رفض فصائلي واسع للقاء عباس-غانتس: مؤامرة خطيرة لا تختلف كثيرًا عن "صفقة القرن"

29 ديسمبر 2021 - 10:45
صوت فتح الإخباري:

أدانت الفصائل الفلسطينية، في بيانات صحفية أصدرتها اليوم الأربعاء، اللقاء الذي جمع الرئيس محمود عباس ووزير جيش الاحتلال الإسرائيلي بيني غانتس، في منزل الأخير في تل أبيب ليلة أمس.

 فقد اعتبرت حركة حماس إن اللقاء أمني بامتياز يستهدف بالدرجة الأولى ثوار الضفة الغربية ومقاومتها الباسلة ووضع آليات تكثيف العمل الأمني المزدوج لاستهداف المجاهدين والمقاومين.

وذكرت حماس في بيان إن ما يجري في برقة وقباطية وجبل صبيح وسبسطية من مواجهات واشتباكات مع الإحتلال وقطاعان المستوطنين أعمال بطولية شجاعة، يجب أن تستمر وتتصاعد وتتنوع أدواتها وتتوسع دائرتها بحيث تشمل كل مدن وقرى الضفة الغربية.

وأكدت أن المطلوب من المقاومين والمجاهدين عدم  الإستجابة لأي استدعاءات أو إعتقالات أمنية سواء من الاحتلال أو أجهزة أمن السلطة في الضفة، وتوجيه سلاحهم ورصاصهم إلى صدور جنود الاحتلال ومستوطنيه.

كما أدانت حركة الجهاد الإسلامي بشدة لقاء التنسيق الأمني الذي عُقد الليلة الماضية في المنزل الذي يحتله "غانتس" داخل فلسطين المحتلة، بحضور رئيس السلطة واثنين من قادة التنسيق الأمني. 

وقالت الجهاد في بيان لها إن "اللقاء جاء تكريسًا للدور الوظيفي للسلطة التي تبحث عن حلول للخروج من أزماتها وعجزها وفشلها ، على حساب مصالح شعبنا وحقوقه وقضيته الوطنية". 

وأضافت: "لقد جاء لقاء التنسيق الأمني بهذا المستوى في الوقت الذي يتعرض فيه شعبنا لواحدة من أشد الهجمات الإرهابية التي يقودها اليمين المتطرف وينفذها جيش الاحتلال الذي يتلقى التعليمات من غانتس". 

وأكملت الجهاد: "لم يلتفت رئيس السلطة ومعاونوه إلى الدعوات الوطنية بتشكيل قيادة موحدة للتصدي للاستيطان والإرهاب والتهويد، وراح يسعى للقاء قادة العدو والتودد لهم وتبادل الهدايا معهم والاتفاق على تعزيز التنسيق الأمني مقابل حفنة من الرشاوى المغلفة بالعبارات التضليلية وتسويق الأوهام". 

ورأت أن هذا اللقاء انحرافًا خطيرًا عن الإجماع الوطني وتجاوزاً لإرادة الجماهير المنتفضة في وجه الاٍرهاب اليهودي والاستيطاني الذي لم يُبق منطقة في الضفة والقدس المحتلتين إلا وجعلها هدفاً لمشاريع الضم الاستعماري.

واعتبرت الجهاد اللقاء محاولة في سياق مؤامرة خطيرة لا تختلف كثيرًا عن "صفقة القرن" التي واجهها شعبنا وأسقطها بوحدته وثباته. 

ودعت لموقف وطني لحماية الإجماع الرافض للتنسيق الأمني وعودة المفاوضات بأي شكل وتحت أي مبرر، والحفاظ على وصايا الشهداء والإرث التاريخي المقاوم ومشروع التحرير الوطني الذي يخوضه شعبنا. 

وطالبت الجهاد القوى الحية والمخلصة للتصدي لتداعيات هذا اللقاء، مؤكدة استمرار المقاومة مهما بلغ حجم التحديات ومهما كانت المؤامرات التي تستهدف إحباط انتفاضة لجم الاستيطان المشتعلة.

واعتبرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين اللقاء الذي يأتي بظل الهجمة المسعورة من قِبل الاحتلال ومستوطنيه على مدن وبلدات وقرى الضفة وشعبنا فيها إمعانًا في الوهم والرهان على السراب وتنكّرًا لدماء الشهداء وعذابات الأسرى وكل ضحايا الكيان وقواته التي يقودها المجرم غانتس.

وشدّدت الجبهة على أنّ هذا اللقاء المرفوض والمتعاكس مع المواقف والمطالب الوطنية يؤكّد أنّ رأس السلطة ما يزال يراهن على استجداء المفاوضات سبيلاً وحيدًا لحل الصراع "الفلسطيني – الإسرائيلي".

وقالت إنه يستمر في تجاوز القرارات الوطنيّة الصادرة عن المجلسين الوطني والمركزي وعن اجتماع الأمناء العامين بالانفكاك من الاتفاقيات الموقّعة مع الاحتلال ووقف أشكال العلاقة السياسيّة والأمنيّة والاقتصاديّة معه.

ودعت إلى ضرورة تكاتف كل الجهود الوطنيّة من أجل وضع حدٍ لهذا الهبوط الذي يضر أولاً بالقضية الفلسطينيّة التي أعادت المقاومة فرضها أمام العالم كقضيّة تحررٍ وطني إبان معركة سيف القدس، التي وحدّت شعبنا وشعوب العالم ووفّرت أوسع حالة تضامن دوليّة مع شعبنا.

ورأت الجبهة أنّ هذا اللقاء المرفوض والمدان يعطي مساحة أكبر للكيان الإسرائيلي ومجرميه وعلى رأسهم غانتس للتمادي بارتكاب الجرائم ضد شعبنا وتوسيع الاستيطان على أوسع مساحة من أرضنا بما يعمّق احتلاله.

وأكدتً أنّ مثل هذه اللقاءات تضرب مصداقيّة أي تصريحات وتهديدات يطلقها عباس بشأن مستقبل الاتفاقيات والعلاقة مع دولة الكيان، وتؤشّر إلى السقف السياسي الذي يمكن أن يصدر عن دورة المجلس المركزي القادمة، عدا عن أنّه يعطّل الجهود التي تبذل فلسطينيًا وعربيًا لاستعادة الوحدة وتحشيد طاقات شعبنا لمقاومة مخطّطات تصفية قضيته الوطنيّة.

كما أدانت لجان المقاومة في فلسطين اللقاء، ووصفته بأنه "جريمة وطنية واهانة لدماء الشهداء وعذابات اسرانا في سجون الاحتلال".

وقالت اللجان في بيانها إن استمرار رهان قيادة السلطة على المفاوضات مع الاحتلال الذي يمارس أبشع الجرائم الفاشية بحق شعبنا هو محاولة لبيع الأوهام له.

وأكدت أن سلوك قيادة السلطة بالاصرار على جريمة التنسيق السياسي والامني مع الاحتلال يشرعن ويشجع التطبيع العربي معه.

وأشارت إلى أن "شعبنا الفلسطيني سيواصل مقاومته وثورته وقي مقدمتها المقاومة المسلحة ضد العدو الصهيوني حتى العودة والتحرير وتطهير مقدساته".

كما قالت حركة الأحرار إن لقاء عباس- غانتس هو إمعان في السقوط الوطني والأخلاقي وطعنة جديدة غادرة لتضحيات شعبنا ونضاله.

وأكد الأحرار أن "هذا اللقاء المرفوض على كل الأصعدة والمستويات هو استمرار لسياسة الغدر والخيانة لدماء الشهداء والاستقواء بالاحتلال للحفاظ على بقاء السلطة خشية انهيارها بعد فشل مشروعها السياسي العقيم وكذلك لكبح جماح شعبنا واستهداف مقاومته في ظِل تنامي وتصاعد بطولاتها في الضفة بالعمليات البطولية النوعية والفردية".

وأكدت أن "عباس يصر على الانحدار أكثر فأكثر في مستنقع الرذيلة السياسية ولازال يراهن على سياسته الفاشلة بالتمسك بنهج أوسلو والتعاون الأمني وإحياء المفاوضات العبثية مع الاحتلال ضارباً بعرض الحائط كل الجهود الهادفة لإستعادة الوحدة وترتيب البيت الفلسطيني".

ودعت الكل الفلسطيني لـ"التصدي لهذه السياسة واللقاءات الضارة والمدمرة لقضيتنا الوطنية والتي لن تجلب لنا إلا مزيداً من الويلات، والتحرك لوقف هذه المهزلة التي تعكس استخفاف عباس وعصابته بالكل الوطني فعلاقتنا مع الاحتلال هي علاقة صراع طالما بقي جاثماً على أرضنا مغتصباً لها".

وحذرت من "التداعيات الخطيرة للقاء الذي لن ينجح في تبييض وجه الاحتلال أو الانقضاض على ثورة شعبنا ضد الاحتلال وإجرامه المتواصل وعلى السلطة وسياستها المتصهينة الداعمة للاحتلال".
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق