«إسرائيل اليوم»نحـــــو حلـــــول جـــذريــــة تضـــمـــن السـلام الــدائــم

18 إبريل 2022 - 11:30
صوت فتح الإخباري:

بقلم: اسحق ليفانون
«ملفان» ثقيلان تسحبهما إسرائيل لفترة طويلة – من العام 1948 ومن العام 1967 – وكلاهما يجب ترتيبه في اقرب وقت ممكن. هذه السطور تكتب بعيدا عن أي أيديولوجيا او انتماء لحزب أو معتقد بوحدة البلاد. تكتب انطلاقا من أين نجد ما نفعله في صالح إسرائيل وسكانها للمدى البعيد، او بكلمات أخرى – للابد.
حرب الأيام الستة شهدتها كمقيم في بيروت. بعد ثلاثة اشهر من الحرب هاجرت الى البلاد مع أمي، في إطار صفقة تبادل أسرى. جبت البلاد وتوصلت الى الفهم بأنه في صالح إسرائيل يجب ان تعاد الى مصر، الى الأردن والى سورية المناطق التي اكتسبناها في أعقاب الحرب، باستثناء القدس. وكان الفهم يقوم على أساس ان تسوية سلمية توقع بين الدول.
منذئذ تطورت الأمور على الأرض في اتجاهات أخرى. علينا، اليوم، أن نتصدى لواقع اكثر تعقيدا. عشت وكبرت في دولة عربية. هم ونحن نختلف تقريبا في كل مجال. هذا لا يعني انه لا يمكن أن نبني جيرة طيبة. جيرة كهذه كفيلة بأن تمنح الهدوء، بل وربما المصالحة، المنشودين. يوجد خلل عميق عندنا حول الحل الدائم، وعليه فيجب أن نبقي هذا لحسم الجمهور عبر استفتاء شعبي. نسيت الغالبية في الشرق الأوسط منذ الآن القرار المهم لمجلس الأمن 242 للعام 1967، والذي اتخذ بعمل جم فور حرب الأيام الستة. وجاء في القرار ان الحل الدائم سيقوم على أساس حدود آمنة ومعترف بها. هيا نعود الى هذه الصيغة ونقرر ما هي من ناحية إسرائيل الحدود الآمنة. بعد موجة الإرهاب الإجرامية التي تعصف بنا، كثيرون هم المحللون وكُتّاب الرأي الذين يبحثون في كيفية الرد. برأيي لا حاجة للبحث عن الطرق كي نهدئ الوضع بل التطلع لحل دائم كي تتمكن إسرائيل من ان تعيش بأمان.
المسألة الثانية التي نسحبها منذ زمن بعيد تتعلق بعرب إسرائيل. فمشاركة حفنة متطرفة من الأشخاص من أوساط عرب الدولة في أفعال الإرهاب انطلاقا من دوافع قومية متطرفة او الصدامات التي كانت في المدن المختلطة في أيار من العام الماضي يجب أن تقض مضاجعنا، خشية ان نكون فشلنا في نهج دمج أهالي هذا الوسط في حياتنا. لكن الكثيرين لا يرون على نحو صحيح الواقع في الوسط العربي. كل تفسير يقدمه لنا ايمن عودة رئيس القائمة المشتركة عن دعوته للتمرد أو رقصة الخداع من رئيس بلدية أم الفحم – يعظم فقط الحاجة الى حل جذري. لا ينبغي أن نخاف من النظر الى المشكلة، فالمطلوب هو الشجاعة لحلها. فالغالبية الساحقة من المواطنين العرب تريد العيش بسلام والانخراط في المجتمع. في الدبلوماسية وفي مؤسسات الحكومة الأخرى يخدم عرب. والقاعدة التي توجه كل من يرى نفسه مواطنا إسرائيليا، بكل ما ينطوي عليه ذلك من معنى، هو مواطن بكل معنى الكلمة. أولئك الذين لا يرون أنفسهم مواطنين، ويختارون تخليد النزاع وينشغلون بالإرهاب، مكانهم ليس في أوساطنا.
ان عدم حل هاتين المشكلتين المتواصلتين سيبقى يثقل على حياتنا وتطلعنا بإسرائيل يهودية وديمقراطية.
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق