«هآرتس» قوات العار والتحريض!

01 إبريل 2022 - 07:13
صوت فتح الإخباري:

بقلم: أوري مسغاف

يطرح سؤال: هل يكونون سعداء في المعارضة عندما يتم تنفيذ عملية؟.
سارع البعض منهم  إلى ساحة القتل في بني براك وكأنهم كانوا جزءًا من قوات الأمن والإنقاذ.
ايتمار بن غبير الذي لم يتجند في الجيش الإسرائيلي، وبتسلئيل سموتريتش الذي رتب لنفسه خدمة سهلة وسريعة سارع للوصول إلى هناك بصورة حازمة مثل المستعربين، وميري ريغف رقصت على الدماء، حرفياً وليس مجازياً، فقد احتفلت مع الرعاع وأنشدت «لا يوجد لنا من نعتمد عليه غير أبونا الذي في السماء»، أيضا يوآف كيش ونير بركات سجلا حضورهما.
ما الذي يبحثون عنه هناك بعد فترة قصيرة على عملية إطلاق نار قتل فيها رجال شرطة ومواطنون وعمال أجانب؟ الجواب واضح، الدماء ومكاسب سياسية وزيت يصبونه على النار.
ماذا بالنسبة لرئيس المعارضة؟ في البداية نشر بياناً رسمياً منضبطاً نسبياً.
للحظة ظهر أنه تم تعلم الدروس من الضجة المخجلة بعد عملية بئر السبع.
أو أن يئير لم يكن في البيت بالضبط. ولكن في الوقت نفسه تم إرسال رسائل لأعضاء الكنيست من الليكود لمهاجمة الحكومة بسبب ضعفها.
هذا هو نتنياهو الكلاسيكي. عندما جاء إلى مكان العملية هاجم وقال إن الحكومة التي تعتمد على «راعم» لا يمكنها إعادة الأمن إلى الشوارع.
يجب الفهم بأن محاربة موجة الإرهاب تحتاج إلى وقوف صلب وحازم، ليس فقط ضد المخربين المسلحين.
ليست حكومة التغيير هي التي تقف الآن أمام الامتحان، بل إسرائيل والإسرائيلية.
يريد الإرهابيون العرب قتل اليهود، ومعهم التعايش بين اليهود والعرب.
يمر خط الصدع بين من يريدون الحياة المشتركة ومن يسلمون بهذا دون مناص.
يجب عدم تزيين الواقع والاختباء خلف قصص عن داعش. القتلة في الفترة الأخيرة كانوا مواطناً بدوياً من حورة ومواطنين عربيين من أم الفحم وفلسطينياً من منطقة جنين.
مؤخراً كان هناك أيضا مساعدون، وهناك أقلية في أوساط الفلسطينيين الإسرائيليين احتفلت بالعمليات، بالأساس في أوساط الجيل الشاب.
حزب الله وحماس والجهاد الإسلامي باركوا العمليات. أدان وزراء الخارجية العرب الذين تمت استضافتهم في القمة السياسية التي عقدت في سديه بوكر بشدة، وهكذا أيضاً معظم القيادة السياسية لعرب إسرائيل، وحتى محمود عباس (للتذكير، لا يمر أسبوع لا يقتل فيه فلسطينيون بنار قوات الأمن، وعنف مستوطني التلال يحقق رقماً قياسياً)، هذه هي خارطة القوات.
هذا المكان صعب، مركب ومعقد جداً، قابل للاشتعال، وهناك من يقومون بإشعاله.
في يوم الثلاثاء استضاف منتخب إسرائيل لكرة القدم منتخب رومانيا.
تعرّض المهاجم العربي مؤنس دبور  لتصفير استهزائي مدة 90 دقيقة من جمهوره، ممن يتفاخرون بتسميتهم «مشجعين» ويأتون إلى الاستاد مع أولادهم ويلوحون بالأعلام الإسرائيلية في حدث يعتبر «مباراة ودية».
حقق دبور هدفين، وبقدميه أنقذ إسرائيل من الخسارة. نصف طاقم المنتخب هم من العرب؛ تقرر بعد انتهاء المباراة بالنسبة لهم عدم إجراء مقابلات بسبب العملية في بني براك.
قبل بضع دقائق من ذلك، انقض الشرطي العربي أمير خوري على المخرب من جنين وقتل معه في تبادل لإطلاق النار.
خوري بالتأكيد أنقذ الحياة. الرعاع الذين تجمعوا في ساحة بطولته صرخوا «الموت للعرب». وقد خلف وراءه عائلة منكسرة في منطقة سكنه، التي كانت تسمى حتى فترة متأخر الناصرة العليا.
ولكن سكانها اليهود قرروا تحويل اسمها إلى نوف هجليل من أجل الابتعاد عن التماهي مع الأسماء العربية.
يزن فلاح، جندي حرس الحدود الدرزي الذي قتل في هذا الأسبوع في الخضيرة، خلف وراءه عائلة محطمة في قرية كسرا سميع. في صورته الأخيرة يظهر مع صديقته الشرطية شيرال أفوقراط التي هاجرت من فرنسا وقتلت معه.
الاثنان متعانقان ويبتسمان. من قام بقتلهما أراد قتل احتمالية التعايش هنا معاً وليس فقط بالزي العسكري.
الإرهاب، من خلال تعريفه، استهدف زرع الفوضى. الإرهاب الإسلامي الحالي يتركز في هذه الأثناء داخل الخط الأخضر وهدفه هو أن يقضي على التعايش، بالتحديد في المكان الذي من الواضح أن اليهود والعرب سيعيشون فيه دائماً بصورة مشتركة.
محظور أن نعطيه جائزة والعودة إلى أيام «حارس الأسوار» الفظيعة. بعدها بالضبط حدثت هنا معجزة سياسية. ففي إسرائيل توجد الآن حكومة وحدة، فيها يمين ويسار، محافظون وليبراليون، يهود وعرب، قدامى ومهاجرين جدد. وإذا لم تنتصر هذه الحكومة على الإرهاب فلن ينتصر أي أحد عليه.
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق