بالفيديو والصور "مطار غزة".. من مهبط للطائرات إلى مضمار للسباق

05 ديسمبر 2020 - 15:29
صوت فتح الإخباري:

تحولت أرض مطار غزة الدولي المدمرة منذ أكثر من 20 عاما، إلى ساحة للسباق والترفيه والمنافسة، إذ يجتمع مئات المواطنين من سكان مدينة رفح على الحدود الشرقية للقطاع، وعلى أرض المطار، عصر كل جمعة، للمشاركة في تلك الفعاليات.

خيل.png
 

هذا النزال الأسبوعي جذب مئات المواطنين وخاصة الشباب منهم، ما جعله فعالية أسبوعية ثابته، يرتادها المئات، وتتنوع فيها نشاطاتهم، ما بين رقصات شعبية أو سباقات، أو ترديد الأهازيج والأغاني الوطنية والبدوية.

تلك المنطقة التي كانت شاهدا على اعتداءات الاحتلال، قصفت مرارا بصواريخ طائراته خلال الحروب التي شهدها قطاع غزة، إلى جانب أنها كانت مرتعا لدبابات الاحتلال وآلياته في كل توغل تشهده المنطقة.

6.jpg
 

يقول الشاب عبد الله الصوفي، أنه يستعد بعد ظهر يوم الجمعة، هو وخيله للتوجه إلى "أرض المطار"؛  ليشارك في سباق الخيل، حيث يتجمع العشرات من الخيالة للمشاركة في ذلك، وسط تشجيع وحماس من الجمهور.

ويبين أن هذه الفعاليات باتت تجذب العشرات من سكان المنطقة والمناطق الأخرى في مدينة رفح، بعدما كانت مكانا لتجمع المواطنين للمشاركة في مسيرات العودة وكسر الحصار.

ويؤكد أن سباق الخيل والهجن  بدأ منذ خمس سنوات في المناطق الشرقية لمدينة رفح، بمجهودات فردية خاصة، على مسافة تتراوح ما بين 1000 إلى 1400 متر ، مبينا أن المساحات الواسعة ساعدت على تنفيذ السباق بشكل كبير.

ويرى الصوفي أن هذه الفعاليات فرصة للترفيه عن المواطنين لاسيما أن المدينة تفتقد لأماكن ترفيهه وأماكن مخصصة للسباقات، وتفريغ طاقات الشباب والهواة.

ويوضح أن المواطنون أصبحوا يصطحبون عائلاتهم، في نزهة أسبوعية لمشاهدة العروض، وتشجيع المتسابقين، ورؤية بقايا مبان المطار المدمرة.

أما المواطن محمد أبوطه، فيشارك أسبوعيا مقاطع فيديو يصورها بهاتفه المحمول، لعروض "التفحيط" التي يمارسها  البعض بسيارات من نوع "جيب" أو رباعية الدفع، والتي تلفت انتباه الكبار والصغار.

ويقول" مشاهد تفحيط السيارات والرمال المتطايرة من حولها، وحركات الخيل والجمال، والسباقات والفعاليات البسيطة تدخل السعادة على قلوب الحاضرين، وتخرجهم من أجواء كورونا والحصار".

5.jpg
4.jpg
 

ويصور "أبو طه" تفاعل الجمهور مع العروض، وحماسهم وهتافاتهم، إلى جانب بعض الأهازيج التي يشدوها "بدو" المنطقة، والتي تترافق مع عروض "الدبكة" و"الدحية"، مرفقا بعض الصور، لبقايا وأنقاض المطار المدمر، ومخلفات صواريخ الاحتلال التي لازالت آثارها موجودة على شكل حفر كبيرة واسعة في المكان.

واستهدفت إسرائيل مطار غزة الدولي لأول مرة عام 2001، بعد إغلاقه عقب اندلاع انتفاضة الأقصى، حيث كررت قصفه إلى أن دمرته بشكل كامل.

أنشئ مطار غزة الدولي مع بداية السلطة الفلسطينية، وافتتحه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، عام 1998،  بوجود الرئيس الأمريكي بيل كلينتون.

وبني المطار على مساحة تقدر بـ2800 دونم بكلفة 22 مليون دولار، وبتمويل دول عديدة في العالم، وعمل  لمدة 3 سنوات، قبل أن يتعرض للقصف الإسرائيلي.

3.jpg
1.jpg
2.jpg
 

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق