«هآرتس»الانتخابات الإسرائيلية: الأحزاب الصغيرة تتشبث بالمفتاح

23 فبراير 2021 - 07:54
صوت فتح الإخباري:

بقلم: يونتان ليس
تشير الاستطلاعات الأخيرة إلى أن مصير جولة الانتخابات توجد الآن، بدرجة كبيرة، في أيدي الأحزاب الصغيرة. أي حزب منها سيبقى قائماً وأي منها سينهار. هذا الأمر يمكن أن يحسم في نهاية المطاف شكل الائتلاف القادم ومن سيقف على رأسه. أو أن إسرائيل ستنجر إلى جولة انتخابات أخرى. إن سقوط «أزرق - أبيض»، ميرتس، العمل و/أو الحزب الاقتصادي ليارون زليخة، سيضيع على كتلة الوسط – يسار عشرات، وحتى مئات آلاف الأصوات. وسيعطي أفضلية حاسمة لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. في اليمين مثلما أظهرت الاستطلاعات الأخيرة، فإن نسبة الحسم تهدد حزباً واحداً فقط وهو الصهيونية الدينية. ولكن انهياره يمكن أن يمنع بدرجة كبيرة من اليقين نتنياهو من تشكيل الائتلاف. وهاكم القضايا الرئيسية التي تقف على جدول الأعمال قبل ثلاثين يوماً على موعد الانتخابات.
غانتس وزليخة لم ينسحبا حتى الآن. في «يوجد مستقبل» سيحاولون زيادة الضغط في القريب على «أزرق - أبيض» وعلى يارون زليخة من أجل الانسحاب. هكذا، على يسار «يوجد مستقبل» سيتنافس فقط حزب العمل وميرتس والقائمة المشتركة. وانسحاب قائمة أو قائمتين من الكتلة سيزيد مقاعد الأحزاب الأخرى وسيساعدهم على جذب أصوات عائمة كثيرة.
في المقابل، سيحاولون في «أزرق - أبيض» استغلال الأسبوع القادم من أجل ترسيخ مكانهم فوق نسبة الحسم. رئيس الحزب بني غانتس يقوم بإدارة حملة ثلاثية. ففي الأسبوع الماضي طلب من مصوتي حزب العمل القدامى تفضيل قائمته «المبايية» على قائمة «يسار» اختارها حزب العمل في الانتخابات التمهيدية الأخيرة. يستخدم غانتس لهذه الغاية أسماء أعضاء معروفين في حزب العمل أعلنوا عن انشقاقهم وذهابهم إليه.
في المقابل، هو يدير حملة «غضب وشفقة» تستهدف إثارة تعاطف مصوتين يعزون له صفة الاستقامة والإنصاف، والتي تذكر بدرجة معينة بحملة شاؤول موفاز في العام 2013. والبوادر الأولية للحملة الحالية يمكن مشاهدتها في المقابلة الهجومية التي أجراها معه أمنون أبراموفيتش في «أخبار 12»، التي اتهم فيها وسائل الإعلام بالعلاقة المستخفة به التي حظي بها منذ انضمامه للائتلاف برئاسة نتنياهو. تستند الضلع الثالثة في الحملة إلى إنجازاته في سلوكه داخل الائتلاف أمام نتنياهو.
الحزب الاقتصادي الجديد، الذي اقترب في عدد من الاستطلاعات الأخيرة من نسبة الحسم، يجد صعوبة في أن يتحول إلى «مفاجأة الانتخابات». أعلن رئيس الحزب زليخة أنه ينوي التنافس حتى النهاية، حتى بثمن إضاعة أصوات. ولكن ليس جميع أصدقائه في القائمة يؤيدونه في هذه العملية. يتوقع زليخة أن يلتقي اليوم مع البروفيسور يورام يوفال من قائمته من أجل فحص المستقبل المشترك لهما.

المعارك في اليمين والرمال المتحركة
تبين أن مخزون مصوتي حزب يمينا وحزب أمل جديد، مخزون هش. يوجد لهما حسب الاستطلاعات الأخيرة قاعدة مصوتين صلبة. ولكن أيضاً هناك عدد غير قليل من المقاعد المتحركة والتي تجد صعوبة في تثبيت الولاء لحزب واحد. هذا ربما يكون السبب في أن ساعر وبينيت قاما في الأسابيع الأخيرة بإدارة معارك مواجهة مباشرة من أجل أن يحظيا بقلوب المصوتين، الذين يستطيع الكثيرون منهم التقرير في اللحظة الأخيرة حتى تأييد الليكود. في «يوجد مستقبل» حددوا مقعدين في قائمة ساعر ومقعدين في قائمة بينيت، يعتبرون بالنسبة لهم «مصوتي وسط تقليديين»، يمكن أن يؤيدوا بالتحديد لبيد إذا قام بحملة ناجعة.
من ناحية نتنياهو هو يدير صراعاً من أجل تجميع أصوات من اليمين، لذلك، يدعي أنه هو الوحيد الذي يمكنه تشكيل حكومة يمينية كاملة (من دون تناوب بالطبع). عيب هذه الخطوة واضح. فإذا نجح أكثر من اللزوم، يمكن أن يعرض للخطر قائمة «الصهيونية الدينية» لسموتريتش وبن غبير. ومن دون حزب اليمين المتطرف من المشكوك فيه أن يتمكن نتنياهو من تشكيل الحكومة.

استخراج الفوارق
في كتلة اليسار، إحدى المهمات الرئيسية لمن يقودون الحملات هي إيجاد فوارق بين العمل وميرتس. رئيسة حزب العمل، ميراف ميخائيلي، جندت من أجل ذلك الصحافي وعضو الكنيست السابق، ميكي روزنطال، الذي يدير حملة الحزب الذي يؤكد في هذه الأثناء على العودة إلى «درب رابين». ولكن في المقابل، اضطر الحزب إلى مواجهة أزمة مستمرة تتمثل بترشح واستبعاد (مؤقت كما يبدو) ابتسام مراعنة التي انتخبت للمكان السابع.
في ميرتس، في المقابل، يتوجهون يساراً ويديرون حملة تؤكد على قيم يسارية واضحة، لا سيما في موضوع الدين والدولة. يستثمر «ميرتس» ميزانيات ضخمة في الجمهور العربي في محاولة لتجنيد مقعدين سيساعدانه في الوقوف فوق نسبة الحسم بعد الانتخابات. وحتى الآن يظهر أنه لا يرتفع في الاستطلاعات.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق