : الرئاسة الفلسطينيه قوتها في شخص الرئيس ورئاسته للسلطه والدولة والمنظمة وحركة فتح. والإعتراف الإقليمى والدولى بصفته التمثيليه هو الممثل الرسمي للشعب الفلسطين ، شرعيته تاريخيه وقانونيه كونه منتخبا، ودستوريا كونه رئيسا لمنظمة التحريرة ، لا يمكن تجاهل دوره أو القفز عنه.
رابعا حركة فتح: على الرغم من حضورها في الضفة الغربيه ، وتحكمها بمفاصل السلطه الفلسطينيه قوتها تكمن في قوة شخص الرئيس، تعانى من إنقسام داخلى لا يمكن تجاهله، قوة التيار الثانى أو ما يسمى الإصلاحى الذى يقوده النائب دحلان له قوة إقليميه ودوليه مسانده، وقوة ماليه في شخص النائب دحلان وقوى الدعم له، له حضور على ألرض، ها التراجع والضعف ينعكس على قوة الحركه في غزه.
رابعا حماس : الفاعل الرئيس والمؤثر في غزه، تملك كل عناصر القوة وخصوصا الأمنيه والعسكريه، لها إرتباطات إقليميه بدول معينه كتركيا وقطر، نجحت في تحسين علاقاتها بمصر، لها حضور إقليمى ودولى حتى مع عدم الإعترا فبها ، وإعتبارها أمريكيا منظمخ إرعابيه، لمن هنك إعترا فبالأمر الواقه بقدرتها، الكل مسلم بقدرتها ألمنيه على حفظ الحدود، وا‘تراف بأنها يمكن أن تساهم بدور في الحرب على الإرهاب بمكاتملك من قدرة إستخباراتيه ومعلوماتيه. نقطة ضعف حماس في الصفة التمثيليه والإعتراف، وإدراكها عدم قدرة على حكم غزه مباشرة ـحتاج الحكم بالوكاله، او من خلال جسم فلسطيني له شرعيته.
الفصائل الفلسطينيه:على الرغم من تعددها وحضورها، لا يمكن القول أن لها دور حاسم وفاعل، بعضها يملك قوة الحضور والفاعليه العسكريه كالجهاد، وبعضها قوته التمثيليه في منظمة التحرير كالجبهة الشعبيه، والديموقراطيه, عنصر القوة لها في ان حماس لا يمكن أن تحم بدونها في غزه ، يمكن ان توفر إطارا للشرعيه، لذلك يمكن القول ان ورها كابح للإنفصل.
مصر: لها دةر محورى وفاعل لا يمكن تجاهلخ بالنسبه لغزة ، تملك مفاتيح تأثير قويه وفاعله. على المستوى الخاص بغزه وعلى مستوى القضيه ككل، لا يمكن تجاوز دورها من جميع الأطراف.أهمية الدور المصرى ومحوريته أنها الكابحه لأى رغبة في الإنفصال الفلسطيني وقيام دويلة فلسطينيه في غزه يحكمها ألخوان من خلال حماس، فهذا عنصر قوة ومهم في كبح جماح الإنفصال والإنقسام، والعمل في إتحاه المصالحه، قوة كبح ضد رغبة القوى ألأخرى التي تسعى بفصل غزه.
قطر وتركيا: دورها محصور في الدعم المالى والسياسى الذى تحتاجه حماس ، وإحتضانهما لحركة ألأخوان المسلمين.
الدور الدولى ويتمثل في الدور الروسى الساعى أن يكون له حضو رمن خلال القضية ، لها علاقات مع السلطه وحماس وإسرائيل، والدول الأوروبيه لها دور قوى من حيث التمويل المالى ، تسعى ان تكون لها قنوات إتصال بحركة حماس، تأثيرها محدود بالنسبة لإسرائيل، رغم علاقاتها القويه.ويبقى الدور الأمريكي الحاسم والفيصل، علاقاتها بالسلطه متدهوره ومغلقه، تسعى أن يكون لها بديل بحماس ، تسعى لطرحصفقة القرن التي تلعب غزه دورا محوريا فيها، تنظر لغزة بديلا للدولة الفلسطينيه.
القاسم المشترك بين كل هؤلاء الفاعلين أن حماس الفاعل الأقوى ، وألأكثر قدرة على حفظ ألمن والهدوء على الحدود سواء مع إسرائيل او مصر، الكل يسعى لفصلها عن حركة ألأخوان لكن النقطه الأخرى التي تحكم خيارات غزه، او أي خيار الكثر ترجيحا وإحتمالا، الرغبه وألأولويه لحماس وحركة ألأخوان وقطر وتركيا أن تبقى حماس تشكل نواة صلبه لحركة الأخوان، وهى ما زالت الفرع ألساسا الأقوى ، الذى يملك جاحا عسكريا يصل لحد الجيش. الحفاظ ه=على ههذ المينونه هي من تحدد أولويات حركة حماس، القوى الأخرى الفاعله، خصوصا إسرائيل التي تدرك هذه الرغبة لحماس، ولذلك تسعى لفرض خياراتها على غزه وحماس بفصلها عن الجسم الفلسطيني ، وتحولها للقيام بوظيفة أمنيه.
هذه الفواعل تجمعها تناقضات في الرؤى والمصالح، لكنها كلها تلتقى بأن حماس لها دور وحضور فاعل، وقادره على القيام بالوظيفه الأمنيه، وتزداد أهمية هذا الدور مع زيادة نشاط الجماعت الإرهابيه، وفى الوظيفه السياسيه التي يمكن أن تقوم بها. في المقاله القادمه أتناول المحددات التي تحكم الخياراتالمتاحة والممكنه والمستبعده.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق