حقائق صادمة وما خفى اعظم :

لماذا سحبت السلطة شكوي ضد أمريكا بشأن القدس .. و ما هو الثمن ؟

10 ديسمبر 2021 - 20:38
صوت فتح الإخباري:

 اعتبر رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي سحب السلطة عن شكوى تقدمت بها إلى محكمة العدل الدولية بشأن اعتراف إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالقدس عاصمة موحدة للاحتلال بأنها خيانة وطعنة في الظهر.

وأوضح الهدمي أن السلطة حصلت على تسهيلات اقتصادية من قبل الإدارة الأمريكية والاحتلال دفعها للتراجع عن تلك الدعوة، منوهاً إلى أن سحب القضية بهذا الشكل يشكك في شرعية السلطة ويمنح شرعية لإجراء الاحتلال بنقل السفارة الأميركية للقدس.

وقال: السلطة تتعارض مع نهجها السياسي الذي اختارته ومضت فيه 30 عامًا من أجل حل القضية الفلسطينية، وإن نقل تأجيل البت في نقل السفارة يشجع الدول التي كانت مترددة أو التي نقلت سفاراتها إلى القدس.

وأظهرت تقارير  يضمن مجموعة وثائق صادر عن محكمة العدل الدولية تراجع السلطة عن طلب تقدمت به في 12 أبريل الماضي، لرئيس قلم المحكمة تطلب فيه تأجيل المرافعة الشفوية التي كان من المقرر أن تتم في 1 يونيو 2021، بشأن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتراف بها كعاصمة للاحتلال.

وقالت السلطة في طلب التأجيل الذي نشرته المحكمة في أغسطس الماضي، "إنه بناء على طلب السلطة، ومن أجل إتاحة الفرصة للطرفين لحل النزاع من خلال المفاوضات"، لتقرر المحكمة بعد ذلك تأجيل جلسات الاستماع في القضية إلى إشعار آخر.

وكانت السلطة قد أودعت في 28 سبتمبر 2018، عريضة إقامة دعوى ضد الولايات المتحدة الأمريكية تتعلق بمنازعة بشأن انتهاكات لاتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية، وذلك بعد اعتراف الرئيس السابق دونالد ترامب بالقدس عاصمةً للاحتلال.

هذا وسبق أن تقدمت بطلب لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة بإرجاء التصويت على تقرير جولدستون الخاص بالجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال خلال حربه في قطاع غزة عام 2008/2009، وذلك بعد طلب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى ممثليه في جنيف.

تأجيل عباس التصويت آنذاك جاء بعد لقاء عقده رئيس جهاز الشاباك الأسبق يوفال ديسكين مع عباس بمقر المقاطعة في رام الله، وهدده بأنه إذا رفض إرجاء التصويت على التقرير، فإن جيش الاحتلال سيجعل من الضفة الغربية "قطاع غزة ثان".

كما هدد رئيس الشاباك بإلغاء التسهيلات التي قدمتها إسرائيل للفلسطينيين في الضفة الغربية وإعادة وضع الحواجز التي تمت إزالتها، كما حذر من أن رفض السلطة الفلسطينية إرجاء التصويت على التقرير سيؤدي لإرجاء منح الترخيص لتشغيل شركة الاتصالات الخلوية "الوطنية" التي تعاقدت مع السلطة الفلسطينية آنذاك.

كما وتراجعت السلطة عن الانضمام للعديد من المؤسسات الدولية بعد ضغط من الاحتلال، وكذلك الجرائم التي ارتكبها جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين خلال السنوات الماضية.

 

 

 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق