في ذكرى الاستقلال

أبو شمالة: نحن بحاجة لثورة في المفاهيم والفرصة تاريخية لتصويب خطأ الانقسام

16 نوفمبر 2017 - 08:37
صوت فتح الإخباري:

جدد القيادي الفتحاوي، النائب في المجلس التشريعي، ماجد أبو شمالة، التحية لدولة الجزائر الشقيق حكومة وشعبا على كل ما قدموه ومازالوا يقدمونه لمساندة الشعب الفلسطيني في نضاله لاسترداد حقوقه المغتصبة.

وقال أبو شمالة، في بيان صحفي اليوم الخميس، "في يوم ذكرى إعلان الاستقلال الفلسطيني ومن وحي وثيقته التي ألقاها الزعيم الخالد ياسر عرفات أمام الفصائل الوطنية والوفود المشاركة لعدد كبير من الدول الداعمة للحقوق الفلسطينية، نجدد التحية للجزائر الشقيق حكومة وشعبا على كل ما قدموه ومازالوا يقدمونه لمساندة شعبنا في نضاله لاسترداد حقوقه المغتصبة".

وأضاف القيادي الفتحاوي، "نذكّر بأن هذا المشهد الرمزي قد جلب اعتراف 105 دول، وأدى لافتتاح 70 سفارة فلسطينية في أنحاء مختلفة من العالم من الدول التي اعترفت بهذا الاستقلال".

وأوضح أبو شمالة "ورغم الأهمية السياسية لإعلان الاستقلال في الجزائر أود الإشارة هنا وفي هذا اليوم الذي يحمل الكثير من الدلالات لبعض النقاط الهامة التي وردت في وثيقة الاستقلال وخطاب ياسر عرفات وعلاقتها بالواقع الذي نعيشه اليوم".

وتابع: "لعل أبرز ما جاء في خطاب الزعيم ياسر عرفات هو التركيز على أهمية الوحدة الوطنية والتي جاءت في مطلع خطابه والتأكيد على أهمية الشراكة إدراكا من الرئيس عرفات أن هذه الوحدة والشراكة هي الممر الوحيد لتحقيق إنجازات لشعبنا وبعد 29 عام على اعلان الاستقلال مازالت هذه الشراكة ومفاهيم الوحدة الوطنية التي جسدت مشهد كيوم الاستقلال تحتاج للكثير من العمل الجاد لتجسيدها واقع وممارسة".

وأردف أبو شمالة: "ولعل مقارنة بسيطة بين ما انتجه عام 1987 وعام 2007 سندرك الى أي مدى وصل الحال الفلسطيني على كل الصعد والمستويات الداخلية والخارجية ويدفعنا للبحث عن شراكة ووحدة وطنية حقيقية قائمة على التعددية الحزبية التي أقرتها وثيقة الاستقلال".

واستكمل القيادي الفتحاوي حديثه، قائلاً "وأظن أننا أمام فرصة تاريخية لتصويب الخطأ الفادح الذي أصاب قضيتنا الوطنية بفعل الانقسام وتسبب في انحراف حقيقي للوعي والإدراك والمفاهيم لدى شعبنا وتسبب في معاناة على الصعيدين الإنساني والاجتماعي مازالت قائمة، وأزعم أن معظم أبناء شعبنا وجزء من قيادته وصل لقناعة بأنه لا بديل عن الوحدة الوطنية لإعادة الزخم للقضية الفلسطينية رغم المعارضة التي تبديها اطراف متضررة من المصالحة الوطنية وتطبيق مفاهيم الشراكة فيجب علينا جميعا الا نسمح بإضاعة هذه الفرصة".

وأشار أبو شمالة، إلى أنه "وعلى صعيد إدارة المؤسسات استوقفني طويلا الفقرة التي تحدث فيها الرئيس عرفات (في ظل نظام ديمقراطي برلماني يقوم على أساس حرية الرأي وحرية تكوين الأحزاب ورعاية الأغلبية حقوق الأقلية واحترام الأقلية قرارات الأغلبية وفي ظل دستور يؤمن سيادة القانون والقضاء المستقل) وهي المبادئ التي أكدها القانون الأساسي الفلسطيني".

وتساءل: "لاحقا الأمر الذي يدفعنا إلى المقارنة بالواقع الحالي الإصرار على تعطيل المجلس التشريعي الفلسطيني والتغول الحادث للسلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية وإلى متى سيستمر هذا الواقع والذي اعتبره تعطيل حقيقي لتطور الواقع الفلسطيني بشكل مؤسساتي سليم وعلى صعيد أخر هل تعتبر معاقبة الناس على خلفية رأي على مواقع التواصل الاجتماعي هو ما كانت تصبو إليه مبادئ وثيقة الاستقلال؟ وكذلك منع الناس من السفر والتنقل وقطع رواتب الموظفين على خلفية الآراء السياسية إلى اخر تلك الممارسات؟".

وأضاف: أما على صعيد الواقع الإنساني والاجتماعي حددت وثيقة الاستقلال عدد من المحددات الهامة نتوقف عندها، منها "إن دولة فلسطين هي للفلسطينيين أينما كانوا فيها يطورون هويتهم الوطنية والثقافية، ويتمتعون بالمساواة الكاملة في الحقوق، تصان فيها معتقداتهم الدينية والسياسية وكرامتهم الإنسانية، فأي كرامة تلك التي نتحدث عنها اليوم عندما نمتنع عن دفع رواتب الاسرى والشهداء؟ وأي مساواة تلك التي نقطع الكهرباء عن جزء من الوطن أو منع جواز السفر عن مواطن فلسطيني بطلب من قيادة الشعب كوسيلة عقاب جماعية ويحال الاف الموظفين على التقاعد ويمنع العلاج عن المواطن إلى أخر تلك الممارسات.

 

وختم أبو شمالة بيانه، قائلاً: "في ذكرى الاستقلال إننا بحاجة إلى ثورة حقيقية في المفاهيم من وحي القانون والأعراف والأخلاق ووثيقة الاستقلال والموروث النضالي للشعب الفلسطيني إذا كنا نطمح باستقلال شعبنا".

كن أول من يعلق
تعليق جديد
البريد الالكتروني لا يظهر بالتعليق