هل تستمر المغرب عضوا بالجامعة العربية بعد اتفاقية الدفاع مع إسرائيل؟!

25 نوفمبر 2021 - 09:23
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

في تطور هو الأول منذ قيام دولة العدو القومي على أرض فلسطين التاريخية، تقدم دولة عربية هي المغرب على كسر كل الجدر وتوقع على "اتفاقية دفاع مشترك" مع إسرائيل، سابقة لم تقدم عليها أي من الدول التي وقعت اتفاقات "سلام" او تطبيع معها.

توقيع "الاتفاق الدفاعي" بين الرباط وتل أبيب، جاء في ظل تطور علاقات بينهما، وتعاون أمني منذ فترة، لكن الإقدام على تلك الاتفاقية يشكل خطرا استراتيجيا على المنطقة العربية، بعدما تحول الأمر من مفهوم علاقات تطبيعية الى علاقات شراكة أمنية، ولـ "وضع حجر الأساس لإقامة علاقات أمنية مستقبلية بين المغرب وإسرائيل"، بحسب ما أوضح مسؤول إسرائيلي.


 
فيما رأت وسائل الإعلام العبرية، إنه "مع توقيع مذكرة التفاهم هذه يمكن لوزارتي الدفاع والجيش في البلدين التعاون بسهولة وبشكل أكبر مع بعضهما البعض وتبادل المعلومات الاستخباراتية، بينما في الماضي كان هذا التواصل ممكناً فقط من خلال أجهزة المخابرات الخاصة بكل منهما".

لم يكن خفيا أبدا وجود تعاون "أمني – استخباري" بين إسرائيل والمغرب، بل هناك اتفاق لإنتاج طائرات بدون طيار في الرباط، وتطوير علاقات تبادل المعلومات الأمنية الإلكتروني، فتلك باتت متاحة عبر وسائل إعلام عالمية، رغم محاولات بلا جدوى لنفيها مغربيا.

في قراءة سياسية، لا يوجد للمغرب ما يهددها من كل دول الجوار، ولا يوجد أخطار من منظمات "إرهابية" يمكن للرباط أن تستخدمها لتبرير ذلك الاختراق الأمني الخطير في الوجدان العربي، قبل النظام الرسمي العربي، بحيث تصبح دولة العدو القومي، وتحت حكومة إرهاب سياسي تتنكر كليا للحق الفلسطيني، وتمارس كل مظاهر العنصرية والتطهير العرقي، دولة "صديقة وربما شقيقة"، تشكل "حرسا أمنيا" لبلد مفترض أنه عربي وجزء من المنظومة الأمنية العربية.


 
ومع غياب خطر استراتيجي يهدد المغرب ليبرر تلك الانكسارة الكبرى، سوى أن تعتبر المغرب الشقيقة الجزائر دولة "عدو قومي" تستوجب تحالفها مع إسرائيل لتمثل لها "جدار حماية" من ذلك "الخطر"، وذلك يمثل انقلابا جذريا في كل مفاهيم العلاقات العربية العربية، أولا، وتغييرا شاملا في "المنظومة الأمنية" التي حكمت علاقات الدول، الى جانب ما يعرف باتفاقات الدفاع العربي المشترك.

بحكم الاتفاق الثنائي، يصبح من حق دولة الكيان، ان تحصل على المعلومات الأمنية وغيرها التي تحصل عليها المغرب، سواء بحكم وجودها في المنظومة العربية الرسمية، أو عبر علاقات ثنائية، ما يشكل كشف عورة الظهر العربي كليا.

ليس الأمر موقفا من سياسة بلد له حق سيادي في نسج علاقات ما، وليس رفضا لتطبيع رغم انه طعن لجوهر الصراع، ولكن التطور الأخير، أوجد نظام سيعمل على نقل كل ما هو أمني عربي الى إسرائيل، بشكل رسمي ووفق الاتفاق الموقع.


 
 الى جانب ما يمثل ذلك الاتفاق من خطر حقيقي على أمن الجزائر ووحدتها وسيادة أراضيها، وما قد يستغل لإثارة "نزاعات قبلية – عرقية"، حيث بدأت الفتنة تطل عبر ملامح "أمازيغية"، واستخدام قضية البوليساريو ذريعة للعبث في أمن الجزائر الوطني، وهو خطر محتمل.

مخاطر الاتفاقية المغربية – الإسرائيلية، لا يجب أن تعتبر حدث يتعلق بحث "سيادي" لدولة عربية، بل هو خطر استراتيجي على الأمن العربي بكامله، ويمكن اعتبار أن لدينا دول برتبة "جاسوس" في الجامعة العربية رسميا، ما يفترض أن يكون جرس إنذار لها، ولتعقد اجتماعا طارئا لبحث المخاطر المترتبة على ذلك الاتفاق، وابعاده الكارثية على جوهر الصراع القائم.

تعليق عضوية المغرب الى حين الغاء الاتفاق مع دولة الكيان، هو الخطوة الأولى التي يجب أن تكون، غير ذلك يجب إعادة تعريف كل المفاهيم الدفاعية العربية، وصياغة اتفاقات جديدة، وإلغاء أسس الصراع التي تعتبر إسرائيل عدوا قوميا، تحتل أرض فلسطين، وتشكل خطرا على الأمن العربي.

المغرب باتفاقها مع إسرائيل، تعلن رسميا أنها لم تعد تصلح رئيسا للجنة القدس، ولا مقرا لها، وتلك خطوة يجب أن تقودها السلطة الفلسطينية، لو انها تدرك مخاطر ما حدث توقيعه يوم 24 نوفمبر 2021 من اتفاقية بيد دولة عربية ودولة الكيان الإسرائيلي.

ملاحظة: استغراب زياد النخالة، قائد حركة الجهاد، لقبول حكومة حماس تنسيق دخول العمال الى إسرائيل هو المستغرب..فكتير أشياء بتمشي من تحت النفق...لكن معقول تبدأ حرب إعلانية – إعلامية جديدة من "صبية" حماس ضد الجهاد..ننتظر دون أن نستغرب!

تنويه خاص: من غرائب الزمن أن ترفض مفوضية انتخابات ليبيا ترشح سيف القذافي وتقبل حفتر وباغوشا وآخرين من المحسوبين على العصابات...حقد أسود على ماض هو أكثر بياضا بكل ما عليه من حاضر ليبيا...!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق