«يديعوت أحرونوت»أسباب أخرى للتصعيد

10 مايو 2021 - 12:39
صوت فتح الإخباري:

بقلم: يوسي يهوشع
يوجد لموجة الارهاب الحالية، التي حللت اسبابها بتوسع - الغاء الانتخابات للسلطة الفلسطينية، التوتر في الحرم، اخلاء المنازل في حي الشيخ جراح - ايضا عامل مهم آخر يغذي بالوقود عموم منظمات الارهاب الا وهو الازمة السياسية التي تعيشها اسرائيل في الايام الاخيرة والفكرة، من ناحيتهم على الاقل، في ان رئيس الوزراء نتنياهو محدود من حيث قدرته على الرد على الاحداث، بحيث أن الاحساس هو انه يمكن تصعيد اعمال الارهاب.
في خطاب حسن نصرالله في نهاية الاسبوع ادعى امين عام حزب الله ان اسرائيل خائفة جدا في اعقاب تعزيز قوة «محور المقاومة» وضعف جهات ومحاور تقف ضد محور المقاومة. فقد قال نصرالله انه «توجد ثغرة في جدار الكيان الصهيوني» وشرح بأن اسرائيل تسير نحو حرب اهلية وان الجمهور الاسرائيلي خائف من هذا الاتجاه. بل واضاف ان الجيش الاسرائيلي ليس واثقا بقدرته على التصدي للنار من عدة اتجاهات، اذا ما كانت حرب.
مثل هذا الفهم لمحور المقاومة مقلق جدا ويلقي بالاضواء على عزلة كبار رجالات جهاز الامن، رئيس الاركان افيف كوخافي، رئيس الشاباك نداف ارغمان ومفتش عام الشرطة يعقوب شبتاي الذين يتعين عليهم ان يتخذوا القرارات على نحو منقطع عن الاحداث السياسية الداخلية. ان الفراغ في اداء القيادة السياسية واضح مثلا في احداث نهاية الاسبوع في القدس عندما لم تؤد منظومة الاعلام مهامها على الاطلاق، وكانت التغطية الاعلامية العالمية من طرف واحد، ولم يأتِ جواب لا من المستوى التنفيذي ولا من المستوى الدبلوماسي. يدور الحديث عن ازمة حساسة وقابلة للاشتعال، كل صورة وشريط فلسطيني فيها يشعل الميدان أكثر فأكثر. بينما في المقابل لم تنشر اشرطة مصورة تطرح الرواية الاسرائيلية.
كما ان أحاديث التهدئة مع الدول العربية ومع الاسرة الدولية لم تجر في الزمن الحقيقي وهكذا تلقينا تنديدات من كل الدول العربية تقريبا، بما فيها تلك الصديقة لاسرائيل.
على مستويات الجيش والمخابرات يفهم كبار المسؤولين ان مدراءهم لا يؤدون مهامهم ومنشغلون بآخر الترتيبات للحكومة التالية وبمعركة رئيس الوزراء للبقاء وهكذا يكون صعبا حتى متعذرا ادارة ازمة امنية بمثل هذا الحجم. وينبغي أن يضاف الى ذلك رئيس الذراع العسكرية لحماس محمد ضيف الذي يشعل النار من غزة وابو مازن الذي في اثناء اعمال الشغب في القدس يضيف الزيت الى الشعلة ببث حي ومباشر في التلفزيون الفلسطيني.
وصحيح حتى يوم أمس في غزة يواصلون صب الوقود على شعلة القدس وبالتوازي رفعوا وتيرة اطلاق البالونات الحارقة.
صحيح أنهم امتنعوا في هذا المرحلة عن اطلاق الصواريخ على اسرائيل، ولكن واضح ان الاحداث في الحرم كفيلة بأن تجر إلى هناك رغم الالتزام بمسيرة التسوية والمال القطري الذي وصل في نهاية الاسبوع. كما أن هذا لا يمنع حماس من تشجيع العمليات في الضفة سواء لانها تريد ان تتحدى حكم ابو مازن ام تتحدى بالطبع اسرائيل. حتى وان لم تكن خلف العمليات الاخيرة شبكة تنظيمية واضح ان التحريض في وسائل الاعلام وفي الشبكات الاجتماعية، وبالطبع ظاهرة التقليد - فعل فعله وما بدأ بعملية موضعية في مفترق تفوح لمخرب فرد، سرعان ما انتقل الى شبكة من ثلاثة مخربين مع اسلحة، لم يكتفوا بعملية في المناطق بل سعوا الى الدخول الى اراضي اسرائيل وتنفيذ عملية جماعية.
لهذا لن تجدي نفعا كتائب التعزيز التي اضافها الجيش الاسرائيلي الى فرقة يهودا والسامرة. هنا يجب القاء بطانية كبيرة تبرد الميدان، حتى لو لم تكن اسرائيل مذنبة. غدا يوم القدس واجب اجتيازه بسلام والامل ان يهدئ انتهاء شهر رمضان بعيد الفطر مساء الاربعاء الوضع، وان مناورة «مركبات النار» التي بدأت في اسرائيل اليوم وتمثل حربا متعددة الجبهات ستبقى فقط في القيادات ولن تنتقل الى وضع حقيقي. وعلى هذه المناورة ايضا اختار نصرالله ان يعقب وقال: المقاومة ستكون متأهبة».
وشدد على أنهم لن يستخفوا بأي خطأ، خرق او محاولة المساس بقواعد المواجهة في اثناء المناورة أو بأي عدوان في الاراضي اللبنانية بحيث أن كل الجبهات اليوم – القدس، الضفة، غزة، عرب اسرائيل وكذا حزب الله في الشمال – قابلة للاشتعال.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق