"اسرائيل اليوم"سحب الامتيازات من سكان شرقي القدس!

21 مايو 2022 - 13:13
صوت فتح الإخباري:

بقلم: نداف شرغاي

مشاهد ليلة أول أمس في شرقي القدس، في أثناء تشييع جنازة وليد الشريف، حين كان أفراد الشرطة ورجال حرس الحدود يحتوون "الإرهاب" والعنف الذي يعرض الحياة للخطر ويصبحون لحماً لمشاغبين يتنافسون فقط للتشبه بجنازة أخرى، جنازة فيصل الحسيني التي جرت قبل عشرين سنة في شرقي القدس. في حينه ايضاً سار الآلاف وهم يهتفون الله اكبر، في ظل زرع الخراب واجتثاث كل ما وجدوه أمامهم وهاجموا الشرطة واليهود. عوزي لنداو الذي كان في حينه وزير الامن الداخلي اعترف قائلاً "لم أعرف نفسي من شدة الخجل".
بعد عقدين – حتى الخجل اختفى. يحتمل أنه حان الوقت لتغيير الخطاب حيال جزء من عرب شرقي القدس: ليس بحثاً آخر في إمكانية رفع مستوى مكانتهم من مقيمين الى مواطنين كاملين، بل بحث في إمكانية سحب مكانة المقيم من اولئك الذين قرروا التمرد علينا. هذا يتطلب تشريعاً مناسباً، عرض أدلة ثابتة وإجراء قضائي مرتب، ولكن يجب البدء بالاهتمام بذلك.
اذا كان بدا قبل بضع سنوات في شرقي القدس ميل أسرلة وأظهرت استطلاعات مختلفة (بما في ذلك تلك التي أجراها اجانب) أن أغلبية السكان في شرقي المدينة يفضلون مواصلة العيش تحت سيادة اسرائيلية، فان الميل الآن تغير. نزعة قومية اكبر، تطرف ديني اكبر بكثير، مظاهر كراهية ومشاركة في "الارهاب"، العنف واعمال شغب شديدة.
ينبغي ان يكون واضحاً لبعض من عرب شرقي المدينة ممن يشاركون منذ سنة في هذا الإطار بأن  لديهم هم أيضاً ما يخسرونه. فهم لا يمكنهم أن يمسكوا الحبل من طرفيه؛ أن يتمردوا على السيادة الإسرائيلية ورموز الحكم الإسرائيلية ويمسوا باليهود، ويجعلوا الحرم كل اثنين وخميس ميدان معركة، وأول امس – المس ايضا بالأطباء والممرضات في اروقة مستشفى هداسا جبل المشارف؛ وفي المقابل ان يواصلوا التمتع بسلسلة امتيازات إسرائيلية في الضفة وفي غزة يمكنهم فقط أن يحلموا بها: خدمات صحية متطورة، حرية حركة، تعبير وتظاهر، عمل، حقوق اجتماعية، مخصصات تأمين وطني ومخصصات مختلفة.
في وضع طوارئ كهذا الذي علقنا فيه، يجب ومسموح به ان نحول هذه "الجزرات" الى سوط وعصا. هذا سيكون اكثر نجاعة من الاعتقال، السجن والغرامات. عندما طرحت قبل بضع سنوات إمكانية نزع أحياء عربية من نطاق القدس ونقلها الى السلطة الفلسطينية ثارت صرخة كبرى في أوساط الكثيرين من عرب شرقي القدس ممن تخوفوا من فقدان مكانة المقيم والامتيازات التي تنطوي عليها. وهم لا يزالون يخشون مثل هذه الإمكانية. مكانة المقيم قد لا تكون قريبة من قلبهم لكنها قريبة من جيبهم.
لا سبب يجعل سكاناً من سلوان المجاورة لـ "المبكى" او من العيساوية المجاورة لجبل المشارف أن يعلنوا على رؤوس الأشهاد بأن على اليهود ان يموتوا او يعودوا الى بلدانهم الأصلية ونحن نواصل الجلوس مكتوفي الايدي والتسليم بالإرهاب والعنف الرامي لطردنا من هنا ونعيد تقسيم القدس.
 

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق