تحالف البرغوثي – القدوة يبعثر أوراق عباس

01 إبريل 2021 - 08:03
صوت فتح الإخباري:

اتفق القياديان الفلسطينيان الأسير مروان البرغوثي وناصر القدوة الأربعاء على تشكيل قائمة واحدة لخوض الانتخابات التشريعية، في خطوة من شأنها أن تعمق أزمة قيادة حركة فتح وتبعثر أوراق الرئيس محمود عباس الذي بات يفكر جديا في تأجيل الانتخابات.

وذكرت مصادر فلسطينية أن البرغوثي والقدوة اتفقا على تشكيل قائمة انتخابية موحدة تحت اسم “الحرية”، تضم 60 مرشحا على رأسهم القدوة والاسم الثاني هو زوجة الأسير مروان المحامية فدوى البرغوثي.

وغرد عضو الملتقى الوطني هاني المصري على حسابه في “فيسبوك” بأنه “تم الاتفاق على قائمة الحرية التي تجمع مروان البرغوثي مع الدكتور ناصر القدوة”، معربا عن التطلع في أن تسهم القائمة في “التغيير الذي يحتاجه النظام السياسي الفلسطيني”.

وأوعز البرغوثي لمقربين منه الثلاثاء بالتحرك لتشكيل قائمة انتخابية منفصلة عن حركة فتح للمشاركة في الاستحقاق التشريعي وفتح قنوات تواصل مع القدوة، بعد أن بلغه وجود تلاعب في تشكيل القائمة الرسمية لحركة فتح، بحيث تذيلت أسماء مرشحيه القائمة.

وكانت القيادة الفلسطينية أوكلت للقيادي الفتحاوي حسين الشيخ التفاوض مع البرغوثي بشأن القائمة الانتخابية لفتح في التشريعية، فيما بدا توجها لاسترضائه، بعد أن بلغها أن الأخير يفكر جديا في خوض الانتخابات الرئاسية، وهي خطوة في حال حصلت ستعني خسارة عباس الحصول على ولاية رئاسية جديدة، بالنظر إلى الثقل الذي يحظى به البرغوثي في الشارع الفلسطيني.

ويقول الدكتور طارق فهمي أستاذ الدراسات الإسرائيلية،  إن قائمة مشتركة بين  القدوة والبرغوثي أمر متوقع فكلاهما يملكان رؤية وتفكيرا واحدا والتنسيق بينهما يرتبط بدعم القدوة في المجلس التشريعي مقابل دعم البرغوثي الذي يمثل رمزا لدى قطاع عريض من الفلسطينيين في انتخابات الرئاسة حال عقدها.

ويرى مراقبون أن تحالف البرغوثي مع القدوة ضمن قائمة مشتركة من شأنه أن يؤثر على مجرى الانتخابات التشريعية، وأن تحالف القياديين لن تقتصر شظاياه على حركة فتح بل وسيشكل قوة منافسة كبرى لحماس التي تتطلع لاستثمار تشظي وتشتت غريمتها فتح، لتعزيز حظوظها في الاستحقاقات.

وكان القدوة أعلن في مارس الماضي عزمه خوض الانتخابات بقائمة انتخابية مستقلة عن فتح تحت اسم “الملتقى الوطني الديمقراطي الفلسطيني”، ما نتج عنه فصله من حركة فتح، وبررت اللجنة المركزية للحركة الخطوة بـ”تجاوزه (القدوة) النظام الداخلي للحركة وقراراتها والمس بوحدتها”.

وليس من المرجح أن تقدم الحركة على ذات السيناريو مع القيادي الأسير البرغوثي، على الأقل قبل الانتهاء من الانتخابات التشريعية، حيث تدرك قيادة فتح أن هذه الخطوة ستزيد من إضعافها وتأليب القاعدة الفتحاوية ضدها.

ومن المقرر أن تجرى الانتخابات الفلسطينية للمرة الأولى منذ 15 عاما في كل الأراضي الفلسطينية، التشريعية في 22 مايو والرئاسية في 31 يوليو.

ويرى المراقبون أن تحالف البرغوثي – القدوة قد يعزز رغبة عباس في التملص من الاستحقاقات الانتخابية، لاسيما وأن جميع المؤشرات توحي بأن مجرى الأمور لن يصب في صالحه، وهو يملك أكثر من ذريعة لذلك بينها تحفظ إسرائيل على إجراء الانتخابات في القدس.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق