"معاريف"من يتصدّى لـ "فتيان التلال"؟

10 فبراير 2022 - 07:57
صوت فتح الإخباري:

بقلم: ران أدليست
نشبت قبل أسبوع في الكابينت معركة بين رئيس الأركان، افيف كوخافي، ووزير الأمن الداخلي، عومر بارليف. وكان الموضوع من يعالج موضوع المستوطنين الذين يشاغبون ضد الفلسطينيين. فقد طالب الوزير بارليف أن يصعّد الجنود مشاركتهم في كبح المشاغبين. ولأجل تأكيد رفضه امتشق كوخافي وثيقة من العام 1992 تقرر تفضيل الشرطة على الجنود في التصدي لخارقي النظام الإسرائيلي. كوخافي محق. لا ينبغي للجنود أن يعالجوا شؤون المواطنين. كوخافي مخطئ؛ بعضهم ليسوا فقط مواطنين بل أيضاً من يقومون بأعمال إرهابية، ويوجد لهم مؤيدون. مثلاً يوسي داغان، رئيس المجلس الإقليمي - السامرة، الذي "يندد" من الخارج ويؤيد من الداخل، او السموتريشيون على أنواعهم. ولا يزال هدف كوخافي أن يمنع قدر الإمكان تلوّث الجنود بسم "المناطق". حجته هي انهم بحاجة الى مزيد من التدريبات كي يكونوا مؤهلين للحرب الحقيقية. بارليف هو الآخر لم يتراجع، وبعد بضعة أيام تراجع كوخافي. تماماً. فقد نشر الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن "للجنود صلاحيات، بل واجب العمل ضد مواطنين إسرائيليين يشاركون في أحداث عنف في المناطق".
لشدة المفاجأة فإن طرفاً ثالثاً يفترض أن يكون جزءاً من إنفاذ القانون في "المناطق" لم يطفُ في وسائل الإعلام. توجد له قدرات رقمية، وتوجد له دائرة كاملة مهمتها منع عنف المستوطنين، وبشكل عام عندما يكون مصمماً على السعي الى الاشتباك فان "الشاباك" ينجح في تنفيذ ما هو مطلوب منه. لسبب ما اختفى عن التقارير والرقابة الإعلامية. هذا هو الجسم الوحيد الذي يفترض به أن يوفر المعلومات عن نشاط المستوطنين، سواء للجيش ام للشرطة ام للنيابة العامة، كي يوقفوا بكل معنى الكلمة قنبلة موقوتة. لا خلاف كما يقول أصدقائي المثقفون، ان "فتيان التلال"، عفواً "طلائع الاستيطان الفتي" يلحقون ضرراً جسيماً. فهم يدوسون على رواسب العدوان في أوساط الفلسطينيين والتي تؤدي الى العمليات، وهم يلحقون سمعة سيئة بالبلاد بوساطة تقارير وصور تنتشر في كل العالم من وزارة الخارجية الأميركية وحتى المحكمة الدولية في لاهاي.
وفقاً لمعطيات الناطق بلسان الشرطة والتي نشرت في هآرتس" فإن 3.8 في المئة فقط من ملفات الجريمة القومية ضد الفلسطينيين، والتي فتحت في الأعوام 2018 - 2020 انتهت بلائحة اتهام. ناهيك عن الحالات التي لم تفتح فيها ملفات لأن الكل يعرف الى أي سلة مهملات تصل. في "الشاباك" يعملون على المنع، ولكن في ضوء النتائج فإن هذا اقل مما ينبغي، ومتأخر أكثر مما ينبغي. ومؤخراً نشرت في "يديعوت احرونوت" قصة تجنيد وتفعيل دسيس في عصبة مشاغلي يتسهار. تكشف القصة قدوة بناء وتفعيل مهني وحكيم انتهت بكشف "رفاقه" له – وخسارة. غير أن ثلاث سنوات عمل لذاك الدسيس تسببت ببضعة أوامر ابعاد موضعية وانتهينا. "الشاباك" ليس مسؤولاً عن ان منظومات انفاذ القانون في "المناطق" رحيمة لدرجة ما يظهر أحياناً كتعاون مع المشاغبين، ناهيك عن الإهمال الاجرامي حتى غض النظر من جانب سلطات القانون. مثال: أفاد ذاك الدسيس في التقرير الصحافي عن حدث في الزمن الحقيقي كان مشاركاً فيه، بما في ذلك مكان المشاغبين الذين اختبؤوا في كنيس يتسهار. قوة خاصة من شرطة "شاي" استخدمها "الشاباك" وصلت الى يتسهار، وقامت بجولة في البؤرة الاستيطانية غير القانونية، لكنها لم تدخل الى الكنيس. هذه الحالة هي واحدة من كُثر. في نهاية المطاف الأعداد تتحدث.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق