فضيحة أمنية..فيسبوك تتهم الأمن الوقائي بالتجسس على صحفيين ومعارضين

22 إبريل 2021 - 10:00
صوت فتح الإخباري:

أعلنت شركة "فيسبوك"، يوم الأربعاء،  إنها أحبطت حملة تجسس إلكتروني قائمة منذ فترة طويلة، تديرها المخابرات الفلسطينية، والتي تضمنت انتحال جواسيس صفة صحفيين ونشر تطبيق وهمي لإرسال قصص عن حقوق الإنسان.

وبحسب وكالة رويترز، قالت "فيسبوك"، في تقرير إن الجناح الإلكتروني لجهاز الأمن الوقائي الفلسطيني الموالي للرئيس محمود عباس، بإدارة عمليات قرصنة بدائية استهدفت مراسلين ونشطاء ومعارضين فلسطينيين، بالإضافة إلى مجموعات أخرى في سوريا ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.

ورفض المتحدث باسم جهاز الأمن الوقائي عكرمة ثابت اتهامات فيسبوك، وقال "نحترم الإعلام والإعلامين ونعمل ضمن قانون يحكم عملنا ونعمل وفق القانون والنظام ونحن ملتزمون. نحن نحترم الحريات والخصوصية وسرية المعلومات".

وأضاف ثابت، "جهاز الأمن الوقائي جهاز أمن داخلي يحكمه القانون ويتبع وزارة الداخلية وعلاقتنا بالجميع جيدة بمن فيهم الصحفيون ونقابة الصحفيين".

وقال مايك دفيليانسكي، رئيس إدارة تحقيقات التجسس الإلكتروني في فيسبوك، لرويترز قبل نشر التقرير إن أساليب الحملة كانت بسيطة لكن "نراها مستمرة".

وأضاف دفيليانسكي، أن جهاز الأمن الوقائي كثف أنشطته خلال الأشهر الستة الماضية أو نحو ذلك. وقال إن فيسبوك تعتقد أن الجهاز نشر حوالي 300 حساب مزيف أو مخترق لاستهداف ما يقرب من 800 شخص بشكل عام.

ولم يتم تحديد أي من الأهداف بالاسم. وقالت فيسبوك، إنها أصدرت تحذيرات فردية للمستخدمين المعنيين عبر منصتها وأزالت الحسابات المزيفة.

وتوجيه أصابع الاتهام فيما يتعلق بالنشاط الضار عبر الإنترنت مسألة معقدة للغاية، لكن دفيليانسكي قال إن أكبر شبكة للتواصل الاجتماعي في العالم "لديها نقاط بيانات متعددة ربطت هذه المجموعة من الأنشطة بجهاز الأمن الوقائي".

ووفقا لتقرير فيسبوك، فقد ركزت التقنيات التي استخدمها جهاز الأمن الوقائي بشكل كبير على خداع المستخدمين لتنزيل برامج تجسس جاهزة، على سبيل المثال عن طريق إنشاء حسابات وهمية على فيسبوك مع صور لشابات جذابة.

وقالت فيسبوك، إن المتسللين تظاهروا أيضا بأنهم صحفيون، وفي بعض الحالات حاولوا حمل المستهدفين على تنزيل برامج تجسس متخفية في شكل تطبيقات محادثات آمنة أو تطبيق لإرسال قصص متعلقة بحقوق الإنسان للنشر.

ونشرت بعض صفحاتهم على فيسبوك منشورات ساخرة، منها على سبيل المثال ما انتقد السياسة الخارجية الروسية في الشرق الأوسط، لجذب متابعين.

وقالت فيسبوك،  إنها اتخذت إجراءات ضد حملة أخرى قائمة منذ فترة طويلة مرتبطة بمجموعة قرصنة مختلفة، كثيرا ما يطلق عليها "الأفعى القاحلة". ولم تذكر الجهة التي تقف وراء المجموعة.

وذكرت فيسبوك أن تلك المجموعة كانت تدير حسابات مزيفة على فيسبوك وإنستجرام، وأكثر من مئة موقع ضار، بالإضافة إلى التوسع في برامج المراقبة على نظام تشغيل هواتف آيفون. وأضافت أن الأهداف شملت مسؤولين بالحكومة الفلسطينية وقوات الأمن.

وقالت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان "ديوان المظالم"، إنها تابعت البيان الصادر عن شركة "فيسبوك"/ قسم اعتراض التهديدات، يوم 21 إبريل 2021،" والذي ذكرت فيه (فيسبوك) إنها اتخذت إجراءات ضد قراصنة الانترنت في فلسطين."

وطالبت الهيئة في بيانٍ لها يوم الخميس، النائب العام والحكومة الفلسطينية بإجراء تحقيق عادل وشفاف لما جاء في البيان المذكور.

وأشارت الهيئة إلى أن شركة فيسبوك رصدت في بيانها قيام مجموعات قرصنة تابعة لجهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية، وأخرى تعرف باسم "الأفعى القاحلة" وغير مؤكد جهة ارتباطها، بتنفيذ أنشطة عدائية استهدفت اختراق خصوصية مواطنين فلسطينيين تركزت بشكل أساسي في الضفة الغربية، وشملت صحفيين ومعارضين للحكومة ونشطاء حقوق الإنسان ومسؤولين في السلطة الفلسطينية وحركة فتح.

وتابعت "إننا في الهيئة ننظر بخطورة بالغة لما ورد في بيان شركة فيسبوك، نظراً لما يشكله من تهديد خطير لحق المواطنين الطبيعي في الخصوصية وحرمة حياتهم الخاصة، والذي كفله القانون الأساسي الفلسطيني واعتبر الاعتداء عليه جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم".

وشدّدت الهيئة على ضرورة إجراء تحقيق شفاف بشأن جميع الوقائع الواردة في بيان شركة فيسبوك وأي اختراقات أخرى واتخاذ المقتضى القانوني تبعا لذلك، مطالبةً الحكومة الفلسطينية بشكل خاص، باتخاذ إجراءات فورية لحماية خصوصية المواطنين وحرمة حياتهم الخاصة.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق