خاص|| خلافات فتح وحماس تهدد اتمام انتخابات المجالس البلدية

20 سبتمبر 2021 - 20:16
صوت فتح الإخباري:

من جديد عاد ملف الانتخابات الفلسطينية إلى الواجهة، بعد قرار الحكومة بإجراء الانتخابات المحلية قبل نهاية العام الجاري، في الضفة الفلسطينية وقطاع غزة.

وعقب الإغلان عن القرار جرى مخاطبة حركة حماس في غزة، حيث أعلن قبل أيام وزير الحكم المحلي المهندس مجدي الصالح، إن القيادة تتواصل مع حركة حماس لإجراء انتخابات مجالس البلديات في كافة مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف، “هناك تواصل مع حركة حماس، من أجل إجراء انتخابات مجالس البلديات، لكنه أشار إلى أنه لم يصل رد من الحركة".

وأشار إلى، أن هناك 11 بلدية في قطاع غزة بتصنيف (ج) ولا يوجد مجالس قروية في القطاع، مشيرا إلى أنه جرى تأجيل موعد الانتخابات التي يفترض أن تتم في شهر مايو، مشيرًا إلى أن الانتخابات التشريعية التي كان مزمع إجرائها في شهر مايو تسببت في تأجيل انتخابات الهيئات المحلية لمدة 6 أشهر.

وأكد أنه منذ لحظة تسليم كافة الوثائق إلى لجنة الانتخابات المركزية لن يكون للحكومة أي دور سوى المتابعة مع لجنة الانتخابات المركزية وتسهيل أي إجراء وإزالة أي إعاقة أمام اللجنة”.

حق ديمقراطي

في السياق ذاته، دعت كلاً من الجبهة الديمقراطية، وجبهة التحرير الفلسطينية، حركة "حماس"، للسماح بإجراء الإنتخابات المحلية في محافظات قطاع غزة.

وقال عضو المكتب السياسي للديمقراطية صالح ناصر، أن الإنتخابات حق ديمقراطي وطبيعي لإختيار أبناء شعبنا من يمثلهم ويدافع عن خدماتهم، داعياً الحركة لتذليل العقبات أمام إجرائها.

محذراً من غياب الديمقراطية والذي سيفتح المجال للتغول على الحريات والإنتقاص من حق المواطن.

من جهته،  سفيان مطر عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية، اتهم "حماس" بتعطيل الدستور برفضها إجراء الإنتخابات المحلية، وعبر عن رفض أسلوب التعيين، مطالباً بالسماح بإجراء الإنتخابات بغض النظر عن مشاركتها أو عدمها.

وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر قرار بتأجيل الانتخابات البرلمانية التي كان مقرر عقدها في مايو الماضي، لرفص الاحتلال إجراءها في القدس، وهو ما أثار حفيظة حركة حماس، التي رفضت وقتها القرار.

مطالبات بعق الانتخابات العامة

من ناحيته، أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي رفض حركته لطريقة إجراء الانتخابات البلدية.

وطالب البرغوثي بإجراء انتخابات بلدية شاملة لكل الأراضي الفلسطينية وعدم تجزئتها.

وشدد على أن الانتخابات البلدية ليس بديلا عن الانتخابات التشريعي والرئاسية والمجلس الوطني التي تم تعطيلها.

توفعات بعدم إجراءها في غزة

ومع استمرار الخلافات السياسية بين حركتي فتح وحماس، من المتوقع أن تجري الانتخابات المخصصة للبلديات في مناطق الضفة فقط، في ظل احتمالات ضعيفة بعقدها في قطاع غزة، على غرار المرات السابقة، التي أجريت فيها هذه الانتخابات، بعد وقوع الانقسام الفلسطيني عام 2007.

وتؤكد مصادر مطلعة أنه في حال لم يجري الرد قريبا من حركة حماس، فإن الحكومة الفلسطينية ستمضي بعقدها في الضفة دون غزة، خاصة وأن الخلاف لا زال كبيرا بين فتح وحماس، على عقد انتخابات كهذه، بسبب بعض الإجراءات الإدارية والقانونية، والمتمثلة في الجهة القانونية التي تبت في الطعون.

وترفض حركة فتح كما كان الأمر سابقا، أن توكل عملية البث في الطعون للمحاكم العاملة في غزة، والتي تتبع حركة حماس، وقد أفشل هذا الأمر الانتخابات المحلية التي جرى التوافق على عقدها في غزة والضفة عام 2016.

وكانت الحركتان وافقتا في العام 2016، على إجراء الانتخابات المحلية استنادا إلى قانون الانتخابات المحلية الذي ينص على أن المحاكم المختصة للنظر في الطعون هي محاكم البداية في المحافظات، وتعهدت اللجنة المركزية للانتخابات بأن سير العملية الانتخابية سيعتمد على المؤسسات الأمنية القائمة في غزة والضفة، وأن الحكومة ستحترم نتائج الانتخابات، غير أن اسقاط محاكم غزة أربع قوائم لحركة فتح، لم يكتب لذلك الاتفاق النجاح، حيث لجأت فتح للمحكمة العليا في رام الله للطعن في قرارات اللجنة لاستعادة قوائمها، لكن قرار العليا جاء مستندا على عدم شرعية المحاكم في غزة، وهو ما أدى وقتها لعقد الانتخابات في الضفة دون غزة.

وبما يشير إلى المضي في عقدها بالضفة الغربية، أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، عن جدول المدد القانونية للانتخابات المحلية 2021 (المرحلة الأولى)، وفقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر بتاريخ السادس من الشهر الجاري، والذي يقضي بعقد المرحلة الأولى من الانتخابات يوم 11 أكتوبر المقبل.

وفي بيان أصدرته لجنة الانتخابات، قالت إنه استناداً لقرار مجلس الوزراء وقانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية رقم (10) لسنة 2005 وتعديلاته، وضعت لجنة الانتخابات الجدول الزمني الذي يتضمن المفاصل القانونية لمراحل العملية الانتخابية وتواريخها.

ومن المقرر أن تبدأ الانتخابات بمرحلة تسجيل الناخبين والنشر والاعتراض خلال الفترة من 3 إلى 7 أكتوبر المقبل. ويتبعها فتح باب الترشح لمدة 10 أيام خلال الفترة من صباح 26 أكتوبر ولغاية مساء يوم 4 نوفمبر.

ووفق الجداول من المقرر نشر القوائم النهائية بأسماء القوائم ومرشحيها يوم 27 نوفمبر، وذلك بالتزامن مع بدء الدعاية الانتخابية ولمدة 13 يوماً بحيث تنتهي مساء 10 ديسمبر القادم.

وتقرر أن يكون يوم السبت الموافق 11 ديسمبر يوم الاقتراع كما هو مقرر من قبل مجلس الوزراء، على أن يتم إعلان النتائج الأولية للانتخابات في اليوم التالي، والنتائج النهائية خلال 72 ساعة من انتهاء عملية الفرز.

وكانت لجنة الانتخابات تسلمت الاثنين الماضي قرار مجلس الوزراء الذي حدد الهيئات المحلية التي تشملها المرحلة الأولى من الانتخابات المحلية، والبالغ عددها 387 هيئة تمثل المجالس القروية والمجالس البلدية المصنفة “ج” في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأكدت اللجنة بعد تسلم القرار، جاهزية طواقمها لتنفيذ العملية الانتخابية في جميع المناطق الفلسطينية، وفق المعايير والأسس والإجراءات المتبعة، وبما يتوافق مع قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية.

وأشارت إلى أنها شرعت بوضع الجدول الزمني التفصيلي لمراحل العملية الانتخابية.

وقد أصدر مجلس الوزراء في 6 سبتمبر الجاري، قرارا ينص على إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية على مرحلتين، تشمل الأولى، التي تعقد في 11 ديسمبر المقبل، الهيئـات المحليـة المصنفة فئـة (ج) والمجـالس القروية، على أن يحدد مجلس الوزراء موعد لاحق لعقد المرحلة الثانية، التي تشمل الهيئات المحلية المصنفة ضمن الفئتين (أ، ب) شريطة ألا يتعدى الربع الأول للعام المقبل 2022.

وأشار إلى أن انتخابات الهيئات المحلية، ستعقد استناداً لأحكام القانون الأساسي، وقد كلفت الحكومة لجنة الانتخابات المركزية بالبدء في إجراء جميع التحضيرات والترتيبات الفنية اللازمة لتنظيم انتخابات مجالس الهيئات المحلية المصنفة فئة (ج)، والمجالس القروية في موعدها المحدد.

كما تم تكليف وزير الحكم المحلي بمتابعة تنظيم وإجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية بالتنسيق مع لجنة الانتخابات المركزية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق