الرئيس عباس..."الهرولة الأمريكية" اغتيال الرسمية الفلسطينية بالمخدر السام!

01 يوليو 2022 - 12:38
حسن عصفور
صوت فتح الإخباري:

 خلال ساعات ما بعد تصريحات الرئيس محمود عباس، بأنه سيذهب الى تنفيذ قرارات المجلس المركزي، أو ما اسماها "قرارات صعبة"، رغم لا صوابية التعبير، لأنها مطلوبة تأخرت سنوات طويلة، رغم كل ما أصاب الرسمية من اهانات بالجملة والمفرق، هرولت الإدارة الأمريكية لوضع مطبات جديدة أمام تطبيق الكلام الرئاسي.

بعدما تجاهلت "إدارة بايدن" كل وعودها للرئيس عباس والرسمية الفلسطينية، بل ومارست عليهم "خدعة سياسية" لا يمكنها أن تحدث مع صبية، عندما قدمت "سلة وعود" أحالتها خلال زمن الى "سلة مهملات"، ومع أول "همهمة عباسية"، هرول اليهودي بلينكن وزير خارجية أمريكا، مهاتفا، ومؤكدا بأنه مع "حل الدولتين" وسيتم افتتاح القنصلية في القدس الشرقية، وأن بايدن سيأتي الى رام الله، وكأنه "المهدي المنتظر" السياسي.

ولكن، من كل ما أشار له اليهودي بلينكن، كان مثيرا التوقف أمام السبب الحقيقي للهرولة الأمريكية الأخيرة، عندما طالب بضرورة "وقف الأعمال الأحادية من قبل الطرفين"، تلك العبارة التي لا تستخدمها أمريكا ومسؤوليها الا فيما يتعلق بالفلسطيني، فهي لا تأتى مطلقا بما يتم تهويدا واستيطانا وجرائم حرب، وتغيير كل ما هو قائم لمصلحة مشروع توراتي، وقبل كل ذلك، أن دولة الكيان حرقت كل كلمات اتفاق رسمي تم توقيعه، ولم تعتد تتعرف بعنوانه ولا بمن وقعه.

"الأعمال الأحادية الجانب" في العرف الأمريكي تعني فقط، منع قيام الطرف الفلسطيني بأي خطوة ردا على دولة الفصل العنصري، التي لم تعد تعترف أصلا أنه هناك طرف مقابل لها، بل أنها تعتبره غير ذي صلة، تصفه بكل الأوصاف المنحطة سياسيا، وتجرم العلم الذي تحته تم توقيع كل الاتفاقات معه، وكان على رأس طاولة المفاوضات في زمن سابق...

أمريكا تستحضر تعبير "الأعمال الأحادية" فقط لكسر شوكة الرسمية الفلسطينية، ولا علاقة لها بكل ما هو تغيير شامل بالواقع المفترض أن لا يتم المساس به، وفقا لنص صريح تضمنه اتفاق إعلان المبادئ عام 1993، فيما يخص القدس، المستوطنات والحدود، وهي فعلت كل شيء أحاديا، دون ان نقرأ كلمة عقاب أمريكية واحدة، بل زادت عليها مكافآت سياسية بالجملة، خاصة الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الفاشية الجديدة، علما بأن ذلك مخالف كليا لنص الاتفاق الذي تم توقيعه في البيت الأبيض سبتمبر 1993، كون القدس (غربا وشرقا) ضمن مفاوضات الحل الدائم، ما يمنع القيام بأي تغيير على وضعها القائم.

"الهرولة الأمريكية" الأخيرة، هي محاولة لعرقلة كسر مرحلة "الهمالة السياسية" التي طال أجلها، سمحت للمشروع التهويدي ترسيخ أركانه، وفتحت الطريق واسعا لتعزيز الانفصالية الوطنية، سياسيا وكيانيا.

"الهرولة الأمريكية"، هي محاولة شراء الوقت كي لا تبادر الرسمية الى اتخاذ قرارات تطيح بالمشروع التآمري الذي يتم صناعته في قاعدة أمريكية بدولة عربية، عبر أداة جاهزة لاستكمال خدمتها التي بدأت في يناير 2006، ولتنهي مرحلة منظمة التحرير بكاملها تطبيقا لنداء بريجينسكي "باي باي م ت ف"، وبناء مرحلة سياسية بديلة، تتوافق وجوهر المشروع الشاروني الترامبي.

"الهرولة الأمريكية" محاولة دس السم في لغة مغريات لتمنع "هبة الرسمية الفلسطينية سياسية"، كي يتم اغتيالها بيدها وليس بيد غيرها...

"الهرولة الأمريكية" محاولة إنقاذية أخيرة للمشروع البديل، الذي أصبح قريبا من نهاية صياغته، وينتظر لحظة إطلاق رصاصة الرحمة على الرسمية الفلسطينية، إذا ما استمرت في "منطقة التيه السياسي".

الرئيس عباس، هي اللحظة التي تأخرت جدا، ولكنها أتت لتعلن طلاقا بائنا كاملا شاملا مع مرحلة "الخنوع السياسي"، بها دون غيرها ستقبر المؤامرة نصا وأدواتا، وغيرها سلاما على من كان يوما حاملا مسمى "رئيس دولة فلسطين"، ومن كان ممثلا شرعيا وحيدا لشعب فلسطين.

ملاحظة: مسلسل جرائم حرب "دولة الفاشية الجديدة" لا يتوقف ما دامت أسلحة الردع الفعلية متوقفة فكانت جريمة اعدام غفران وراسنة بالخليل...بيانات "الواجب الحزبوية" وتغريدات الهمالة الاجتماعية لن تمنعهم عن ارتكاب مزيدا..الردع بالردع فهو دون سواه الحل!

تنويه خاص: "فصائل الرطن" مصرة تذكير الناس أنها ليس سوى أداة تستخدم ينتهي مفعولها عند نهاية الخدمة مدفوعة الأجر مسبقا...كل مكاذبكم لم تعد تقنع سوى بصاصيكم...بدكوا الصراحة كل ما حكيتوا كل ما فضيحتكم زادت...,هيك اهم خدمة بتعملوها من يوم زرعكم نبتا غير طيب في بلدانا الطيبة!

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق