انتخابات الصيادلة تحت وطأة الترهيب والرشوة

01 يوليو 2022 - 16:18
بقلم: د. إبراهيم الطهراوي
صوت فتح الإخباري:

لطالما كان شعبنا الفلسطيني تواق لممارسة حقه الديمقراطي في اختيار ممثليه في مؤسسات الدولة وفي الهيئات العامة والنقابية والشعبية.

وقد كانت الفرصة سانحة أمامه في الانتخابات التشريعية، لاختيار ممثليه في المجلس التشريعي الفلسطيني، لضخ دماء جديدة، توطئة لانهاء حقبة مقيتة من الانقسام والتشظي، ولكن بكل أسف جاء القرار الرئاسي بتأجيل الانتخابات ليقضي على حلم طال انتظاره، ليضيف خيبة أمل جديدة الى مجمل خيبات الأمل التي أصيب بها قطاع كبير من شعبنا.

نعتقد أن تعطيل الانتخابات في مجملها سواء العامة "الرئاسية - التشريعية - المجلس الوطني - المحلية" أو ما يتعلق بالانتخابات القطاعية "النقابات - مجالس الطلاب - الأندية - خلافه" تطيل من أمد الانقسام، وتعمق الخلافات، وتكرس نهج الفرد الديكتاتور، المتسلط، المتحكم في زمام الأمور.

كما وأنه في تعطيل الانتخابات مخالفة واضحة، صريحة لنصوص القانون الأساسي الفلسطيني، وبالتالي فإنه وامتثالا لنصوص القانون الأساسي، وباعتبار أن الشعب هو "مصدر السلطات يستطيع ممارسهتا عن طريق السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية الخ". فكان من الأوجب على السلطة الحاكمة، أن تقود جمهور الناخبين إلى عملية ديمقراطية سليمة، وشفافة، وأن تقبل بالنتائج مهما كانت لها من انعكاسات، ونضيف أن أي سلطة ترغب في تجديد شرعيتها الدستورية أن تعود للشعب من خلال ممارسة ديمقراطية سليمة وفقا للقانون بعيداً عن الأساليب الملتوية ولي أعناق النصوص القانونية، وإعطاء تفسيرات مخالفة.
لا بد وأن يعطى جمهور الناخبين فرصة للإدلاء بأصواتهم دون تدخل من أحد، ولا ينبغي ممارسة الابتزاز بغية مصادرة الآراء، لضمان نتائج مغايرة، لا تعكس حقيقة الإرادة الشعبية، لإعادة تكريس النهج الديكتاتوري ولكن هذه المرة بلباس الديمقراطية.

تقديري لا يمكن لأحد مهما امتلك من مقومات القوة الاعتداد بأي شرعية، دون الرجوع للشعب، لأنها أي "الشرعية" تصبح عرجاء، مبنية على أساس غير دستوري، وتأكيدا على ما سبق، حتى ولو تم تغليف أسباب المنع، أو التأجيل، أو الإلغاء، بثوب وطني، لخصوصية الحالة الفلسطينية، فلا مجال للقول بأننا أمام نهج وطني سليم، تغلب فيه مصلحة الوطن على مصلحة الحزب، بل نجد أنفسنا أمام إرادة حزبية تضرب بعرض الحائط مصلحة الوطن والمواطن.

نعتقد أن ما ينطبق على "الانتخابات العامة" بكل تفرعاتها، ينطبق على "الانتخابات القطاعية"، حيث نظم القانون وبطرق مختلفة ٱليات إجراءها، بما ينسجم مع النصوص الدستورية وفقاً لمبدأ تدرج القواعد القانونية، وهنا أيضا يجب أن تكون الكلمة العليا لجمهور الناخبين.

اخيرا يمكن القول بأن احترام "مبدأ المشروعية" بمفهومه الشمولي، هو ما يجب أن يستند إليه نشاط الدولة الديمقراطية "سلطات وأفراد وجماعات ومؤسسات" في اطار القانون، وبما يحقق المصالح العليا للدولة، وهنا نتوقف عند نقطة مهمة أن اعطاء الشعب حقه في الممارسة ليس منة من أحد "سلطة، أو إدارة، أو مصلحة، أو نقابة، أو نادي، الخ" وإن لجأت الدولة أو السلطة الحاكمة إلى ممارسة ادوار الترهيب البلطجة أو استغلال النفوذ للتأثير على إرادة الناخبين فإننا وبكل تأكيد نكون أمام دولة، أو سلطة بوليسية مغتصبة للحق.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق