سرقة أغطية المناهل في غزة ظاهرة تشكل خطراً على المارة والمركبات

24 يناير 2022 - 15:42
صوت فتح الإخباري:

 تحولت سرقة أغطية مناهل الصرف الصحي إلى ظاهرة عمت غالبية مناطق قطاع غزة، ما أثار سخط وغضب المواطنين، وسط مطالبات بالعمل على محاسبة الفاعلين، ووقف الظاهرة، التي تشكل خطراً كبيراً على المارة خاصة الأطفال، إضافة لخطورتها على المركبات والدراجات النارية.
فبعد أن كانت السرقات المذكورة محصورة في مناطق وسط قطاع غزة، خاصة مدينة دير البلح، التي ضبطت شرطتها عصابة مختصة بهذا النوع من السرقات، امتدت لتشمل مناطق شمال قطاع غزة.
من جهتها كشفت جهات شرطية ومحلية عن تفاصيل سرقة مصافي مناهل مياه الأمطار والصرف الصحي من الشوارع أمس حيث قالت مباحث بلدية جباليا إنها ضبطت عصابة سرقة هذه المناهل والمكونة من أربعة أشخاص وهم "قاصران ورجلان".
وكانت بلدية جباليا تقدمت بشكوى رسمية للمباحث العامة بشأن قيام مجهولين بسرقة هذه الأغطية المكونة من مادة "الحديد" ما تسبب بأذى للمركبات والمواطنين المارين على الطرق العامة، فضلاً عن التسبب بانسداد هذه المصافي بالأتربة والنايلون ما ساهم بحالة طفح وتجمع للمياه على الطرق العامة خلال المنخفض الأخير.
وأوضح رئيس بلدية جباليا مازن النجار في حديث لـ"الأيام" أنه تمت سرقة 176 غطاء "منهل" صرف صحي، على مدار عام كامل، مشيراً إلى أن الآونة الأخيرة شهدت عدة عمليات سرقة مماثلة في عدة بلديات في القطاع.
وأوضح أن تكلفة الغطاء الواحد لا تقل عن 300 شيكل في الوقت الذي قد يتم بيعها من قبل السارقين بمبالغ مالية بسيطة تتراوح ما بين 20 إلى 30 شيكلاً للغطاء الواحد.
من جهته قال سعدي دبور مدير العلاقات العامة في البلدية ذاتها، إن البلديات تواجه مشكلات كبيرة في عملية توفير بدائل عن الأغطية المسروقة نظراً لعدم توفرها محلياً وكونها تصنع في الخارج.
ورصدت خلال اليومين الماضيين عمليات سرقة مماثلة، طالت أغطية مناهل بمدينة حمد السكنية، الواقعة شمال غربي محافظة خان يونس، جنوب القطاع، إضافة لعمليات سرقة مماثلة سُجلت في مدينة غزة، وأخرى في وسط القطاع.
وحذرت عدة بلديات من تنامي هذه الظاهرة الغريبة، والتي تشكل خطراً كبيراً على المارة والمركبات، مؤكدة أن فقدان أغطية مناهل الصرف الصحي، ومناهل تصريف المياه، يُشكّل خطراً على الأطفال بشكلٍ خاص، بالإضافة إلى خطر سقوط المركبات فيها، وتسبّبها بفيضان مياه الأمطار والصرف الصحي، جراء انسدادها بفعل تراكم القاذورات والأتربة.
وأكد مواطنون أن هذه الظاهرة باتت تشكل خطراً عليهم، خاصة خلال ساعات الليل، وضعف الرؤية، فالأغطية المعدنية التي تغطي المناهل وعبارات المجاري وتصريف الأمطار، الجميع اعتاد على وجودها، وتسير فوقها مركبات ومواطنون، وهي آمنة لأنها مثبتة بشكل جيد، واختفاؤها فجأة قد يؤدي إلى سقوط المواطنين والمركبات، وحدوث إصابات قد تكون قاتلة.
وقال المواطن أحمد النجار، إنه وأمام تنامي هذه الظاهرة، بات يحذر أبناءه من السير فوق الأغطية، ويطلب منهم دائما النظر تحت أرجلهم بصورة جيدة، خاصة خلال ساعات الليل، كما يطالب البلديات والمواطنين بالإسراع لتغطية أي منهل صرف صحي لا يوجد له غطاء، كإجراء فوري لحماية الناس.
وأعرب سائقو مركبات ودراجات نارية عن قلقهم من هذه الظاهرة، إذ قال السائق عماد شعبان إن عناية الله حالت دون سقوط مركبته في عبارة للصرف الصحي، حيث صرخ عليه أحد المارة مطالباً إياه بالتوقف، بعد أن كادت مركبته تسقط فيها، ظناً أن الغطاء موجود.
إلى ذلك كشفت مباحث بلدة جباليا عن تمكنها من ضبط عصابة لسرقة هذه الأغطية حيث اشتبهت بشخص ومن خلال التحقيق أوضح أنه قام بالسرقة برفقة شقيقين قاصرين قاما بسرقة أغطية مناهل في مناطق تابعة لنفوذ بلديتي بيت حانون وجباليا ويقضيان حكماً في مؤسسة الربيع للأحداث بغزة فيما تمكنت شرطة دير البلح مؤخراً من اعتقال اثنين آخرين من لصوص الأغطية، قاموا بسرقة عدد كبير منها. 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق