فيلم "فلسطين 1920" يفوز بجائرة "الدولفين الفضي" بمهرجان "كان"

18 نوفمبر 2021 - 18:07
صوت فتح الإخباري:

فاز فيلم "فلسطين 1920" للمخرج الفلسطيني أشرف المشهراوي بجائرة الدولفين الفضي في مهرجان "كان" السينمائي للأفلام الوثائقية والترويجية وجوائز التلفزيون.

وكتب المشهراوي عبر حسابه بموقع "فيسبوك" -تابعته "صفا"- أن "فوز الفيلم بهذه الجائزة هو فوز لفلسطين، وسيسهم بوصول الحقائق التي حملها الفيلم لشريحة أوسع من العالم".

و"فلسطين 1920" عبارة عن فيلم وثائقي يكشف الوجه الحضاري والثقافي في فلسطين قبل أكثر من 100 عام.

ويتطرق الفيلم الذي أنتجته شركة ميديا تاون، إلى نمط الحياة في المجتمع الفلسطيني قبل النكبة من الناحية السياسية والثقافية والاقتصادية.

وتؤكد الحقائق التي رصدها فيلم "فلسطين 1920" أن مقومات بناء الدولة كانت متوفرة لدى الفلسطينيين قبل النكبة، وبأنهم كانوا قادرين على بناء دولة حقيقية لو أتاحت لهم الظروف السياسية ذلك.

وتتبع مقومات الدولة الفلسطينية عام 1920 وقبل احتلالها مع أدلة وشواهد تُثبت وجود دولة مكتملة الأركان ومتفوقة بجوانب عدة على مستوى المنطقة.

ويعد الفيلم الأول من نوعه الذي يعيد رسم صورة الحياة المدنية في فلسطين قبل النكبة ويرصد مشاهد التطور والتقدم في حياة المجتمع الفلسطيني.

واستطاع المشهراوي وفريقه بالفيلم تقديم صورة مقارنة لأهم المعالم الفلسطينية الآن وقبل مائة عام بمعالجة فنية وموضوعية مميزة، فند من خلالها الرواية الإسرائيلية التي تزعم أن فلسطين أرضٌ بلا شعب.

وتتبع حركة الاقتصاد والسياسة والتعليم والرياضة والفن التي حققت تقدمًا ملحوظًا على مستوى المنطقة، وبحث بدور الانتداب البريطاني برعاية مشروع الدولة اليهودية منذ اللحظة الأولى من انتدابه على فلسطين وأهم القوانين التي شرّعها لهذه الغاية.

وتأتي خصوصية الفيلم بحسب مخرجه، بكشفه عن مناح تطوّر الحياة الثقافية والصناعية والتجارية والسياسية والتعليمية في فلسطين على مستوى الشرق الأوسط، وبالاستدلال على ذلك بالأرقام والإنجازات، وكذلك بكشفه خطوات الانتداب البريطاني في تجهيز فلسطين للاستيطان من عصابات الصهاينة عام 1948، وباعتماده على معالجة فنية مميزة وهي المزج بين صور وكليبات الأرشيف القديم والانتقال بنفس الصور واللقطات لهذه الأماكن في العام 2020.

وقال المشهراوي: "الفيلم يمنح المُشاهد فرصة حقيقية بالعودة مائة عام في التاريخ، ليعاصر حياة الشعب الفلسطيني بشكل واقعي"، مشيرًا إلى أن نجاحه نتاج مجهود فريق متكامل وجاد لإيجاد أدق التفاصيل والتحقق بدقة من مصادرها، إذ واجه مع فريقه تحديات كبيرة بإنتاجه أبرزها أزمة "كورونا" التي عطلت وأخرت التصوير أكثر من مرة.

وتابع: "استمرت عملية البحث والإعداد أكثر من سنتين، شملت السفر لوجهات متعددة بغرض لقاء أي شاهد أو أي شخص يمتلك معلومات أو أرشيفًا ذات علاقة بموضوع الفيلم، وتم بذل جهد استثنائي لتمحيص المعلومات والتحقيق فيها للوصول إلى هذه النتيجة المهمة".

وأكد المشهراوي أن "فلسطين 1920" فيلم استثنائي ومهم لكل شخص مهتم بالقضية الفلسطينية، خاصة أنه يزيح الغبار عن معلومات حساسة ومحاضر اجتماعات وحقائق دفنتها المآسي المتتالية التي لحقت بالفلسطينيين وشردتهم في أنحاء المعمورة، بعد أن كانوا رموزًا لمدنهم ذات النشاط الاقتصادي والثقافي المؤثر على مستوى المنطقة.

وأوضح أن "الفيلم بلا شك سيصحح عشرات الأفكار المغلوطة، ويسلط الضوء على زوايا من تاريخ القضية الفلسطينية بقيت مخبأة لأكثر من مائة عام، كما ويوضح بأن الفلسطيني كان يبني بيد ويقاوم بيد أخرى لنيل الاستقلال".

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق