"هآرتس"إلى الرئيس بايدن: حبّذا لو تصفعُ إسرائيل لتصحو

28 إبريل 2021 - 08:25
صوت فتح الإخباري:

بقلم: ب. ميخائيل
في البداية اعتذار: اسمح لي لأنني أعود وأستخدم اسلوب "كتابة رسالة شخصية". أعرف أن هذا طفولي، لكن الآن أصبح الوقت متأخراً، وأنا متعب جدا.
الآن الى لب الموضوع: منذ تسلمك منصبك وأنت تفاجئنا. بعد اربع سنوات مثيرة للاشمئزاز مع سلفك، سُمع مرة اخرى في البيت الابيض التعبير الذي تم نسيانه "حقوق الانسان". دونالد، هكذا يبدو، اختلط عليه الامر بصورة ثابتة بين "حقوق الانسان" و"حقوق الدم". وإذا سمحت لي ايضا التعبير باللغة الانجليزية، فيمكنني القول بأنه آمن فقط بـ "هيومن الترايت" أو أنه كان متأكداً من أن "هيومن رايتس" هي عكس "هيومن ليفتس".
في المقابل، تأخذ أنت الأمر على محمل الجد. عقوبات على روسيا بسبب نافالني. توبيخات بشأن الايغور وسكان مينمار واليمنيين وغيرهم. عودة الى مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة، رفع العقوبات عن محكمة الجنايات الدولية، احتجاجات موجهة للسعودية ومصر، استئناف الدعم المالي للفلسطينيين، وبالطبع اعترافك التاريخي بإبادة الأرمن. برافو.
لقد قفزت عنا في هذه الاثناء، عنا نحن الإسرائيليين، قليلا. خسارة، ايضا فلدينا مشكلة أو مشكلتان في شؤون حقوق الانسان. ويمكننا صياغة ذلك كما يلي: إسرائيل تدير بمظهر البر المطلق أحد اقسى الاحتلالات وحشية وحقارة في العالم. منذ 54 سنة (هناك من يقولون 73 سنة) وهي تسعى الى تنغيص حياة شعب واقع تحت الاحتلال. تسلب ارضه وتنغص حياته وتسحق كرامته وتدمر قراه وتسرق حقوقه الإنسانية والمدنية والوطنية، وتطلق النار دون إزعاج على أبنائه، وكل ذلك تقريبا بهدف معلن هو تنغيص حياته الى أن يهجر وطنه، ويبقي لنا بلاده نقية من الفلسطينيين.
أنت غير مضطر لتصديقي، ايضا مواطنو إسرائيل بمعظمهم لا يصدقونني. جهاز فعال يعفينا من المشاهد. ولكن من المهم جدا أن تعرف أنت على الاقل.
لذلك، اقترحتُ أن ترسل الينا طواقم جمع معلومات وتوثيق سرية كي يوثقوا لصالحك روتين حياة السكان الفلسطينيين. ليس بعثات احتفالية تتجول بين القرى بمرافقة ضباط من قبل المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي، بل بصورة خفية، بهدوء، بصورة مقنعة. نوع من "المستعربين" الذين يعملون على خدمتك. هؤلاء سيتنقلون بين القرى والمدن في فلسطين، ويعيشون هناك فترة ما، ويشهدون ما يعيشه الواقعون تحت الاحتلال في كل يوم وكل ليلة، على أيدي اذرع الأمن على أشكالها وعلى أيدي مجرمي المستوطنات.
مستعربوك سيذهبون الى المرعى مع الرعاة الفلسطينيين. ينامون في البيت في الوقت الذي يتم فيه اقتحام بابهم في الليل بقدم أحد الجنود. يرون ويوثقون اشجار الزيتون التي يتم قطعها وآبار المياه التي يتم اغلاقها والاغنام التي يتم دهسها ويزورون السيرك القضائي في معسكر عوفر. وسيرون عائلة يتم رميها الى الشارع لأن بيتها كان قبل 500 سنة يملكه يهود. من يعرف، ربما يضحك لهم الحظ ويشاهدون فلسطينيا وقد اطلقت النار على رأسه من مسافة 150 مترا لأن من أطلق النار "شعر بأنه مهدد".
يجب عليهم أن يروا ويوثقوا ويعيشوا ويبلغوا. بعد ذلك، صدقني، أنت ايضا ستصدق. اذا كنت صديقا مخلصا يجب عليك أيضا أن تصفعنا صفعة مدوية، ربما تعيدنا ولو قليلا الى الطريق الصحيح. ولكن، من فضلك، أسرع، لم يبق الكثير من الوقت. البرابرة قريبون. هم يوجدون على بعد بصقة من الحكم المطلق. وعندما سيمسكون به فانه لن يساعد الله. شكرا.
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق