شاهد.. سري نسيبة: دحلان تعرض لخطة "مافياوية" من قبل أبو مازن لإبعاده عن المشهد الفلسطيني

02 يناير 2021 - 20:39
صوت فتح الإخباري:

تواصلت ردود الأفعال على التحقيق الوثائقي الذي بثته قناة الكوفية بعنوان "الرواية المفقودة"، والذي كشف ضلوع الرئيس محمود عباس، في إقصاء القائد الوطني محمد دحلان عن المشهد السياسي في فلسطين، بشكل غير منطقي، من خلال توجيه التهم له، بعيدا عن كل الأطر التنظيمية للحركة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور سري نسيبة، إن الواقع يشير إلى أن الشخص الذي كان ولا زال بإمكانه الدفاع عن حركة فتح والحركة الوطنية كان محمد دحلان.

وأضاف أن أبو مازن حاول إقصاء القائد محمد دحلان عن المشهد الفلسطيني، بدلا من الاستعانة به لرأب الصدعه بين القوى الإسلامية، وحركة فتح، والوقوف أمام المواقف الإسلاموية التي تضر بالمصلحة الوطنية.

وتابع، أعتقد  أن ما كان يدور في ذهن أبو مازن والذي كشفه وثائقي الكوفية، هو التخلص من دحلان حتى يستقيم الوضع له هو ويتفرد بالقرارات داخل منظمة التحرير وحركة فتح.

وأضاف، أن ردة الفعل الأولية على "وثائقي الكوفية" تشير إلى أننا أمام "وضع مافياوي"، أو "أحزاب مافياوية"، متابعا، "هذه ليست حركة فتح، المؤامرات التي حيكت ضد دحلان لم تكن إجراءات يستطيع أي فتحاوي أن يفخر بها".

وشدد على أنه، "بنشر هذه الحقائق بات على قيادة حركة فتح واللجنة المركزية والمجلس الثورى أن يقول كلمته ويجب أن يحاسب الجميع على ما فعلوه وأن يعود محمد دحلان لأرض الوطن، وأن تقدم الرئاسة الفلسطينية الاعتذار ليس لمحمد دحلان فقط، ولكن لأبناء حركة فتح والفلسطينيين، خاصة أن هذه المؤامرات شقت صف حركة فتح والحركة الوطنية الفلسطينية".

وتابع، "للأسف فإن الإجراءات التي اتخذت بحق دحلان، لم تشهد تطبيق للأنظمة والقوانين أو اللوائح الداخلية لحركة فتح، أو قوانين أخلاقية، ولكن تبين بشكل واضح أن دحلان يتعرض لمؤامرة تحاك وتنفذ، لإبعاده عن المشهد السياسي"، مضيفا، "عندما حاول دحلان أن يرد على هذه الاتهامات، لم يسمح له، لأنهم لا يريدون للدخول في مواجهة مع دحلان".

وأكد، أن "وثائقي الكوفية كشف كيف حيكت المؤامرة ضد دحلان، وهو ما يؤكد للجميع أن كل هذه الأمور غير صحيحة، ولهذا يجب أن يراجع الأمر من أساسه وأن يدعى دحلان بشكل واضح مرة أخرى أمام المجلس الثوري أو مؤتمر لحركة فتح، أو القيادة الفتحاوية والشعب الفلسطيني ليعاد من جديد التحقيق معه".

وشدد على أن ما حدث هو "مصيبة في حق حركة فتح" بأن تقوم القيادة الفلسطينية بمحاولة إقصاء قيادي له ثقله في الشارع الفلسطيني".

وأكد أن المزعج في قضية محمد دحلان، أن قيادة حركة فتح هي من أوصلتنا لما نحن فيه، مشيرا إلى أن الحركة قبل "أبو مازن" كانت موحدة ويحكمها قانون المحبة، والشفافية بين أعضائها.

وتابع أن حركة فتح شاهدة على وقوف دحلان جنبا إلى جنب مع أبو مازن خلال محطات طويلة في عمر حركة فتح، وفي لحظة ما حدث شيء للأسف تسبب في حدوث انشقاق في حركة فتح، وأضر بالحركة الوطنية، ومنذ هذه اللحظة لم نعد نرى سوى التفرد من قبل أبو مازن بإصدار القرارات في حركة فتح، بعدما نصب نفسه الأول والأخير في قيادة الحركة.

وأشار إلى أنه قد تكون الغيرة هي ما دفعت "أبو مازن" لإصدار مثل هذه القرارات بهدف إبعاد دحلان عن المشهد الفلسطيني.

وختم "نسيبة" حديثه لـ"الكوفية" بالقول، "من الفضيلة أن يعترف الإنسان بخطأه، وبات على القيادة وأبو مازن التجرؤ والاعتراف بالخطأ وإعادة دحلان للحركة وإعادة توحيد حركة فتح قبل فوات الأوان".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق