خاص بالفيديو.. غضب شعبي وفصائلي تنديدا بتأجيل الانتخابات: انقلاب على التوافقات الوطني

29 إبريل 2021 - 23:49
صوت فتح الإخباري:

ما أن أعلن رئيس المقاطعة محمود عباس عن تأجيل الانتخابات التشريعية إلى اجل غير مسمى، حتى توالت ردود الأفعال المنددة بالقرار وتداعياته على مستقبل القضية الفلسطينية.

وجاء إعلان عباس عقب اجتماع بأعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وقيادات من حركة فتح وعدد من الفصائل.

دكتاتورية فاسدة

قائد تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح محمد دحلان، أكد أن تأجيل الانتخابات التشريعية قرار غير قانوني صادر عن رئيس فاقد للشرعية منذ عقد من الزمان، مشيرا إلى أنه قرار خطير يعرض حاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني لخطر المجهول.

وقال دحلان، إن دوافع هذا القرار مكشوفة ومعروفة، ولا علاقة لها بالقدس، وعلى العالم كله أن يدرك أن هذا القرار يتناقض مع القانون ويتحدى إرادة الجموع الهائلة من الفلسطينيين الذين حدثوا بياناتهم استعدادا وتوقا لممارسة حقهم الوطني المقدس في اختيار قيادتهم للمرحلة المقبلة من الكفاح الوطني، من خلال عملية ديمقراطية نزيهة تليق بشعبنا، وعليه فإن العالم كله مطالب بإدانة هذا القرار والتوقف عن توفير الغطاء الدبلوماسي والمالي لهذه الدكتاتورية الفاسدة.

وأشار إلى أن استمرار التعامل مع سلطة وحكومة عباس يعني تجاهل كل قيم القانون والديمقراطية وضربها عرض الحائط، ويشكل تكريسا لسلطة دكتاتور يحاول مصادرة حقوق شعب بأكمله.

وأضاف، "يصر شعبنا كله على مشاركة القدس عاصمتنا الأبدية في هذه الانتخابات، لكن فريقا سلطويا يربط المشاركة المقدسية بالحصول على موافقة إسرائيلية ومن خلال التنسيق الأمني، بينما نرى، مثل كل الكتل ومثل جموع الفلسطينيين، أن هذه المشاركة تتحقق بفرضها على الأرض بقوة الإرادة الشعبية وليس باستجداء الاحتلال الاسرائيلي".

وحذر القائد دحلان من مخاطر المرحلة المقبلة، ومحملا محمود عباس والكيان الإسرائيلي مسؤولية التداعيات المحتملة لهذا القرار الخطير، وندعو شعبنا إلى الحراك الواسع والمستمر على امتداد خريطة الانتشار الفلسطيني وخاصة في الوطن، من أجل اسقاط هذا القرار المشبوه وإبطال مفاعليه.

خطوة في الاتجاه الخاطئ

أعلنت قائمة المستقبل للانتخابات التشريعية رفضها قرار تأجيل الانتخابات مشيرة إلى أن هذا القرار خطوة في الاتجاه الخاطئ، كونه يكرس الانقسام الفلسطيني ويعطي لكل المتنفذين فرصة للاستمرار بمشروعهم الشخصي.

وطالب الدكتور أشرف دحلان مفوض قائمة المستقبل بتوحيد كافة الخطوات الفلسطينية لمواجهة هذا القرار، في ظل ما حظيت به القوائم من القبول القانوني واجتازت الاشتراطات التي حددها القانون وهي من ستقوم بتلك الخطوات.

وأكد أن كافة القوائم الانتخابية تكتسب شرعية قانونية، وعليها أنّ تُبادر مجتمعةً لمواجهة هذا التغول على العملية الديمقراطية، مُؤكّداً على أنّ قائمة المستقبل ستكون رأس الحربة في مواجهة تأجيل الانتخابات، لأنّها حق دستوري للكل الفلسطيني.

وأشار إلى أن "قائمة المستقبل" ستستخدم كافة المسائل القانونية المشروعة ضد قرار التأجيل، مشددا على أن عدم إجراء الانتخابات يعني استمرار الوضع القائم الكارثي؛ خاصة أنّ الحالة الفلسطينية منقسمة على ذاتها.

وأكد أن عدم إجراء الانتخابات، يعني استمرار حالة الحصار في غزّة أو الانتقال للأسوأ، وأنّ المستفيد من قرار التأجيل هو كل من تتعارض مصالحه مع إجراء العملية الانتخابية، لافتا إلى أنّ الانتخابات تعني إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، ومن يرغب ببقاء هذا النظام هو من سيكون ضد إجراء الانتخابات، أما من لا يرغب باستمرار الحالة الصعبة الراهنة ويُريد انتهاء الحصار يسعى لإجرائها".

حلم الانتخابات انتهى

من جهته، قال القيادي الفتحاوي فاروق القدومي، إن قرار الرئيس عباس بتأجيل الانتخابات يشرعن السيطرة الإسرائيلية على كل مدينة القدس بما فيها القدس الشرقية.

وأكد القدومي، أن حلم الانتخابات انتهى ولن تحدث هذه الانتخابات طالما هذا الرئيس حي يرزق، مضيفا، "حسب معلوماتي لم يكن هناك إجماع داخل اللجنة المركزية لفتح على تأجيل الانتخابات حفاظاً على ما تبقى من سمعة فتح، وهناك شخصيات مهمة رفضت التأجيل أذكر منهم الأخوين أبو جهاد العالول وجبريل الرجوب".

وأشار إلى أن حركة فتح مقبلة على انعطافات خطيرة وتفككها مسألة وقت، وكل ذلك سببه  سياسات محمود عباس وتفرده بالقرار.

حسابات فئوية

قالت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين في بيانٍ لها إنّ قرار تأجيل الانتخابات يضع علامة سؤال على مدى جديّة الفريق المتنفّذ والمُهيمن على منظمة التحرير الفلسطينيّة حول إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنيّة وبناء منظمة التحرير الفلسطينيّة، فقد صيغت المراسيم في البداية بحساباتٍ فئويّة تجعلنا غير مستغربين هذا القرار.

وأضافت أنّ الطريق لحل أي إشكاليات داخل أي فصيل إنما تكون بالحوار الديمقراطي والبنّاء، وليس إلغاء الاستحقاق الديمقراطي الذي وُصف بأنّه مدخلاً لإنهاء الانقسام وبناء الوحدة الوطنيّة ومؤسّساتها. 

وأكدت الجبهة على التمسّك بصيغة الأمناء العامين كمرجعيّةٍ سياسيّة مؤقّتة إلى حين تشكيل المجلس الوطني الجديد، وأن تتولى متابعة إنجاز ملفات المصالحة، فضلًا عن الشراكة مع اللجنة التنفيذيّة للمنظمة في التقرير بالقضايا الوطنيّة، داعية لتشكيل حكومة توافق تعمل على توحيد مؤسّسات السلطة في الضفة والقطاع وتتحمّل مسؤوليّاتها في مُعالجة هموم وقضايا الناس وتهيّئ المجتمع للانتخابات على كافة المستويات.

مسيرات رافضة

وفي السياق ذاته، احتشد مئات المواطنين مساء الخميس، على دوار المنارة في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، رفضاً لقرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية التي كان من المقرر انطلاقها في يوم 22 مايو المقبل.

وخلال الوقفة قال عضو قائمة "القدس موعدنا" جمال الطويل: "أوجه رسالة للمجتمعين في المقاطعة، اعلموا أنّ جماهير الشعب الفلسطيني من خلف جدران المقاطعة تُريد تغيير الواقع واختيار قادة مُنتخبين لا مفروضين".

وأضاف: "لا تفوتوا هذه الفرصة على الشعب الفلسطيني، ولا تصنعوا سطواً على إرادة شعبنا، فهذه محطة تاريخية لا يجب تفويتها"، مُردفاً: "لا تُفرحوا الاحتلال بالانصياع لقراراته".

انقلاب على التوافقات الوطني

من جانبها قالت حركة حماس، "تلقينا ببالغ الأسف قرار حركة فتح والسلطة الفلسطينية ممثلة برئيسها السيد محمود عباس تعطيل الانتخابات الفلسطينية، وتتحمل حركة فتح ورئاسة السلطة المسؤولية الكاملة عن هذا القرار وتداعياته، وهو يمثل انقلاباً على مسار الشراكة والتوافقات الوطنية، ولا يجوز رهن الحالة الوطنية كلها والإجماع الشعبي والوطني لأجندة فصيل بعينه". 

وأضافت، " لقد أثبت شعبنا في القدس قدرته على فرض إرادته على المحتل، وهو قادر على فرض إجراء الانتخابات كذلك كما أوضحنا في بياننا الصادر الأربعاء 28 أبريل".

وتابهت، "لقد قاطعت حركة حماس هذا الاجتماع لأنها كانت تعلم مسبقاً أن حركة فتح والسلطة ذاهبة إلى تعطيل الانتخابات لحسابات أخرى لا علاقة لها بموضوع القدس، وقد أوضحنا أمس لقيادة حركة فتح خلال اتصال رسمي أننا جاهزون للمشاركة في اجتماع اليوم إذا كان مخصصاً لمناقشة سبل وآليات فرض الانتخابات في القدس رغماً عن الاحتلال، وهو الأمر الذي لم نتلق جواباً عنه، فقررنا المقاطعة احتراماً لشعبنا الذي سجل للانتخابات بغالبيته العظمى وبشكل لا مثيل له وغير مسبوق، وكذلك احتراماً لآلاف المرشحين والمرشحات من أبناء شعبنا التواقين لممارسة حقوقهم السياسية وتمثيل شعبهم والدفاع عنه، وكي لا تكون مشاركتنا غطاءً لهذا التلاعب في استحقاق وطني انتظره شعبنا طويلا". 

وتابعت، "إن إشادة رئيس السلطة عباس بهبة القدس دفاعا عن ساحة باب العامود التي فرضت إرادة المقدسيين ضد المحتل كانت تقتضي وتستلزم البناء عليها، وإعلان تحدي الاحتلال عبر تنظيم الانتخابات في القدس دون إذن مسبق من الاحتلال وليس العكس"،  ما تعبر الحركة عن استهجانها الشديد لما ورد في الكلمة الختامية لرئيس السلطة من ادعاءات باطلة لا أساس لها من الصحة بحق حركة حماس.

قرار شكلي

قال عضو المكتب السياسي لحركة الجـهاد الإسـلًامي محمد الهندي "ان قرار تأجيل الانتخابات اتخذ منذ أيام واجتماع اليوم شكلي وهو لزوم الاخراج".

وأضاف الهندي: "موقفنا في الحركة هو بناء الوحدة الفلسطينية عبر مواجهة العدو والتصدي لمخططاته وعبر بناء مرجعية وطنية تتحلل من الاعتراف بالعدو والشراكة معه".

ودعا الى برنامج وسياق مختلفين وليس عبر إعادة ترميم مؤسسات السلطة، مشيراً انه بدل أن ندور في حلقة من الشكاوي يجب أن ندعو الى بناء منظمة التحرير في الخارج وإعادة الاعتبار لمؤسساتها.

وأكد انه لو كان هناك جدية في إجراء هذه الانتخابات فتحولت إلى صراع مع العدو وليس انتظار موافقته.

وتابع قائلاُ:" قلنا إن هذا الطريق ليس الأصوب لتحقيق وحدة وطنية حقيقية وكان واضح لدينا عدم وجود جدية في هذا الملف".

ولفت الهندي إلى ان الدور الأوروبي هامشي والمسألة مرهونة بالحسبة "الاسرائيلية"، منوهاً إلى ان هذه الانتخابات لن تبني وحدة وطنية وهذه تبنى في الميدان.

تجاوز لرغبات شعبنا

أعلنت قائمة العودة الانتخابية رفضها لقرار تأجيل الانتخابات.

وقالت القائمة في بيان صحفي، "تابعت قائمة العودة الإنتخابية كلمة الرئيس محمود عباس بشأن الإنتخابات ، وحيث استغل الرئيس كلمته في سيل من المعطيات التي تؤكد ما توقعناه ، حول نية الرئيس ومن حوله في البحث و إيجاد مبررات لتأجيل الإنتخابات بما لا ينسجم وتطلعات شعبنا في تغيير النظام السياسي الفلسطيني". 

وأضافت، "وعليه فإن قائمة العودة ترفض معطيات التأجيل كافة ، طالما أنها لا ترتقي إلى مستوى الإشتباك مع الإحتلال ، و حيث أن شعبنا في القدس والضفة وغزة تحت الإحتلال لا يحق للرئيس اعتبار الإنتخابات في القدس سياقاً سياساً وليس فنياً يمكن مناقشته . 
دون خطوات وطنية معلنة لاعلان حالة الإشتباك السلمي في القدس لفرض وقائع هوية القدس عاصمة فلسطين الأبدية". 

وتابعت، "وإذ اتجه رئيس السلطة إلى رومانسية السياق لإجراء الإنتخابات في القدس  ، دون الإشارة إلى ثقة القيادة الفلسطينية بشعبنا في القدس في فرض حالة الإشتباك الوطني في القدس ، لاسيما وأننا نعيش على وقع إنتصار شعبنا هناك وازالة الحواجز في المدينة المقدسة رغم آلة وبطش الاحتلال، فإننا نعتبر ذلك سياقاً رومنسياً تجاوز رغبات شعبنا في تجسييد الواقع الفلسطيني  . 

وأكدت على رفضها كافة المقترحات دون اشراك كافة القوائم الانتخابية ، حيث أنها أصبحت مكونات طبيعية في العملية الإنتخابية  لا يمكن تجاوزها . 

وثمنت دور أبناء شعبنا وجماهيره التي خرجت إلى الشارع تنديداً ورفضا لمحاولات  التأجيل ، وقوائمه في تشكيل جبهة وطنية رافضة لمحاولات التأجيل ، والتي من شأنها تشكيل سياح وطني يرفض محاولات التغول على القرار الوطني . 

معركة مقاومة شعبية

أعلنت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية وقائمتها المبادرة الوطنية الفلسطينية " للتغيير و انهاء الانقسام"  رفضها لقرار تأجيل الإنتخابات الفلسطينية ودعت الى التراجع عنه و الإصرار على إجراء الانتخابات في موعدها، بما في ذلك داخل مدينة القدس.

وقالت المبادرة في بيانها إننا نرفض قرارات الاحتلال ونرفض مؤامرته لاستثناء القدس من الانتخابات  لتمرير صفقة القرن ، و لكننا نرفض أيضا إعطاء الاحتلال حق الفيتو على الانتخابات الديمقراطية الفلسطينية، ولذلك نعيد تأكيد موقفنا بضرورة إجراء الانتخابات في القدس رغم أنف الاحتلال و جعلها معركة مقاومة شعبية وأداة للوحدة الوطنية في مواجهة الاحتلال.

وأكدت المبادرة أن الانتخابات الرئاسية و التشريعية و للمجلس الوطني هي حق للشعب قبل أن تكون حقا للفصائل والقوى والقوائم، وهو حق حرم منه الشعب و خاصة أجيال الشباب لخمسة عشر عاما و قد آن أوانه.

 ودعت إلى تضافر الجهود الشعبية و الوطنية للعمل من أجل استعادة حق الشعب في إجراء الانتخابات الديمقراطية و جعلها فرصة لتوحيد الصف الوطني في مواجهة الاحتلال.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق