ومضات..

04 ديسمبر 2021 - 08:25
وليد بطراوي
صوت فتح الإخباري:

"بنقدر نقول مبروك"
عامان بالتمام والكمال قضيتهما أعالج غلطة موظف. الموظف الذي أفتى بغير علم في مسألة ليس من اختصاصه، كلفني الكثير من الوقت والجهد والأعصاب والمال، وكان عليّ أن انتقل بين مجموعة من الهيئات والوزارات شارحا الأمر ما يقارب ألف مرة، حتى أنني فكرت بتسجيل القصة صوتيا بدلا من شرحها في كل مرة. ما تعلمته من هذه التجربة، أن إجراءات مؤسساتنا معقدة، وعلى قدر تعقيدها تضمن حفظ الحقوق. في مرات كثيرة استسلمت، وجادلت، ولكنني في النهاية كنت أعود للمنزل وافكر أن هذه الإجراءات لصالحي. الأمر الآخر الذي تعلمته أن هناك موظفين مخلصين لعملهم، ومسؤولين يقدمون كل ما باستطاعتهم لخدمتنا عكس تلك النظرة المسبقة التي رسخّها بعض المسؤولين في أذهاننا للأسف. أما اكثر ما تعلمته كان الصبر وان ما بعد الضيق إلا الفرج، فأخيرا تنفست الصعداء و"بنقدر نقول مبروك".

المتربص
دخلت إلى إحدى الوزارات التي تقدم خدمات للجمهور، وجاء حظي عند احد الموظفين، الذي ما أن امسك المعاملة وقلّبها، عرفت على الفور انه لن يصادق عليها، فنظراته كانت كمن وجد فريسة تربص لها. فبدأ بطرح الأسئلة، ومن ثم قال، "مش راح تمشي المعاملة هاي، الختم الموجود منتهي الصلاحية، بعدين الختم الثاني هذا من وين رُخصِتُه؟" اتصلت بصاحب الختم المراد تصديقه معاتبا أن ختمه منتهي الصلاحية، فارسل لي صورة عن شهادة تفيد بأن تاريخ انتهاء الصلاحية هو 5/1/2022، لكن الموظف أصر على موقفه، وعاد للاستفسار عن الختم الآخر الذي ليس مطلوبا منه المصادقة عليه. خرجت من الوزارة حائرا، وزرت صديقا في وزارة مجاورة لأهدئ أعصابي. في طريق خروجي، قلت، "لما لا اجرب حظي مرة أخرى؟" دخلت إلى نفس المكان، لم أجد الموظف، فقد خرج للصلاة. قدمت المعاملة إلى موظفة، لم تقلّبها، فحصت أمراً في الحاسوب، ومن ثم ختمت المعاملة، فسألتها عن تاريخ انتهاء صلاحية الختم، إجابتها كانت 5/1/2022!

"البرنجلز" والسيارة
حدثني صديق أن ابنته اتهمته بالكذب فسألها لماذا؟ أجابت "اخوي طلب منك برنجلز وأنا طلبت سيارة وقلت لي حاضر. انت بتقدر تجيب لأخوي برنجلز، لكن ما بتقدر تجيب لي سيارة، إذاً، انت بتكدب". هذا هو حال كثير من مؤسساتنا!

التكريم
تطالعنا الصحف اليومية بأخبار عن تكريم الصحافيين والإعلاميين من شركات ومؤسسات وتنظيمات مختلفة. وتقام الاحتفالات وتقدم الدروع والشهادات. والاعتراض هنا على أن الإعلامي لا يعمل من اجل التكريم، ولا من اجل أن يرضي هذا الشخص او غيره او ذلك التنظيم. والتكريم الأفضل للإعلامي الفلسطيني يكون بوضع التشريعات التي تحميه، وبالتعاون معه، وكشف هوية من وراء الانتهاكات ضده والعمل على إيقافها، وكذلك بتزويده بالمعلومة الصحيحة وعدم تفضيل الإعلام الأجنبي عليه. وعلى جميع الإعلاميين رفض التعاطي مع أي نوع من التكريم إلا إذا كان مقابل عمل إعلامي مميز كمقال او تقرير او صورة، لا ان يكون التكريم من اجل التكريم فقط واحتساب المواقف.


لو كنت مسؤولاً
لما أصدرت بياناً صحافياً "كل ما دق الكوز في الجرّة" حول سفرياتي ولقاءاتي وتحركاتي ومكالماتي الهاتفية واطمئناني على صحة هذا او ذاك، وغيرها من الأمور التي لا تهم الرأي العام، وتنشرها الصحافة لي كجزء من إعلام التشريفات ولأنني مجرد مسؤول.

الشاطر أنا
مدرسة الشطارة علمتني انه إذا بتروح ع مؤتمر اقعد بعيد عن المنصة، روح ع ابعد طاولة او صف كراس، وإذا جنب الباب بيكون احسن واحسن، وحاول انك تتدارى ورا حد راسه كبيرة وكتافه عراض. هذا التكتيك بخليك تطلع وقت ما تزهق وغالبا بعد الكلمة الثانية للمسؤولين، وقعدتك في هالمكان البعيد كمان بتخليك تقدر تحكي وتنمّ ع المتحدثين مثل ما بدك، هذا إذا ظليت قاعد وتحملت تسمع كل كلماتهم قبل ما تطفش!

للتعليق [email protected]

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق