أسعد والهذالين والرئيس بايدن و "معادة السامية"!

18 يناير 2022 - 08:22
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

 في شهر يناير قام "شخص بريطاني" بعملية حجز 4 رهائن داخل كنيس يهودي بتكساس، فلم تنم أمريكا، إدارة ومجلس أمن قومي، وقبلهم الرئيس بادين، رغم وضعه الصحي وتقدمه في العمر، حتى تم انتهاء العملية بـ "تحرير الرهائن" فغرد الرئيس الأمريكي فرحا، ومتوعدا بأن بلاده ستقف بقوة ضد "معاداة السامية".

بالطبع لم ينس السفير الأمريكي في تل أبيب المسارعة في تقديم "التهنئة" بسلامة "المحررين اليهود" من "الكارثة" التي كادت أن تقع، على يد شخص بحثوا عن تفاصيل حياته، وفتحوا خطا ساخنا مع بريطانيا لمعرفة ما يمكنهم معرفته، وحاولوا لصق تهم مبكرة بأنه "داعشي" شقيق لمتهمة بالتطرف، كي يبرروا أن العمل ضد "الإنسانية" جمعاء، بعيدا أن يكون حالة غضب وجد فرصة له داخل كنيس سهل الوصول اليه.


 
مع الرفض لأي فعل ضد أناس بحكم الدين، فما يهمنا مقولة الرئيس الأمريكي بأن بلاده ستقف ضد "معاداة السامية"، رغم أن المحتجزين أمريكان دينهم يهودي، فالسامية لا علاقة لها بهم من قريب أو بعيد، كما هو المسلم الأفريقي الأمريكي، ليس ساميا، فالسامية ليست سمة للدين، بل هي عرق إنساني، مرتبط بأهل المنطقة العربية، بعيدا عن الدين والهوية.

ولكن، ليقل ما يقل، فما دام رفض "معاداة السامية" ليكن موقفا عاما، وليس اختزالا لليهود أينما كانوا، ولا يمكننا سماعها إذا ما كان الحدث ضد مسلمين أو مسيحيين، أو أمريكان من غير اليهود، كان عربي الأصل أم أرجنتيني، وكأن الأمر مقتصر فقط على "اليهود" استخدمت لتمرير أفكار أن "اليهود" حيثما كانوا هم "شعب وقومية" وليس دين له أتباع من كل الجنسيات، خدمة لدولة الكيان الإسرائيلي ودورها.


 
ولكن، دون فتح باب التاريخ والتزوير غير المتناهي في استخدام عبارة "معاداة السامية"، فقد حدث في ذات زمن عملية احتجاز "الأمريكان اليهود"، أقدمت قوات جيش الاحتلال على مسلسل من الإعدامات ضد فلسطينيين، مسنين وشباب، من أبرزهم عمر أسعد (80 عاما) يحمل الجنسية الأمريكية، و"شيخ الأرض" سليمان الهذالين (57).

خلال أيام، قام جيش الاحتلال بارتكاب جريمتي حرب علنية، فقط لكون فلسطيني فوق أرضه رفض أن تصادر أو يكون خانع، وكلاهما سامي نقي 100% ما دامت "السامية" معيارا، ولن نذهب لجريمة تطهير عرقي وعنصرية كانت تمارس على الهواء ضد الشيخ جراح وسلون في القدس، وأيضا لأنهم "ساميين فلسطينيين" معتزين جدا بذلك النسب الجيني والوطني.

جرائم حرب خلال أيام، منها ما كان بثا على الهواء، بل تحت بصر ديبلوماسيين أمريكان وأوربيين وأجانب بالقدس المحتلة، لم تحرك ساكنا لا للرئيس الأميركي الذي ربما لم يسمع أو يقرأ عنها، ولا إدارته التي وزير خارجيتها "يهودي" ولا نعرف هل هو "سامي" أم "غير سامي"، وكذا سفيره في تل أبيب "يهودي" وأيضا لا نعلم هل يعتبر "سامي أم غير سامي".


 
جرائم حرب وعمليات إعدام لمسنين، لم تترك أثرها على الإدارة الأمريكية لأنهم ليسوا "يهودا"، فنتذكر قبل فترة عندما تم قتل مستوطنة ومستوطن خلال عملية مقاومة ضد غازي مغتصب سارق ارض، كمية الاستنكارات التي أصدرتها تلك الإدارة، ومطالبتها بمحاسبة وملاحقة من قام بعملية ضد لصوص وإرهابيين.

عمر أسعد فلسطيني أمريكي أعدمته قوات جيش الاحتلال لا يثير غضب بادين، سليمان الهذالين وقف بعنفوان ضد لصوص الأرض، لم يجد مساحة اهتمام من إدارة بايدن...

نماذج تقدم الى "الرسمية الفلسطينية" التي تلهث وراء "استرضاء" بايدن وجماعته يهودا وغير يهود، لا يجرؤن إدانة إعدام مسنين، منهم يحمل جنسيتهم، إدارة تهتز رأسا وقدما وجسدا لو جرح إرهابي يهودي في نابلس أو بيت لحم أو أمام بيت الكرد وصالحية بالشيخ جراح، فيما لا يتأسفون لإعدام فلسطيني أي كان...

هل نعتب على أجنبي لا يهتز لإعدام الفلسطيني، يعتبر الكيان رأس حربة مشروعه العدواني، ام إدارة تعتبر أنها فلسطينية لا تهتز لشهداء يتم إعدامهم، سوى بكلمات لم تعد تهز فأرا في مستوطنة!

ملاحظة: جيد عدم "زعل" رئيس الحكومة د.اشتية مما كُتب حول فضيحة مركز خالد الحسن...ولكنه هرب من الصح الى الغلط...بدل من تشكيل لجنة تحقيق لمن سرق طالب باستمرار المتهمين بما سُرق...خربتها هيك يا دوك!

تنويه خاص: مرة يغلط الرئيس عباس ويسبقنا بإعلان ميدانين بأسماء الشهيدين أسعد والهذالين..مكرمة ما بتكلف "مصاري" بس بدها شوية "كرامة"!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق