النونو : هنية يوجه مكاتب حماس لمجابهة القرار البريطاني

24 نوفمبر 2021 - 12:24
صوت فتح الإخباري:

كشف طاهر النونو المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية يوم الأربعاء، أنه ومنذ إعلان وزيرة الداخلية البريطانية قرارها وضع حماس على قوائم الإرهاب بجناحيها السياسي والعسكري، أعطى رئيس الحركة توجيهاته للمكاتب التخصصية بالتحرك الفوري لمواجهته.

وقال النونو  إن "مكاتب حماس التخصصية توافقت على سلسلة تحركات باتجاهات مختلفة لتعرية القرار، ومواجهته وتأكيد على حق شعبنا في المقاومة وإظهار الموقف البريطاني المنحاز للاحتلال".

وأوضح أن مكاتب حماس تسعى لإظهار موقف بريطانيا الذي يعمل على تغطية جرائم الاحتلال، التي تعتبر المملكة المتحدة مسؤولة عنها منذ وعد بلفور إلى تسهيل احتلال الأرض الفلسطينية ثم عبر مواقفها وسلوكها السياسي الذي يظهرها كوكيل للاحتلال بشكل يناقض كل القيم والأخلاق والقوانين الإنسانية في العالم.

وأكد النونو أن بريطانيا تكرس في قرارها انحيازها للاحتلال، وتؤكد مسؤوليتها عن الظلم التاريخي الواقع على الشعب الفلسطيني منذ وعد "بلفور" إلى يومنا هذا.

وقال: "تعددت الأسباب التي دفعت بريطانيا بهذا التوقيت إلى اتخاذ مثل هذا القرار، ومنها محاولة الاحتلال واللوبي الصهيوني المتغلغل في بريطانيا مواجهة حالة التأييد الجماهيري والشعبي للقضية الفلسطينية بشكل عام وحركة حماس بشكل خاص في الأوساط الغربية وخاصة بظل معركة سيف القدس وما تلاها".

ورأى النونو أن " توقيت القرار له علاقة بالمعادلة الداخلية البريطانية ومحاولة من الوزيرة تقديم نفسها للوبي الصهيوني ليدعمها في المنافسات الحزبية".

واستدرك: "لكن إذا كان من ضرر لهذا القرار فهو على بريطانيا نفسها ودورها السياسي، وهي تكرس منهج لا أخلاقي في السياسة الدولية".

وأشار النونو إلى أن الانعكاسات المباشرة للقرار تكاد تكون صفرية ولن تؤثر في مشروع المقاومة والتحرير.

وقال: "نحن حركة تحرر وطني فلسطيني نتشرف بأن نمثل شعبنا ونضاله، وقد شاركت حماس بالانتخابات العامة وفازت بأعلى نسبة أصوات وجاهزة لخوض أي انتخابات".

وأكد النونو "كلنا ثقة بأن شعبنا معنا ومن خلفنا، وأن حالة الالتفاف حول المقاومة تتزايد وكل ما يقوم به الاحتلال وأعوانه إلى سراب".

وأوضح أن حماس تنطلق من شرعيتها الثورية والنضالية وشرعية المقاومة، "فطالما هناك احتلال ستتواصل المقاومة وتتصاعد بكل الوسائل المتاحة وحقنا بالمقاومة تكلفه الشرائع السماوية والقوانين الدولية".

وبين المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس أن مثل هذا القرار يسعى لتجريم العمل الوطني الكفاحي ويتطابق مع محاولة الاحتلال تجريم عمل المؤسسات الحقوقية.

ونبه إلى أنه "بات الاتهام بما يسمى الإرهاب وسيلة سهلة لمعاقبة الشعوب والأحرار في هذا العالم ".

وثمن النونو الموقف الرافض للقرار البريطاني فلسطينيا وإقليميا ودوليا من الدول والقوى والأحزاب والنخب السياسية والفكرية بما يؤكد أن الاحتلال ومن يدعمه ويسانده خاسرون على مختلف الجبهات وألا مستقبل للاحتلال ومن معه.

التطبيع

وعلى صعيد متصل، حذر النونو من تنامي التطبيع في المنطقة، مؤكدًا أنه "يضر أولا بالدول المطبعة أكثر من أي جهة أخرى".

وانتقد استقبال وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي الإرهابي بيني غانتس في دولة عربية مثل المغرب، مؤكدًا أنه كان الأجدر أن يكون مكان هؤلاء قفص الاتهام لمحاكمتهم على جرائمهم بحق أهلنا وشعبنا.

وقال: "ندرك أن موقف النخب والشعوب في المغرب الرافض لهذا السلوك، ولمسنا ذلك في زيارتنا إليها قبل عدة أشهر، وهو ذات الموقف للشعوب والنخب والأحزاب بمعظم الدول التي قامت بفتح علاقات مع الاحتلال".

ودعا لإعلاء الصوت تجاه هذه القضية الخطيرة التي تمس المستقبل العربي ككل، وتساعد الاحتلال لتحقيق ما لم يحققه بالحروب والإرهاب أن يحققه بالابتسامات والأكاذيب المنمقة وبوابة التطبيع.

كما وجه التحية للمواقف والجهات الرافضة للتطبيع والتي تعبر عن أصالة حقيقية ونخص الموقف العراقي الذي عبرت عنه الخارجية العراقية يوم أمس، مضيفا "العراق كان ولا يزال يمثل عمقا استراتيجيا للشعب الفلسطيني ونضاله وحقوقه".

كما أشاد النونو بالموقف الماليزي بعدم السماح لمنتخب الاحتلال دخول أراضيها.

واعتبر أن القرار يعكس فهمًا حقيقيًا لطبيعة الصراع، مثمنًا هذا الموقف الذي يؤكد أنه لا مستقبل للكيان في المنطقة وأن وجوده كان وسيبقى طارئًا".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق