د. عوض: "فتح" مشروع وطني وعنوان للديمقراطية يرفض الإقصاء والتعدي على الحريات

08 يونيو 2021 - 20:20
صوت فتح الإخباري:

 

 قال الدكتور عبد الحكيم عوض عضو المجلس الثوري لحركة فتح والقيادي البارز في تيار الإصلاح الديمقراطي إن الاعتقالات السياسية تضعف مكونات العمل الوطني وتؤثر سلباً في الواقع السياسي الفلسطيني، وتعيق مراحل التحرر للكفاح الوطني الذي يتطلع إليه شعبنا نحو الحرية والاستقلال ودحر الاحتلال، كما أنها تضرب النسيج الاجتماعي وتشعل فتيل الكراهية والحقد من خلال ما يرافق عملية الاعتقالات السياسية من ترهيب وقمع وتنكيل دون الاستناد إلى مصاغ قانوني وقضائي عادل يكفل للمعتقل السياسي حقه المشروع بالدفاع عن نفسه وفق الطرق القانونية التي نص عليها الدستور الفلسطيني".

وأضاف عوض في حوار على راديو الشباب، إن الاعتقالات السياسية، وضمن المفهوم الوطني مرفوضة ولا يحق ممارستها على المعارضين السياسيين الذين يعبرون عن آرائهم ووجه نظرهم بطرق سلمية ومشروعة، من منطلق التعددية السياسية والحرية الفكرية للمواطن تكفل له حرية التعبير بطريقة ديمقراطية.

وأكد أن اغتيال الناشط السياسي المعارض "نزار بنات" على أيدي الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية يعتبر تعدي واضح وفاضح على كافة الأعراف والمواثيق القانونية والإنسانية، التي تعد بمثابة خط أحمر لا يمكن تجاوزه والاقتراب منه مهما كانت الدوافع والأسباب ، لأن إراقة الدم الفلسطيني محرم وإزهاق الروح الفلسطينية بسبب اختلاف الرأي شيئا لا يستوعبه العقل الوطني والإنساني بكل المقاييس.

وأشار  عوض، إلى أن الاحتجاجات والمسيرات السلمية في الضفة الغربية نتاج طبيعي ورد فعل مشروع على سياسية الاعتقالات السياسية التي تمارسها الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية ، التي تقوم بملاحقة النشطاء السياسيين المعارضين والتنكيل والاعتداء الواضح عليهم أمام كاميرات الإعلام وعلى مسمع ومرأى الجميع، والذي لحق أذى الاعتقال والتنكيل بالصحفيين الذين يقومون بالتغطية الإعلامية ونقل الصورة مجردة وبحيادية للمشاهدين، والذي هذا كله يولد حالة الاحتقان والتوتر بالشارع الفلسطيني.

وأكد أن ما يجري اليوم من قمع للحريات وتعدي على الديمقراطيات بشكل بات لا يطاق من قبل الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية يؤثر بالسلب على مكانة حركتنا "فتح" وتاريخها النضالي الحافل بالإنجازات والعطاء الوطني على مدار تاريخ الثورة الفلسطينية.

وشدد عوض على أن حركتنا "فتح" هي مشروع وطني وعنوان للديمقراطية وضد سياسية الإقصاء والتعدي على الحريات  وهي من جاءت بالسلطة كياناً وطنيا على طريق دحر الإحتلال ونيل الحرية والاستقلال، وليس من أجل إهانة المواطن الفلسطيني والتنكيل به لاختلاف الرأي سياسياً وفكرياً، وهذا للأسف الشديد ما تعرض له مرشحين قائمة "المستقبل" الذين هم من خيرة المثقفين المناضلين من كوادر وقيادات حركتنا "فتح" في الضفة الغربية، ذنبهم الوحيد أنهم يتبعون تياراً إصلاحياً ديمقراطياً يريد لحركة فتح النهوض بها والعمل على إعادة صدارتها كعنوان وطني سياسي في الواقع السياسي الفلسطيني، بسبب سياسية التهميش والتغييب والاستهتار والتفرد في القرار الذي اللجنة المركزية ورئيسها محمود عباس.

ونوه إلى أن حالة الاحتقان السياسية في الشارع الفلسطيني واستمرار المظاهرات والاحتجاجات والاعتصامات في الضفة الغربية بسبب إقدام رئيس السلطة محمود عباس بشكل واضح بالتعدي على الحريات وتعطيل الديمقراطية من خلال تأجيله للانتخابات البرلمانية والرئاسية بعد إصداره قرار بموعدها والتراجع عنها دون أسباب منطقية أو سياسية تذكر، والتي تعطي مؤشرات أن الانتخابات باتت محكومة بقرار رئاسي مرهون بمزاجية وأهواء من يملك القرار، الذي تمتاز شخصية صاحبه بالتفرد، الذي يتناقض مع تطلعات الرأي الفلسطيني العام جملة وتفصيلا.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق