قائمة المستقبل تعتبرها تعميقاً للانقسام.. مجتمعون يؤكدون ضرورة إجراء انتخابات شاملة

23 سبتمبر 2021 - 23:13
صوت فتح الإخباري:

أجمع مؤتمرون من فصائل وقوى وطنية ونخب سياسية وأكاديمية على أنّ إجراء الانتخابات المحلية دون توافق وطني من شأنه أن يعزز الانقسام الفلسطيني بين قطاع غزة والضفة المحتلة.

وشدّد هؤلاء خلال ورشة عمل نظّمتها الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد" اليوم الخميس بمدينة غزة، على أهمية إجراء الانتخابات وفق جدول زمني وبشكل متكامل وشامل، مؤكدين أهمية أن تمارس لجنة الانتخابات المركزية صلاحيتها.

ودعوا للتريث في قرار إجراء الانتخابات المحلية، وأن يكون ذلك ضمن توافق وطني، على أن يتبعها خارطة طريق واضحة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني ضمن جدول زمني محدد.

وقبل أيام أصدرت الحكومة قرارًا يقضي بإجراء انتخابات الهيئات المحلية على مرحلتين، بحيث تُعقد المرحلة الأولى في 11 ديسمبر/ كانون أول المقبل، في المناطق المصنفة "ج"، والمرحلة الثانية في الربع الأول من عام 2022 في المناطق المصنفة (أ، ب).

وقال المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة جميل الخالدي إنّ اللجنة خاطبت الحكومة الفلسطينية أمس الأربعاء للحصول على رد رسمي بإجراء الانتخابات المحلية والمضي بها، موضحًا أنّه يحق للجنة الانتخابات تأجيل الانتخابات المحلية لأربع أشهر إذا ما استدعت الضرورة لذلك، وهذا بنص القانون حتى عام 2012 وبعد ذلك جرى تعديل النص وسحبت الصلاحية من لجنة الانتخابات.

وأضاف "بحسب التعديل فإنه يتيح لمجلس الوزراء إجراء انتخابات محلية على مراحل، وفق ما تقتضيه المصلحة العامة في حال تعذر إجرائها في يوم واحد".

وتابع حديثه "للأسف نحن الآن أمام عدم توافق على إجراء الانتخابات، وهو ما يهدد سير العملية الانتخابية".

تعميق للانقسام

أشرف دحلان مفوض قائمة المستقبل التابعة للتيار الاصلاحي الديمقراطي في حركة فتح  قال إنّ إجراء الانتخابات المحلية في الوقت الراهن هو تعميق للانقسام، متسائلاً "هل إجراء هذه الانتخابات الآن هو تعبير عن مجلس الوزراء أم تعبير عن جهةٍ ما؟".

فيما أكّد هاني حبيب المحلل السياسي  على أنّ شعبنا "أمام جولة جديدة من الخداع"، مشيرًا إلى أنّ "التجربة تقول إنّه لا انتخابات فاعلة بدون أن يكون هناك مصالحة حقيقية لشعبنا".

وأوضح حبيب أنّه "بدون حل سياسي فلسطيني داخلي وإرادة حقيقية لإنهاء الانقسام لن يكتب النجاح لأي انتخابات سواء بلدية او تشريعية أو رئاسية".

أمّا سعدي عابد  القيادي بالاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا"  فقال إنّ إجراء الانتخابات المحلية دون توافق وطني سيواجه بصعوبة كبيرة، مضيفًا "كنّا نتمنى تحديد موعد إجراء انتخابات محلية بشكل كامل وليس مجتزأة"، معتبرًا أنّ هذه الانتخابات مدخل لممارسة الناس حقها بالمشاركة بالعملية الديمقراطية.

من جهته، أكد حازم قاسم المتحدث باسم حركة حماس أن إجراء الانتخابات التشريعية هي حق لكل مواطن وليست منّة من أحد، موضحًا أن قرار إجراء الانتخابات باتت حكرًا لدى الرئيس محمود عباس.

وشدّد قاسم التأكيد على موقف حركته بضرورة إجراء انتخابات شاملة وفق جدول زمني بما يحقق تطلعات شعبنا، ورفض إجراء انتخابات محلية مجتزأة، مضيفًا "لن نسمح للسلطة بالتهرب من الاستحقاق الأساسي لشعبنا، نريد أن نضمن حق المواطن بالانتخابات".

كما أكّد على أن "حماس" لن تذهب لأي خطوة من شأنها تعزيز الانقسام وإجراء انتخابات محلية بشكل منفصل، مطالبًا الفصائل والقوى الوطنية بإحداث حراك جدي وفاعل ووقف مجاملة السلطة "كي ننتزع هذا الموقف من الرئيس محمود عباس، وألاّ نسمح له مرة أخرى بالتلاعب بالقرار الفلسطيني".

بدوره، أكّد أسامة الحاج أحمد القيادي بالجبهة الشعبية أنّ الهدف الأساسي من إجراء الانتخابات المحلية هو "ترميم وجه السلطة أمام الناخبين والمجتمع الدولي والمانحين وخاصة بعد المشاكل التي وقعت بالضفة، وتحديدًا في قضية اغتيال الناشط نزار بنات، وتأجيل إجراء الانتخابات التشريعية في الضفة وغزة".

واعتبر الحاج أحمد أنّ قرار إجراء الانتخابات المحلية بشكل مجتزأ لا يعطي ضمانات بإجرائها بشكل كامل في بقية المناطق، مشددًا في ذات الوقت على أهمية إجراء انتخابات عامة شاملة وفق جدول زمني.

وأضاف "الانتخابات مطلب جماهيري وشعبي، وعلى الأقل يجب إجراؤها بشكل شامل، وليس في مناطق معينة، ويجب أن يكون هناك توافق وطني واضح على موضوع إجراء الانتخابات".

سبب طرح انتخابات مجتزأة

في السياق، شدّد عصام أبو دقة  القيادي بالجبهة الديمقراطية على أنّ إجراء الانتخابات هو حق دستوري للمواطن الفلسطيني، مؤكّدًا أنّ المساس به هو مساس للحريات العامة.

وقال أبو دقة "كان الأجدر إتمام الانتخابات الرئاسية والتشريعية وصولاً للانتخابات المحلية"، داعيًا للاتفاق على حوار وطني مع الكل الفلسطيني لتذليل العقبات وضمان إجراء الانتخابات بشفافية واحترام نتائجها.
القيادي بحركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل

من جهته، تساءل أحمد المدلل القيادي بحركة الجهاد الإسلامي عن سبب طرح إجراء الانتخابات المحلية وبشكل مجتزأ في الوقت الراهن، مضيفًا "هذه الانتخابات ليس في وقتها، وأريد بها أشياء أخرى من قبل الحكومة والرئيس محمود عباس".

وأكّد المدلل أنّ الانتخابات المحلية في حال إجرائها بالضفة دون غزة فإنّها لن تكون مقدمة حقيقة لإنهاء الانقسام، بل ستزيد المشهد تعقيدًا، مشدّدًا على أهمية إجراء الانتخابات في ظل توافق وطني لمواجهة الاحتلال ومخططاته الاجرامية، وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني ضمن استراتيجية شاملة.

مطلب شعبي

من جانبها، أكّدت ريهام عودة الكاتبة والمحللة السياسية أهمية إجراء الانتخابات لشعبنا، داعية لمواصلة إجراء الانتخابات المحلية علّها تكون مقدمة لإنهاء الانقسام والمضي بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

أمّا أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية  فأكّد رفضه لتجزئة الانتخابات المحلية، مشددًا على موقف الشبكة الداعم لتزامن الانتخابات في يوم واحد، وضرورة أن يتم ربط هذه الانتخابات بالمسار الديمقراطي وإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

وقال الشوا "يجب أن ترتبط هذه الانتخابات وفق جدول زمني، وربطها أيضا بمسار المصالحة"، داعيًا إلى تأجيل إجرائها لموعد لا يتجاوز 3-4 شهور، وإجراء حوار فصائل مجتمعي لإنضاج فكرة الانتخابات المحلية، على أن تكون هذه الانتخابات بوابة لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.

من المستفيد؟

أمّا القيادي بحركة المجاهدين مؤمن عزيز فتساءل عن المستفيد من إجراء الانتخابات المحلية في الوقت الراهن، مضيفًا "نحن أمام فقاعة بالهواء كما تعودنا عليها من الرئيس محمود عباس"، واصفًا قرار الحكومة بإجراء الانتخابات المحلية دون توافق وطني بـ"القرار الفردي، ويخدم فئة معينة، ويعزز حالة التفرد السياسي".

وأضاف عزيز "نحن أمام مرحلة تحرر وطني بحاجة لجهد الجميع لمواجهة الاحتلال ومخططاته، والأصل أن يكون هناك حوار استراتيجي للاتفاق على خطوات عملية جادة من اجل اعادة بناء مؤسساتنا الوطنية".

من جانبه، تساءل المتحدث باسم حركة الأحرار ياسر خلف عن الذي انقلب على كل الجهود التي بذلت من أجل تحقيق إجراء الانتخابات التشريعية في مايو/أيار الماضي، في إشارة إلى قرار الرئيس عباس بتأجيل إجرائها لأجل غير مسمّى.

واعتبر خلف أن السلطة تهدف من وراء الدعوة لانتخابات المحلية إلى السعي لتهدئة الشارع بعد جريمة مقتل الناشط نزار بنات، مضيفًا "أزمتنا سياسية وبالتالي مطلوب انتخابات شاملة وليست على الكيف والإجراء التي يريده الرئيس محمود عباس بل على أساس التوافق والشراكة الوطنية"

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق