لجنة المقطوعة رواتبهم: العقوبات الجماعية المفروضة على قطاع غزة استقواء على الحقوق والحريات

06 يونيو 2021 - 09:31
صوت فتح الإخباري:

نظمت اللجنة المطلبية للمقطوعة رواتبهم، اليوم الثلاثاء، وقفة مطلبية ومؤتمر صحفي، للضغط على السلطة لتطبيق قرارات محكمة العدل العليا، وعودة رواتبهم المقطوعة، ورفضاً لاستمرار سياسة التفرد وقطع الرواتب علي خلفية ممارسة الرأي.

وقال عبد المعطي مبروك، نائب مسؤول اللجنة المطلبية للمقطوعة رواتبهم، خلال كلمة له في مؤتمر صحفي أمام مقر هيئة الأمم المتحدة بغزة، أن اللجنة المطلبية للمقطوعة رواتبهم تتابع بخطورة بالغة واستنكار شديد، إصرار واستمرار السلطة الفلسطينية برام الله على نهجها المخالف للقانون بحق أبناء شعبنا بشكل عام ومواطني قطاع غزة بشكل خاص، فيما يعرف بالإجراءات العقابية التي مست بشكل كارثي حالة حقوق الإنسان، وفي مقدمة هذه الإجراءات قطع رواتب أعداد كبيرة من موظفي الخدمة المدنية والعسكرية، وأسر الشهداء والأسرى والجرحى، حيث تفاجأت تلك الفئات المذكورة، بقطع رواتبهم ومستحقاتهم المالية دون إبداء أو معرفة الأسباب. وهو ما يؤكد فرضية أن هذه القرارات، جاءت على خلفية ممارستهم لحقوقهم في الرأي والتعبير والانتماء السياسي المكفولين بنص القانون.

وأكد إن إصرار السلطة على المضي قدماً بإجراءاتها العقابية وبهذا الشكل، وإصرارها أيضاً على الامتناع عن الانصياع لقرارات المحاكم المختصة برام الله، والتي أصدرت أحكامها الباتة بإعادة المئات من المفصولين و المقطوعة رواتبهم للخدمة وتعويضهم بأثر رجعي، لهو إمعان وتحدي سافر لكافة القوانين الوطنية ولالتزامات فلسطين الدولية في مجال احترام حقوق مواطنيها، بموجب انضمامها لعشرات مواثيق حقوق الإنسان، كما يكشف عن حالة الهيمنة والتغول والتفرد التي تمارسها السلطة التنفيذية ممثلة برئيسها ورئيس وزرائها على حقوق وحريات المواطنين. 

وجددت اللجنة المطلبية للمقطوعة رواتبهم تأكيدها على عدم قانونية العقوبات الجماعية التي تفرضها السلطة برام الله بحق أبناء شعبنا، بما في ذلك إجراءات قطع الرواتب، وإذ تكرر رفضها لكل التبريرات الحكومية لمثل هذا الإجراء الغير مشروع، والذي ينطوي على مخالفة صريحة للقوانين الفلسطينية المنظمة للحقوق المالية والامتيازات للموظفين الحكوميين، وإذ تعيد التأكيد مجدداً على أن الراتب الذي يتقاضاه الموظف العمومي سواء أكان موظفاً مدنياً أو عسكرياً، وكذلك المستحقات المالية التي تتلقاها أسر وذوي الشهداء والأسرى والجرحى، لهي حقوق أصيلة مستحقة على السلطة، كفلها لهم القانون الأساسي الفلسطيني، والقوانين الناظمة الأخرى ذات العلاقة.

وأكدت أن استمرار السلطة في تطبيق سياسة قطع الرواتب، قد ساهمت في إفقار الموظفين وشرائح المجتمع الهشة، في ظل تنامي معدلات انعدام الأمن الغذائي للأسر بقطاع غزة، وبالتالي تجدد مطالبتها بضرورة التراجع الفوري عن هذه السياسة المشينة، وإعادة صرفها فوراً وبأثر رجعي.

وترى اللجنة المطلبية، أن العقوبات الجماعية المفروضة على القطاع بسكانه وموظفيه، لهو استقواء على الحقوق والحريات المكفولة قانوناً، حيث تسعى السلطة برام الله لتوظيف المال العام بغرض الانتقام السياسي وتكميم الأفواه.

وأشارت اللجنة المطلبية، إلى قرارات قطع رواتب الموظفين وأسر الشهداء والأسرى والجرحى، تفتقر لأركان القرار الإداري من حيث العمومية والتجريد والتسبيب، كما وأنها تشكل تمييزاً بين الموظفين على أساس الجغرافيا والانتماء السياسي وحرية الرأي والتعبير. ما يستدعي محاسبة كل من تورط باتخاذ هذا الإجراء الغير مشروع.

وطالبت الكل الفلسطيني بضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والوطنية، تجاه وقف حالة الانهيار السياسي والإنساني، وتجنيب المواطنين والخدمات والحقوق والحريات مخاطر الانقسام والصراع السياسي، كما وتجدد مطالبها بسرعة إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة على أسس الشراكة الوطنية.

كما دعت اللجنة المطلبية، المؤسسات الحقوقية الوطنية والدولية لممارسة مساعيها الحميدة، للضغط على السلطة الوطنية الفلسطينية، لجهة احترامها حقوق مواطنيها، وفي مقدمتها التراجع عن العقوبات الجماعية وإعادة رواتب ومستحقات المقطوعة رواتبهم وبأثر رجعي.

كما تضمنت الفعالية تسليم رسالة  تور وينسزلاند مساعد الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة، للمطالبة ببذل المزيد من الجهود العملية والفورية، من خلال اتخاذ إجراءات حقيقية من شأنها الضغط على السلطة أن تلغي قرارات قطع الرواتب، وأن تعيد الحقوق والامتيازات فوراً وبأثر رجعي.

وأشارت اللجنة المطلبية خلال رسالتها إلى أن السلطة الفلسطينية مستمرة في تطبيق الإجراءات العقابية بحق قطاع غزة، والتي تتخذ أكثر من شكل، وفي مقدمتها قطع رواتب الموظفين العموميين، على خلفية ممارسات الرأي والتعبير والانتماء السياسي.

 

رابط مختصر

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق