خاص بالفيديو|| المصالحة المجتمعية .. كلمة السر لتحقيق الوحدة الوطنية

15 يوليو 2022 - 21:34
صوت فتح الإخباري:

أولت قيادة تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة (فتح)، اهتماماً كبيراً بملف المصالحة المجتمعية واعتبرته من أخطر وأعقد الملفات التي تواجه اتفاق المصالحة الشامل، خاصة وأن أحداث الانقسام الأسود مست عصب الحياة الفلسطينية، إذ تفكك النسيج الاجتماعي، وزًرعت الفُرقة بين شرائح المجتمع الواحد لتخلق شرخًا في القلوب والأحاسيس، وحسرة في النفوس

ورأت قيادة التيار أن الوحدة الوطنية لن تتحقق دون إعادة اللُحمة للنسيج المجتمعي، لذلك أعادت تفعيل اللجنة الوطنية الإسلامية للتنمية والتكافل الاجتماعي "تكافل"، التي شُكّلت وفقاً لاتفاق القاهرة عام 2011، برعاية قائد تيار الاصلاح الديمقراطي النائب محمد دحلان، وبتمويل من دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد أن جُمد عملها لأكثر من 6 سنوات.

انطلاق قطار المصالحة

في الحادي والثلاثين من أغسطس/آب لعام 2017، توصلت اللجنة الوطنية العليا للمصالحة المجتمعية إلى اتفاق صلح مع ست عائلات من ذوي ضحايا الانقسام، ووقعت العائلات على وثيقة "جبر الضرر" وتنازل أولياء الدم عن حقوقهم وقبول مبلغ مالي قدره 50 ألف دولار، إنصافًا وتعويضًا وجبرًا للضرر الذي لحق بهم.

توالت الاتفاقات مع عائلات الضحايا، لينجح تيار الإصلاح الديمقراطي في معالجة ثلث قصايا الانقسام خلال فترة وجيرة، بعدما فشل الجميع في نحريك هذا الملف منذ أحداث 2007.

جهود دحلان

وفي هذا الصدد قال القيادي في تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح، محمود مصلح، إن "الوحيد الذي يبذل الجهد الحقيقي لتوفير المبالغ المطلوبة لإنهاء ملف متضرري الانقسام هو القائد محمد دحلان من خلال الأشقاء الإماراتيين والذي نكن لهم كل الحب والتقدير لما يقدموه من أموال لإنهاء هذا الملف".

وأضاف مصلح، أن "تيار الاصلاح بحركة فتح وقادته الذين نجحوا في تنفيذ المهمة الأخطر من المصالحة المجتمعية هم الأقدر على إنهاء الانقسام وليس إدارته كما هو حادث منذ سنوات".

الإفراج عن المعتقلين السياسيين

بالتزامن مع توقيع اتفاق "جبر الضرر" مع ذوي ضحايا الانقسام، نجحت لجنة المصالحة المجتمعية في الإفراج عن دفعات من المعتقلين السياسيين في سجون داخلية غزة، كما نجحت في التوصل لاتفاق مع حركة حماس بعودة مئات المبعدين إلى قطاع غزة، بعد أن غادروا قسراً إبان أحداث عام 2007.

وفي هذا الشأن، يقول محمد الخراز، أحد المعتقلين السياسيين المفرج عنهم من سجون داخلية غزة، "حكم علّي وستة أخوة في نفس القضية بأحكام  تتراوح بين سبع سنوات ومؤبد، وبعد أكثر من عام ونصف العام على الاعتقال أُفرج عني وأربعة من الإخوة من نفس القضية، بجهود تيار الإصلاح الديمقراطي بحركة فتح ولجنة المصالحة المجتمعية"، مشيراً إلى أن المعتقلين في نفس القضية، سامر النمس وهشام مطر، لا يزالا رهن الاعتقال.

كارثة الانقسام

جدير بالذكر أن في الرابع عشر من يونيو/ حزيران لعام 2007، استفاق الشعب الفلسطيني على كارثة سياسية أدخلت القضية الفلسطينية في نفق مظلم لم تخرج منه حتى اللحظة، أحداث دامية بين حركتي فتح وحماس خلفت مئات الضحايا وآلاف الجرحى، وضربت عمق النسيج المجتمعي، وباتت خطراً يهدد الوجود الفلسطيني في ظل المؤامرات التصفوية التي تًحاك للقضية.

وفشلت الاتفاقات التي وُقعت بين الحركتين طوال السنوات التي تلت أحداث عام 2007 في اختراق ملف ضحايا الانقسام، ولم تنجح جميع الجهات في تحريك المياه الراكدة منذ عشر سنوات، وظل الملف حجر عثرة في طريق المصالحة الفلسطينية، إلى أن جاءت "تفاهمات القاهرة" التي وقّعت بين تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بقياد القائد والنائب محمد دحلان، وحركة حماس، برعاية مصرية لتعلن انطلاق قطار المصالحة المجتمعية.

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق